صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الأكراد رمانة الميزان فى الصراع العراقى

1313 مشاهدة

1 يوليو 2014
كتبت: عبير عطية



مضى أسبوعان على اندلاع الاقتتال فى العراق، ولم تهدأ الأحوال بعد، بل إن داعش هددت بغزو بلدان عربية أخرى وأمريكا تبعث مندوبا عنها هو وزير خارجيتها «جون كيرى» فى جولة مكوكية حول العالم ما بين عواصم عربية وأوروبية لإيجاد حل لخلاص العراق من الاقتتال وتوحيده، بل إن التصريحات الأمريكية جاءت مخيبة لنور المالكى رجلها الأول فى العراق عندما شنت هجوما عليه وطالبته بحكومة وحدة وطنية ورفضت حكومة الطوارئ التى أعلن عنها.
 
 الغريب أن الجميع أصبحوا يشنون هجوما على نور المالكى رئيس الوزراء العراقى، فهناك طرف آخر أصيل فى اللعبة العراقية، بل هو رمانة الميزان فى السياسة العراقية، انقلب هو الآخر على نور المالكى لأنه لم يف بوعوده له، هذا الطرف هو الأكراد العراقيون وحكومة إقليم كردستان الذى أصبحت العلاقة بينهم وبين المالكى على شفا الوقيعة.
 
التقت «صباح الخير» الملا ياسين واحد من أهم قادة الأكراد العراقيين وأمين الشئون الخارجية للاتحاد الوطنى الكردستانى والرجل الثانى فى الحزب بعد زعيمه جلال طالبانى رئيس الدولة العراقية الحالى.. كشف لنا جلال طالبانى حقيقة الصراع من وجهة نظر الأكراد قائلا:
ما يحدث من معارك الآن فى العراق غير مفاجئ لنا، بل على العكس فهو متوقع منذ سنتين، حيث إن انتشار الإرهاب فى سوريا والوضع المتأزم بين المالكى وقادة السنة، وموقف بعض الدول العربية غير الواضح، وفشل نور المالكى فى إدارة البلاد والسيطرة على شئون الحكم خاصة فى مناطق المعارك الحدود الشمالية، وذلك بسبب النظام الديكتاتورى الذى يدير به نور المالكى البلاد، كل هذه الأسباب أنتجت ما يحدث من اقتتال بين الشيعة والسنة الذى فى حقيقته محاولة من نور المالكى للسيطرة على المتمردين على حكمه فى الموصل وأربيل.
 
∎ ولكن ما يحدث فى العراق هو مقاومة من العراقيين ضد غزو «داعش» وهى جماعة إرهابية ضد الشمال العراقى والجيش فهل توافقنى على ذلك؟
 
- بالطبع، داعش هى خطر على الإنسانية وليس على العراق فقط، أو البلدان العربية وخطرها يتوازى مع خطر هتلر وموسولينى على أوروبا فى الأربعينيات من القرن الماضى، ولكن الخاسر الأكبر فيما يحدث هم السُنة «أقصد سُنة العراق»، وسيتم تدمير منطقتهم، وقد تم بالفعل تهجير 005 ألف مواطن منهم، حيث هاجروا إلى إقليم كردستان، لدينا وهو ما أثر علينا، وجعلنا نطلب نحن أيضا مساعدات من الأمم المتحدة لكى نستطيع التكفل بهم، حيث يعيشون فى مخيمات ويحتاجون إلى طعام وكساء.. وما حدث أن قادة السُنة اليوم أصبحوا فى حالة ضعف ومتفرقين وبعضهم تحت إمرة داعش، وهم لم يكونوا بهذا الوضع سابقا، ولذلك فإن الرابح الوحيد فى الصراع هو نور المالكى الذى كان يريد أن يتخلص من معارضيه من قادة السّنة فى الشمال.
 
∎ وماذا عن أمريكا؟
 
- الملا ياسين يرى أن أمريكا لا يمكن أن تكون قد تحالفت مع داعش من أجل تخريب العراق مرة أخرى لإعادة غزوها كما يعتقد المحللون العرب، وذلك لأن داعش والبعثيين هم ألد أعداء أمريكا، وعلى العكس اتهم تركيا بهذا التحالف مع داعش.
 
وفسر الصراع بين الطوائف العراقية و انتشار الإرهاب بسبب أخطاء الأمريكان فى تأسيس الدولة العراقية، لعدم خبرتهم بالعراقيين، وأكد أن للأسباب نفسها أخطأ فيها الأمريكان فى معالجة الإرهاب وآثاره فى العراق، وأكد أنهم يحصدون كل ما فعلوه من أخطاء.. ولذلك فإن الأمريكان تأثيرهم ضعيف على كل من الطرفين، السنة والشيعة، حسب قول الملا ياسين، وراهن على أنهم لن يستطيعوا التدخل العسكرى مرة أخرى ربما سيقومون بالتدخل السياسى أو المخابراتى.
 
∎ ما أهداف المالكى؟
 
- أكد الملا ياسين أن أهداف المالكى واضحة، فهو يريد تكوين قوات عسكرية موازية للجيش العراقى على نمط الحرس الثورى فى إيران يستطيع أن يقاوم بها القوى المعارضة له فى الشمال وقادة السنة هناك والذين ربما أفسحوا المجال لداعش فى البداية نتيجة تعامل الجيش العراقى الخاطئ معهم، وذلك نتيجة لاختيارات المالكى لقادة جيش أشعروهم بالطائفية، فهم كانوا يتصدون لسياسة المالكى الديكتاتورية ولم يخونوا الوطن كما صورهم إعلام المالكى.
 
∎ وماذا عن موقف الأكراد من الصراع؟
 
- نحن أكثر المتضررين بعد السُنة من حكومة المالكى، ويأتى بعدنا الشيعة المتحالفون معه، الكل خاسر تحت قيادة المالكى، ولكن الأكراد يتعاملون مع المالكى بموضوعية سياسية، ونحن ننتظر منه تنفيذ وعوده لنا التى سبق أن وعدنا بها نحن تحت الاستقلال الفيدرالى ولدينا حكومة مستقلة وبرلمان مستقل، لدينا قواتنا العسكرية «البشمرجة» التى دافعنا بها عن حدود العراق ضد غزو «داعش» وهو يحتاج إلى تلك القوات، لكنه إلى الآن مازال الخلاف بين الأكراد والمالكى بسبب الأزمة المالية الحادة التى يعانى منها الإقليم وهو لا يريد منحنا حقنا فى تصدير النفط، وهو لم يترك لنا أى مخرج غير تصدير النفط بشكل منفرد ولن يستطيع منعنا.
 
∎ وماذا عن دوركم فى الصراع؟
 
- نحن ضد داعش، وسنكون رمانة الميزان فى السياسة العراقية ونسعى لوحدة العراق وسنكون وسيطا بين الطرفين لوقف الاقتتال، ولكن إلى الآن لا توجد أى علامات إيجابية على أرض الواقع، ونطالب مصر بالتدخل لوحدة العراق.


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى

لمصرَ دُنْيا. وحياةٌ. ولشعبها سماتٌ وله دنيته. تاريخها وجغرافيتها خلقت منها دولة استثنائية وسط محيطها. خلقت المصرى. نابعة من ظ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook