صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

برلين.. المدينة الجادة ..الجميلة

2177 مشاهدة

1 يوليو 2014
تكتب من ألمانيا: درية الملطاوي



 
ألمانيا.. إنها كالساعة حقاً.. الدقة.. الانضباط.. الجدية.. العمل، وفى نفس الوقت معايشة الحياة.. بل الحق فى الحياة بمعناها الشامل.. ففى ساعات الراحة لا تفكير فى شىء آخر إلا قضاء وقت يستعيد فيه الإنسان نشاطه ويقوم بإعادة «شحن البطارية» من جديد ليستطيع أن يواصل العطاء فى رحلة الحياة.
 
برلين.. المدينة الجادة.. كانت محطتى الأولى فى رحلة نقاهة مما مررنا به طيلة السنوات الثلاث الماضية.. نقاهة من الإحساس بالاختناق والمرارة مما علق بداخلى وأنا أرى مصرنا الحبيبة تتمزق دون أن تصرخ والجميع فى الداخل والخارج يحاول أن ينال منها ما يستطيع أخذه دون أن يكلف نفسه عناء النظر إليها وإلى ما يحدث لها من خراب وانحدار ونأمل أن يكون الغد أفضل بإذن الله تعالى.
لا أريد أن أخوض أكثر من ذلك فى إحساسى قبل سفرى حتى لا أفسد عليكم ما حاولت أن أنقله سريعاً لكم- خلال زيارة قصيرة- من مشاهداتى فى تلك المدينة التى تعج بالحياة والحيوية وتعدد أوجه السياحة بها والتأمل فى كيفية معايشتهم للحياة.
 
فمن يريد رؤية التاريخ والفنون سوف يجد متاحف تعج بكنوز الفن والتاريخ معاً لا يملك الإنسان إلا أن يقف مشدوداً أمامها، ليس فقط لعظمة المعروضات ولكن أيضاً لطريقة العرض والتعامل باحترام شديد واهتمام بالغ مع تلك المعروضات وكأنها كائنات حية تتنفس، ولا ننسى هنا دور الأوبرا الثلاث العريقة التى تعرض أشهر الأعمال إلى جانب عروض الباليه التى تكمل صورة برلين الكلاسيكية فى عيون زائريها وعشاقها، بالإضافة إلى العديد من المحطات التى يتوقف عندها الزائر لتلك المدينة الحية كالمسارح والكازينوهات التى لم يسعفنى الوقت لمشاهدتها إلا من الخارج فقط.
 
ومن يريد التسوق كعادة كثير من المصريين والعرب من هواة التسوق، فسوف يجد هناك ما ينشده من خلال مجموعة من المحال التجارية الكبيرة ذات الاسم الذائع الصيت وذلك فى شارعى فريدريش ستراسى الذى يمتاز بالرقى وكورفورستندام الشهير.
 
وطوال سيرك فى شوارع برلين تجد الساحات المفتوحة التى تغطيها الخضرة والغابات بالإضافة إلى انسياب المياه خلال البحيرات المتناثرة، مما يشعرك بالاسترخاء والهدوء حيث تتجمع فيها الخضرة والمياه والوجه الحسن. وأفضل إحساس هنا يغزوك هو أن تشعر بأنك تملك كل شىء تقع عليه عيناك، فقط عليك أن تحافظ عليه وتتركه كما هو ليراه ويستمتع به غيرك.
 
 
وكم تكون سعادة المواطن الألمانى فى فصل الصيف حين تبزغ أشعة الشمس فيشيع الدفء الذى يصل أحياناً إلى حد الشعور بالحرارة مثل اليوم الذى وصلت فيه إلى برلين وهو الثامن من شهر يونيو الماضى، فقد بلغت درجة الحرارة ثلاثاً وثلاثين درجة مئوية، بينما كانت فى القاهرة لا تتعدى ثمانى وعشرين درجة فقط! مما أثار دهشتهم وابتساماتهم حين ذكرت لهم ذلك.
∎ الشعب أراد تحطيم الجدار
 
كل شىء هناك يشعرك بالانضباط وضرورة ترك التعريف المصرى للوقت- أو التعامل معه- خلف ظهرك.. لتنطلق مسرعاً فى ربوع هذه المدينة ذات التاريخ الثورى والإيقاع المنضبط.
 
ففى وقت ما تشابهت العاصمة الألمانية مع تلك اللحظة الثورية التى شهدتها مصر منذ أكثر من ثلاث سنوات - وإن اختلفت الأسباب والملابسات- حين تم هدم جدار برلين- الذى بُنى فى 1961- الفاصل بين ألمانيا الشرقية والغربية فى ثورة سلمية عام 1989، ولاتزال ذكراها قائمة على بعض أجزاء متبقية من السور- والذى حرصت على زيارته- وإلى جوارها نصب تذكارى لضحايا الجدار من الشباب الذين ضحوا بأرواحهم من أجل قيام الوحدة الألمانية بين شطرى ألمانيا.
 
وقد حرصت أيضاً على التقاط صور لهؤلاء الشباب الذين كانت أعمارهم تتراوح ما بين العشرينات والثلاثينات حيث قرأت أسفل صورة كل منهم تاريخ ميلاده ووفاته وأحسست بدموعى ساخنة وأنا أذكر شهداء ثورتنا تختلط صورهم مع صور هؤلاء الشباب. وتوقفت أمام الورود الجافة التى تعلو صورهم والتى تركها زائروهم، حيث يعتبر هذا النصب مع ما تبقى من الجدار مزاراً سياحياً هاماً باعتباره شاهداً على تلك الحقبة من تاريخ ألمانيا. تركت حائط برلين أو ذكرى ما تبقى منه إلى زيارة البوابة الوحيدة المتبقية من مدينة برلين والتى كانت من قبل تمثل الانقسام فى المدينة بين الشرق والغرب، ثم أصبحت رمزاً للوحدة الألمانية وهى بوابة «براندربورج» الشهيرة.
 
فى مساء أول يوم وصلت فيه إلى برلين، اقترحت ابنتى التى كانت قد انتهت منذ أيام قليلة من حصولها على دبلوم فى الصحافة الرقمية من الأكاديمية الدولية للصحافة بألمانيا- أن نذهب مع مجموعة من صديقاتها إلى مطعم مغربى يسمى «بركة» وهو لا يبتعد كثيراً عن وسط المدينة، حيث تعلو اللافتة سورة الإخلاص بينما تتزين حوائطه من الداخل بالديكور العربى وآيات القرآن الكريم وبعض الأحاديث الشريفة والحِكَم العربية ويعمل به مجموعة من الشباب من فلسطين وتونس والمغرب وقد رحبوا بنا كثيراً حينما علموا أننا من مصر الحبيبة.
 
أما الطعام فكان من الأكلات المغربية والطواجن شهية المذاق وقد حازت على إعجاب زميلات ابنتى وكن من جنسيات مختلفة مثل سيريلانكا وألمانيا والإكوادور. ولفت نظرى عند عودتنا إلى الفندق ارتفاع أسعار «التاكسى» وفخامه سياراته وكله بثمنه.
 
∎ فى جزيرة المتاحف... نهر لا يتوقف من الفنون
 
فى صباح اليوم التالى كان موعدنا فى مدينة برلين الجميلة والعريقة مع المتاحف التى يزيد عددها على مائة وسبعين متحفًا، حيث اخترنا منطقة تسمى جزيرة المتاحف التى تتمتع بشهرة عالمية. وقد قامت اليونسكو عام 1999 بضمها إلى لائحة التراث الإنسانى إذ تتناثر بهذه المنطقة عدة متاحف أشهرها بالطبع متحف «البرجامون» والذى يرتاده عدد كبير من الزائرين يصل إلى نحو مليون زائر كل عام.
 
دخلنا المتحف العريق بعد أن وقفنا طويلاً فى طابور كبير يمتد إلى مسافات على مرمى البصر والكل يقف بانتظام ينتظر دوره ليقوم بقطع تذكرة الدخول والتى تبلغ 12 يورو أى حوالى 120 جنيهًا مصريًا.
 
ومن المعلومات التى عرفتها عنه أنه تم تشييده فى عشرين عاماً من 1910 وحتى 1930 ويعتبر أحد أكبر المتاحف على مستوى العالم، وذلك لاحتوائه على تحف نادرة تعود إلى عصور قديمة، وهناك طوابق منه تم تخصيصها للآثار العربية والإسلامية مثل آثار العراق- بابل- حيث تعلق لافتة كبيرة أعلى درجات السلم كتب عليها «متحف الفن الإسلامى» وقد امتلأت بالفخر عندما كنت أرى السياح يقفون بانبهار أمام معروضات الفن الإسلامى ويقومون بالتقاط الصور.
يعج متحف البرجامون بالكثير من الآثار القديمة التى يعود تاريخها لقرون بعيدة تمتد جذورها عبر أزمان سحيقة مضت، وقد ترك الزمن آثاره عليها ليس فقط بفعله ولكن لتدمير بعضها بفعل الحروب مثل الحرب العالمية الثانية أو بفعل العوامل الطبيعية مثل الزلازل ولكنهم قاموا بالحفاظ على ما تبقى منها وترميمه ليتم عرضه فى هذا المتحف العريق.
ومن هذه الآثار نصب تذكارى رخامى كبير يسمى «بوابة السوق»، وأيضاً هناك الكثير من آثار الشرق الأوسط مثل الآثار السومرية والبابلية، فهناك ما يسمى ببوابة «عشتار» الشهيرة وهى مكسوة بالمرمر الأزرق والرخام الأبيض وعلى جدرانها تماثيل جدارية تمثل بعض الحيوانات، وقد قرأت أن سبب وجود آثار بابل فى برلين يعود إلى اتفاقية أبرمتها ألمانيا القيصرية مع الحكومة العثمانية عام 9981، وقد قام العلماء الألمان بإعادة ترتيب قطع السيراميك الملصوق على بوابة عشتار حتى تمكنوا من عرضها بهذا الشكل الرائع.
 
أما كلمة عشتار التى تم إطلاقها على البوابة فهو اسم آلهة الزهرة ويقال أيضاً أن باب عشتار الأصلى قد تم الاستيلاء عليه من قبل الألمان فى أيام الدولة العثمانية.
 
∎ أدعية وتواشيح دينية!
 
وأثناء تجولنا فى هذا المتحف تصل إلى أسماعنا أصوات باللغة العربية كأنها أدعية أو تواشيح دينية مما جعلنى أتوقف تماماً عن السير وأحاول استراق السمع لأعرف بعد ذلك أن هذه الأصوات تأتى من غرفة حلب وهى غرفة استقبال «عيسى بن بطرس» التاجر المسيحى السورى والتى يمكنك النظر إليها خلف ألواح زجاجية للحفاظ عليها.
 
 
ويوضح لك الشرح المصاحب للغرفة- والذى يمكنك الاستماع إليه عبر سماعات متاحة لكل زائر بلغات مختلفة- أن الحفاوة والكرم فى استقبال الضيوف كانت دوماً سمة رئيسة من سمات أهل الشرق الأوسط، وقد امتلأت جدران الغرفة -التى لاتزال تحتفظ بكامل جمالها وألوانها الغالب عليها اللون الأحمر وزخارفها - بآيات قرآنية حيث يوضح الشرح أن عيسى بن بطرس كان دائم الاستقبال للعديد من الضيوف من ديانات مختلفة وعلى الأرجح كان يريد أن يجد كل زائر لبيته شيئاً يمثله يشعره بالارتياح.
 
وتستوقفنى أيضاً بعض من قطع الآثار القديمة والتى أتت من شبه الجزيرة العربية «معرض الطرق العربية» التى تعبر عن تلك الحضارات التى نشأت فى هذه المنطقة قبل وبعد الإسلام، بالإضافة إلى مجسمات لوجوه بشرية مصنوعة من الحجر تعود إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، ومن يريد أن يعرف معلومات أكثر فعليه ألا يزيح السماعات عن أذنيه طوال تجواله فى المعرض أو يختار من شاشات العرض ما يريد معرفته فيضغط على الأزرار أو الأرقام الخاصة بما يريده لتأتيه الإجابة فى الحال.
 
أيضاً توجد هناك فى قاعات العرض معلومات إضافية مكتوبة على لوحات بلاستيكية ولا تكفى المساحة لذكر معروضات هذا المتحف الرائع الذى تشم فيه عبق التاريخ وقد تم ترتيب المعروضات وفقاً لتسلسلها الزمنى من الأقدم للأحدث.
 
وأسرح بخيالى فى متاحفنا أو مخازننا التى تعج بالكنوز التى تصرخ لكى نعرف قيمتها ونمسح من عليها آثار الإهمال، ونعيد اكتشافها من جديد، ونضيفها إلى باقى آثار أجدادنا الخالدة ليراها العالم معنا، علنا نكف عن الجرائم البشعة التى حدثت لها وعلى رأسها سرقة الآثار والإتجار فيها وبها؟!
 
إذا كنا لا نفتخر بحاضرنا، ومستقبلنا فى علم الغيب- هذا إذا صدقت النوايا- فليس أمامنا سوى أن ننظر للخلف ونعود للماضى السحيق، ماضى أجدادنا الفراعنة لننهل من عبق التاريخ وروح الحضارة علها تستصرخ فينا عودة الروح.
 
وقبل أن أترك متحف برجامون يرتسم أما عينى وجه رجل باكستانى يعمل موظفاً بالمتحف حيث يتلقى الحقائب التى يحملها الزائرون كأمانة إلى أن تنتهى جولتهم بالمتحف، وبمجرد أن عرف أننا مصريون قام بالترحيب بنا وتهنئتنا بمناسبة النصف من شعبان ثم أخذ يتلو علينا آيات من القرآن الكريم الذى يفخر بأنه يحفظه عن ظهر قلب.
 
∎ موعد مع الجميلة «نفرتيتى»
 
وينتهى اليوم الأول وأخرج من متحف برجامون لتقابلنى صورة الملكة المتوجة نفرتيتى لتعلن عن وجودها بداخل المتحف الحديث «نيو ميوزيم» أو المتحف الجديد وهو يقع أيضاً بمنطقة جزيرة المتاحف على بعد خطوات من متحف البرجامون، وقد تم بناؤه منتصف القرن التاسع عشر تقريباً إلا أنه تم تدميره بالكامل عام 1939 بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية ثم أعيد بناؤه من جديد.
 
المتحف يحتوى على ثلاثة طوابق تضم معروضات من مصر القديمة وآثارًا وتحفًا من بلاد ما بين النهرين واليونان ومن قبل وأوائل التاريخ بينها تحف تعود إلى مدينة طروادة كما يحتوى على آثار من برلين.
 
ينير التمثال التحفة لرأس الملكة المتوجة نفرتيتى- التمثال النصفى كما يطلقون عليه- الطابق الأول حيث تم تخصيص قاعة كبيرة له بمفرده، إذ تتربع فيه هذه الملكة الجميلة وهى تجلس شامخة داخل دولاب زجاجى بابتسامة غامضة تحيطها أنوار مضاءة بنظام معين للحفاظ عليها، تُسلط الأضواء على وجهها الجميل، وكل شىء محسوب بدقة متناهية بدءاً من أجهزة خاصة لضبط درجات الحرارة والضغط المحيط بالتمثال و...و... إلى جانب أربعة حراس يقفون حولها لحراستها ومنع التصوير تماماً حتى لا تتأثر الألوان بفلاشات آلات التصوير، بل ويتم منع التصوير أيضاً فى القاعة الأخرى المقابلة لعرشها أو لقاعتها. حقاً هى هنا ملكة متوجة ولا أملك إلا أن أقوم بشراء أكثر من «كارت بوستال» لهذه الملكة الجميلة للذكرى، بالإضافة إلى ما قمت بالتقاطه من صور فى مختلف المزارات والمتاحف.
 
ولا يفوتنى هنا تسجيل أن جميع السياح من مختلف جنسيات العالم يقفون أمام تمثال الملكة نفرتيتى باحترام وإعجاب شديدين يتأملون جمالها الذى يعبر عن شموخ المصرى القديم.
ويقابل تمثال نفرتيتى فى قاعة أخرى تمثال ضخم لملكة الشمس الرومانية هيليوس، أما الطابق الثالث فقد تخصص للتاريخ الحجرى والبرونزى.
 
وبداخل إحدى القاعات الخاصة بآثار الفراعنة، وجدنا شاشة وثائقية تعرض فيلماً وثائقياً خاصًا بإحدى بعثات التنقيب بتل العمارنة بمحافظة المنيا. بمجرد أن تضغط بأصابعك تستمع من خلال السماعات لشرح الفيلم وقصة البعثة كاملة. 
 
وقبل أن أترك المتحف الحديث ألتقى مع سائح سويدى اسمه كيونو وولده الشاب مارتن حيث يقول لى أنه جاء خصيصاً لزيارة المتحف الحديث، وقد استعد للزيارة بالقراءة حول المتحف ومحتوياته وخاصةً الجناح المصرى، حيث إنه زار مصر من قبل وكان يشعر عند زيارته لمدينتى الأقصر وأسوان. أن كل صباح جديد كان يحمل عالماً جديداً ساحراً وهو الإحساس الذى تجدد لديه عند زيارة الآثار الفرعونية بالمتحف، حيث يعتبر هذه الزيارة نوعاً من تجديد ذكريات زيارته لمصر التى أحبها كثيراً.
 
∎ إفطار مصرى صميم.. على الطريقة الألمانية
 
وفى بقعة أخرى بجزيرة المتاحف، وعلى امتداد المساحات الخضراء التى تميز مدينة برلين، وبعد السير لمسافات كبيرة، نرى مقهى ومطعمًا مصريًا فنختاره بالطبع لتناول وجبة الغداء ليستقبلنا شاب مصرى أيضاً من مدينة المحلة الكبرى ليؤكد لنا أن جميع الأطعمة هنا حلال، ومن خلال حديثه ألمح بعضاً من المرارة فى صوته وكلماته حيث إنه يعيش هنا منذ إحدى عشرة سنة بعد أن اضطر للبحث عن رزقه خارج بلده على حد تعبيره، وأنه يزور أهله فى المحلة بانتظام مرة كل عام.
 
وبالطبع ساقتنا أقدامنا فى صباح اليوم التالى لتناول وجبة الإفطار فى نفس المقهى حيث تناولنا الفول والطعمية والسلطة الخضراء ولكن على الطريقة الألمانية ومن قبلها الشاى باللبن.
 
والآن أتوقف عند الشعب الألمانى لأعترف بأن الصورة التى كانت منطبعة فى ذهنى هى أنه شعب غير ودود.. جاف.. لا يعرف الابتسامة ولكنى وجدته عكس ذلك تماماً، فهو يعرف جيداً كيف يتعامل مع الآخر، حتى وإن كان لا يحمل لغته بل ويجيد الابتسامة، لكن الجدية فى حياته هى التى تغلفهم بهذه الصورة المغلوطة، وكمثل البلاد الغربية، ليس لديهم ثقافة اختراق الآخرين، فكل له شأنه الخاص.
 
وتنتهى الرحلة فى برلين الجميلة ونقوم بتحضير الحقائب من جديد للذهاب إلى مطار «شينيفل» ببرلين صباح باكر لانتظار الطائرة التى سوف تقلنا إلى مطار «أورلى» بفرنسا المحطة الثانية لهذه الرحلة الممتعة.
 
وإلى اللقاء فى الأسبوع القادم بإذن الله.


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook