صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الغش.. والعنف وضغط المقررات تهدد الامتحانات!

2790 مشاهدة

29 ابريل 2014
كتب : مني صلاح الدين وريشة: ياسمين مأمون



بمشاعر ممزوجة بالقلق والخوف، تعيش الكثير من الأسر المصرية الأيام القليلة التى تبقت من عام ثورة يونيو الدراسى، الذى تأجلت فيه الدراسة مرتين، واحدة فى أوله وأخرى مع منتصف العام، ثم تقديم امتحاناته بسبب الانتخابات الرئاسية..حالة من القلق من آخر أيام العام الدراسى وأيام الامتحانات، له الكثير من المبررات، ليس فقط لدى أولياء الأمور والطلاب، بل لدى المعلمين أيضا، استنادا إلى ما عاشه الشعب المصرى خلال السنوات الثلاث الماضية منذ يناير 2011.
 
من جهتها تنبهت وزارة التربية والتعليم إلى علاج بعض هذه المخاوف، ووضعت الكثير من الضوابط للسيناريوهات السيئة التى يخشى الكثيرون من حدوثها، خاصة خلال أيام الامتحانات التى ستمتد من أول أسابيع مايو وحتى انتهاء امتحانات الثانوية العامة التى ستمتد إلى يوليو المقبل، بسبب مرور الانتخابات الرئاسية خلالها.
 
ومع هذا تحتاج الكثير من هذه التخوفات إلى التوقف كثيرا عندها، لأنها ربما تكشف عن بعض ما قد يحدث خلال الأسابيع القادمة دون أن ينتبه إليها أحد.
 
قبل أيام قليلة بادرت وزارة التربية والتعليم بقرار تحاول فيه أن تتصدى لتكرار حوادث الغش الفردى والجماعى التى جرت خلال السنوات السابقة، وتحدى الطلاب لإجراءات الوزارة، واستخدامهم لوسائل الغش التقليدية والإلكترونية فى امتحان الثانوية العامة.
 
واعتمد الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم القرار الوزارى، الذى حمل رقم 166والخاص بتنظيم أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه فى الامتحانات العامة، وتضمن القرار تشديد العقوبات على الطلاب الذين يقترفون أفعالا من شأنها الإخلال بنظام الامتحان، حيث يلغى امتحان الطالب فى جميع المواد إذا توافرت إحدى الحالات الآتية: الغش أو محاولة الغش أو المساعدة عليه بأى وسيلة أثناء الامتحان، مثل استخدام الأجهزة التكنولوجية الحديثة كالأقلام السحرية أو الهواتف المحمولة، وأوضح الوزير أن الشرطة والجيش هما من سيؤمنان امتحانات الثانوية العامة من نقل أوراق الأسئلة والإجابة وأعمال المراقبة للجان الامتحانات.
 
لكن هذا القرار لم ينه تخوفات عبد الناصر محمد المدرس بمدرسة على مبارك الابتدائية بإمبابة، من العنف الذى قد يصدر من بعض أولياء الأمور وبعض الطلاب الذين يعتقدون أن الغش فى الامتحان حق مكتسب ولو بقوة السلاح أثناء امتحانات الشهادات العامة.
 
يدلل عبد الناصر على تخوفه هذا من خلال تجربته فى المشاركة فى أعمال المراقبة فى امتحانات الدبلومات الفنية، وكيف أن أحد الطلاب وضع «المطواة» أمامه على «التختة» ليرهب المراقبين خلال اللجنة، حتى يتركوه يغش، ويكمل عبد الناصر متسائلا: صحيح أن الشرطة تحمى المراقبين داخل لجان الامتحانات ولكن هل تحميهم من تهديدات الغشاشين خارج اللجان؟
 
يتمنى عبد الناصر أن تقتصر أعمال المراقبة على المعلمين من داخل المحافظة نفسها سواء فى الثانوية العامة أو الدبلومات الفنية، حتى لا يسقط معلمون ضحية للإهمال والاستراحات غير الآدمية، والوفاة على الطرق كما يحدث كل عام بحسب رأيه.
 
∎ الخوف من الأسلحة
 
ومن سيناء يتخوف أشرف حنفى منسق روابط المعلمين بشمال سيناء، من الانفلات الأمنى فى المحافظات الحدودية على موسم الامتحانات، وإمكانية استخدام السلاح فى تخويف المعلمين، وفى إفساد أجواء الامتحانات.
 
ومن الفيوم يلفت رئيس نقابة المعلمين المستقلة حسن أحمد الانتباه لصعوبة التصدى لعنف بعض أولياء الأمور من طلبة الإخوان، الذين قد يستغلون الأحداث الجارية خلال الامتحانات، فى أعمال عنف تهدد سير الامتحانات، خاصة مع إعلان الحكومة عن عزمها اتخاذ بعض القرارات مثل زيادة أسعار الكهرباء والمياه والغاز، مما قد يصيب أولياء الأمور وغيرهم بالسلبية وعدم الاهتمام بالمساعدة فى تأمين المدارس ومعاونة الشرطة.
 
ويطالب حسن بأهمية التنسيق بين المعلمين وإدارات المدارس فى المراقبة والمساعدة فى تأمينها خلال فترة الامتحانات خاصة أثناء الليل، حتى تمر الامتحانات بسلام.
 
∎ المناهج المحذوفة والمناطق الساخنة
 
«لن نستجيب للشعور بالخوف ولن نعطى للإرهابيين فرصة النجاح على طبق من فضة»، قالها محمود حلمى ولى أمر طالب بالثانى الإعدادى بمدرسة الأورمان بالدقى، ويؤكد أنه لا يخشى من إرسال ابنه إلى المدرسة بالرغم من قربها من مسرح العمليات الإرهابية المتكررة فى جامعة القاهرة وبعض الأكمنة الشرطية.
 
 ويطالب محمود وزارة التعليم بضرورة التأكد من أن الامتحانات لا تحتوى على أسئلة من الأجزاء التى تم حذفها من المناهج الدراسية هذا العام، مؤكدا أن هذا الحذف أدى إلى ارتياح بين أولياء الأمور، لكنه أخافنا بعد ذلك من تأثر الطلاب من عدم استذكار هذه الأجزاء على مستواهم فى الأعوام القادمة، خاصة مع تكرار هذا الحذف خلال السنوات الثلاثة الماضية، بسبب تأثر العام الدراسى بالأحداث السياسية.
 
على الجانب الآخر تؤكد أميمة إبراهيم والدة نوارة الطالبة بالرابع الابتدائى بمدرسة فكتوريا كولدج بالمعادى، أن المرحلة الابتدائية هى أكثر المراحل الدراسية انضباطا، ويحرص فيها الطلاب على الحضور لارتباطهم بمدرسيهم، لكنها تعد الأيام حتى ينتهى العام الدراسى، بسبب خوفها اليومى من حدوث أى أعمال عنف.
 
أما عالية منصور والدة الطالب محمد بالصف الثالث الثانوى بمدرسة عابدين فتشعر بالقلق والخوف بعد أن علمت أن المدرسة التى سيؤدى فيها ابنها الامتحان تقع فى منطقة القللى، وبالقرب من قسم شرطة الأزبكية، الذى شهد الكثير من أعمال العنف والحرق منذ ثورة 25 وبعد ثورة 30 يونيو 2013.
 
∎ الخوف من الدرجات الإضافية
 
اما إسلام حسين الطالب بالثالث الثانوى علمى رياضة، بعابدين الثانوية فيتخوف من طريقة احتساب درجات أسئلة بعض مواد الثانوية العامة «نظام حديث» بعد أن تمت زيادة درجات اللغة العربية من 60 إلى 80 درجة واللغة الإنجليزية من 50 إلى 60 درجة، وما إذا كانت ستتم زيادة عدد أسئلة امتحان مادة اللغة العربية مثلا، كنتيجة لزيادة درجاتها، وهذا بالتالى يتطلب زيادة الوقت المخصص للامتحان، أم ستتم زيادة الدرجات المخصصة لكل سؤال من الأسئلة التى يبلغ عددها خمسة أسئلة، وفقا لامتحانات الأعوام السابقة.
 
ويرى إسلام أن أكثر من ظلموا من جدول امتحانات الثانوية هم طلاب شعبة علمى رياضة، والذين سيمتد امتحانهم إلى الثانى من رمضان، من ناحية أخرى فطبقا لنظام الثانوية الجديد فإن الطلاب سيمتحنون فى 7 مواد بزيادة مادتين عن النظام القديم، بالإضافة إلى أربع مواد لا تدخل فى المجموع وهى التربية الوطنية والدينية والاقتصاد والإحصاء.
 
وينتقد إسلام نماذج الامتحانات الاسترشادية التى وضعتها الوزارة على موقعها على الإنترنت، واصفا تلك النماذج بأنها ساذجة ولا ترقى لأسئلة امتحانات الأعوام السابقة، لذلك يلجأ إسلام وزملاؤه إلى شراء نماذج خارجية.. ويتساءل: أين كتاب النماذج الذى كان يوزع على طلاب الثانوية بأسعار رمزية؟


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook