صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

سينما البهجة مع فيلم « لا مؤاخذةَ»!

3046 مشاهدة

4 فبراير 2014
كتب : رءوف توفيق



لا مؤاخذة..

 
هذا فيلم ساحر.. يحقق متعة المشاهدة لصياغته الفنية المحكمة.. ويحقق أيضا متعة التأمل والتفكير فيما أصاب حياتنا من تشوهات.
 
فما الذى يدفع طفلا صغيرا لأن يخفى ديانته الحقيقية عن زملائه فى المدرسة الجديدة التى انتقل لها مؤخرا بسبب ظروفه العائلية ووفاة الأب ،وبالتالى يفقد الاستقرار المادى الذى كان يكفل له هو ووالدته العيش فى أمان.. وعليه الآن أن يتقبل الانتقال من المدرسة الخاصة إلى مدرسة حكومية.. وأن ينتقل من محيط زملائه الذين تعود عليهم ،إلى زملاء جدد يستقبلونه بفضول وسخرية.. ولهذا قرر أن يخفى ديانته الحقيقية خوفا من أن يسيئوا معاملته. ويحاول أن يندمج معهم.. ومع البيئة الجديدة المختلفة عن المستوى الاجتماعى السابق
 
إنه موضوع الاضطهاد الدينى
 
 وبراعة المخرج ( عمرو سلامة ) أنه لا يلجأ إلى الأسلوب التقليدى والأكليشيهات الجاهزة فى التعبير عن الحالة التى نراها حولنا من بشاعة.. ولكن المخرج الذكى يقدمها فى أسلوب ذكى وضاحك من خلال مشاهد مكتوبة بعفوية للأطفال (المخرج هو نفسه كاتب السيناريو).. وبرع الطفل العبقرى (أحمد داش ) فى تحمل مسئولية بطولة الفيلم عن جدارة. وبجواره الممثلة ( كندة علوش ) فى دور الأم الواعية الحكيمة.
 
 كما نجح المخرج ( عمرو سلامة ) فى تقديم الجو العام لهذه المدرسة الحكومية بإعداد طلابها ومدرسيها.. كله على حقيقته.. بلا مبالغة أو افتعال.. ساعده فى ذلك مدير التصوير إسلام عبدالسميع ومونتاج باهر محمد وموسيقى هانى عادل الذى شارك فى تمثيل دور الأب.
 
 إنه فيلم لا ينسى.. وستظل تذكره بابتسامة إعجاب وتقدير.
 
 وكل التقدير للمنتج الواعى ( محمد حفظى ) الذى لم يبخل على الفيلم بكل الدعاية .
 
وكان اختيار هذا الفيلم ليكون فيلم افتتاح مهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية.
 
اختيارا موفقا من فريق المسئولين عن هذا المهرجان وكلهم من أصحاب الخبرات السينمائية.
 
 د. ماجدة واصف رئيس المهرجان والناقدة المعروفة دوليا والتى تولت مسئولية مهرجان سيف العالم العربى فى باريس على مدى سنوات متعاقبة كان لها الفضل فى التعريف بالإنتاج السينمائى العربى أفلامه ونجومه وتقديمهم للساحة الأوروبية والعالمية.
 
 وعندما تولت د. ماجدة مسئولية مهرجان الأقصر السينمائى حاولت أن تجعل من هذه المدينة الساكنة مركز إشعاع فنياً يلتقى فيه عشاق السينما بأفلامهم وأحلامهم.. وقد حدث بالفعل ودبت الحياة فى قاعات الفنادق الخاوية وداخل دور العرض السينمائى قليلة العدد وهذه مشكلة أكبر لأن هذه الدور لم تطور نفسها ولم تدخل السباق التكنولوجى بآلات العرض الرقمية والتى أصبح معمولا بها فى كل دور العرض بالقاهرة والإسكندرية. وقد عبرت الدكتورة ماجدة واصف عن هذا الوضع الشائك فى كلمتها التى تصدرت كتالوج المهرجان.. حيث قالت : ( إن تنظيم الدورة الثانية من مهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية قد تمر بمعجزة هذا العام. فقد قررنا الاستمرار رغم هذه المشكلة التكنولوجية العويصة التى لا نملك لها حلا منفردا ،والتى تحتاج لإرادة سياسية من المسئولين فى الأقصر ومبادرة استثمارية من العاملين فى التوزيع السينمائى. وأعتقد أن التعاون بين الطرفين يمكن أن يعود بالخير على الجميع وخاصة أن أهل الأقصر يعانون من الغياب الكامل لصالات العرض منذ سنوات عديدة ).
 
 وتواصل الدكتورة ماجدة حديث الكاشفة لتحكى بكل مرارة عن المعاناة فى تغطية.
 
الالتزامات المادية لكى يقف هذا المهرجان على قدميه. تقول: ( رفضنا الدخول فى مهاترات عبثية للحصول على الفتات الذى يخصص للعمل الثقافى. واكتفينا بما جاء به القائمون على هذه الأجهزة وعملنا بكل طاقاتنا لاستكمال الموازنة الخاصة بالدورة الثانية للمهرجان من خلال البحث عن مصادر تمويل خاصة ونجحنا فى ذلك بفضل إيمان الجهات التى ساهمت فى دعم هذا المهرجان بأهمية تنظيم هذه التظاهرات الثقافية خاصة فى صعيد مصر ).
 
وبهذا الإصرار والفهم والتحدى لكل المعوقات ،انضم لفريق العمل فى المهرجانات الناقد يوسف شريف رزق الله. صاحب الخبرة الطويلة بالمهرجانات العربية والأوروبية. وصاحب الذاكرة السينمائية التى لا تخطئ عن حركة السينما العالمية وأهم رموزها
 وشهد أيضا فريق العمل فى المهرجان مشاركة فعالة من المخرج الباحث د. محمد كامل القليوبى.
 
 وتواصل هذا الفريق فى اجتماعات متواصلة لبحث كل ما يستجد لضمان انطلاق المهرجان بدون عوائق أو مطبات حتى تأكد استقرار المهرجان بشهادة الجميع.
 
 وهكذا أصبح لنا مهرجان سينمائى مشرف فى مدينة التاريخ والمعابد الفرعونية الشامخة.


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook