صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

زمن المشاعر المزيفة!

5953 مشاهدة

11 سبتمبر 2013
كتب : مريم مكرم وريشة: كريم عبدالملاك



هذا زمن المشاعر المزيفة فى الحب، الصداقة . الزواج، والعمل.. معظم الناس حولنا تزيفت مشاعرهم تجاه بعضهم البعض.. فى الحب زيف الحبيب مشاعره نحو الطرف الآخر من أجل التسلية أو اللعب بعواطفه أو ربما من باب التهريج أو لقضاء وقت لطيف معه.. وغالبا ما لا يتم الزواج إلا إذا كانت تغلفه المصلحة وتحقيق الأطماع المادية أو الاجتماعية!!
 
أغلب الناس حولى يشكون من تلك الظاهرة المؤسفة، فالحبيب يشكو دائما من كذب مشاعر الطرف الآخر وزيفها.. الحب الذى كان زمان يداعب الأحاسيس ويسحر العيون والقلوب وكان وعدا وعهدا وإحساسا وتلاقى الأرواح وتحليقها فى سماء تخلو من الأحقاد وبعد أن كان نقاء.. صفاء.. إخلاصا وصبرا وشوقا وحنانا وهياما وجمرة من نار تنشر شظاياها فى قلوب المحبين فتكويهم بحلاوته وناره.
 
أصبح الآن فى زمن «الفايبر» و«الواتس آب» رصاصة مسمومة كتبها الواقعوأطلقها لتذبح المشاعر والأحاسيس.
 
وكلمة «أحبك» فى زمن الواتس آب ممكن الحصول عليها فأقل التكاليف من شخص عابث.. وكلمة ياعمرى وأموت فيك وما أروع اللحظات وأنا جنبك وأشعر أننى أملك الدنيا وما فيها وأنت معى.. كلها كلمات سهلة ممكن الحصول عليها بعد قليل من الحديث العابر بين الفتاة والشاب.. كلام يقال من قلوب خادعة غشاشة لا تعرف من الحب إلا اسمه إحساس مؤلم أن نسمع أجمل الكلام وأحلاه من كاذب.. إحساس مؤلم أن تتعلق بشخص قاسِ عديم الإحساس.. إحساس مؤلم أن تعاتب من لا يستحق العتاب.
 
فى الزواج أيضا تزيفت المشاعر بين الزوجين فكلاهما يزيف مشاعره نحو الآخر من أجل الأبناء.. ومن أجل المحافظة على الإطار الاجتماعى أمام الناس كأنهم يرفعون «اضحك الصورة تطلع حلوة».. أو تزييف المشاعر من أجل مصالح مادية واجتماعية شعار من هذا الزواج لكى تسير فى النهاية مركب الزواج حتى وإن كانت تسير على أمواجبحر الحياة المتلاطمة والتى تقذف بهم فى كل اتجاه وهى لا تتوقف إلا إذا تحطمت تماما وتحولت إلى بقايا وتكون دمرت كل الركاب!!
 
ونرى الزوج يزيف مشاعره لزوجته ويوهمها بالحب والاهتمام وهو غارق لشوشته فى حب امرأة أخرى أو يقضى وقته لملاحقة النساء.. وترى الزوجة التى تطيع زوجها الذى لم تعد تطيقه حتى فى العلاقة الحميمة التى تقوم بها مجبرة كارهة ذلك لكى لايطلقها فتضيع فى زمن الماديات والغلاء مع عدم استطاعتها المادية لمواجهة كل هذه الأعباء!!
 
والمرأة تتعرض فى كثير من الأحيان إلى اغتيال عواطفها وذلك يؤدى إلى تفتيت أية علاقة فى الدنيا ولكى تواجه المرأة ذلك الأمر لا تجد أمامها سوى أن تتجمل وتظهر للناس بمظهر الزوجة السعيدة التى لا تعانى شيئا ولكن حذار من لحظة الانفجار لأن المرأة إذا اكتشفت أن المشاعر التى يعطيها لها زوجها مزيفة كاذبة فمع طول الوقت يحدث لها انفجار بعد طول كبت!
 
وفى العمل يزيف العامل أو الموظف مشاعره تجاه زملائه ورئيسه فى العمل طمعا فى ترقية أو علاوة أو وصول لمنصب ما أو على أقل تقدير أن يستمر فى مكانه وألا يستبدل بآخر!!
 
ينافق الموظف ويزيف مشاعره نحو زملائه ورؤسائه حتى لو تحامل على نفسه كثيرا وعصر على نفسه ليمونا وقال كلاما لايقتنع به إطلاقا وأقدم على تصرفات خارجة عن إرادته لايرضى بها أو عنها!!
 
يزيف الموظف مشاعره فى وجه زميله فى العمل ويستقبله بالأحضان والترحاب ويوهمه بحبه واهتمامه وما أن يعطيه ظهره حتى يطعن فيه ويقول عنه أسوأ الكلام!!
 
وفى الصداقة يزيف الصديق مشاعره نحو أصدقائه ليستفيد منهم ويكون معهم دائما فى أيام الفرح والحفلات وليالى الملاح وما أن يتعرض الصديق لأزمة أو محنة أو ضيق أو حزن لايجد أحدا حوله ويجد الجميع اختفوا ولايجد من يسانده فى شدته!
 
إحساس مؤلم أن تكون مصدر البهجة والسعادة لمن حولك وعندما تبلى لاتجد من يمسح دمعتك!!
 
إحساس مؤلم أن تواجه جميع المشكلات والمحن وأصدقاؤك حولك يقفون يتفرجون!!
 
إحساس مؤلم أن تضيع بين الهموم ولا تجد من تستشيره وتتونس برأيه.. فأين هم الذين كانوا حولك قبل قليل؟!
 
إحساس مؤلم أن تقول كلمة الحق دائما فى صديقك فى وقت ظلمه.. وعندما تتعرض أنت لأى ظلم لا تجد من ينصفك ويشهد معك بالحق!!
 
∎عالم بأسره يتأوه من جذوره ويصرخ من معاناته من المشاعر المزيفة والكاذبة التى انتهكت عذوبة مشاعرنا الحقيقية ونقاءها.. الكل حولك أصبح يمتلك عدة أقنعة يعبر فيها مع كل شخص يقابله أو كل موقف يتعرض له أو أى مكان يدخله بحسب ظروفه!!.
 
فضفضة:
 
قلبى ليس مقعدا فى حديقة عامة تجلس فيه وقتما تشاء
 
وترحل عنه وقتما تشاء!!
 
كلام فى الحب
 
عندما يتغير شخص ما معك ولايجد وقتا كافيا لمحادثتك والاهتمام بك.. ولديه الوقت الكافى لجميع أشغاله اليومية إلا أنت!!
 
اذهب عنه بهدوء.. غادر عالمه ولاتسأله لماذا ومتى وكيف؟ فقط اذهب واترك له رماد الذكريات ليفيق من غيبوبته يوما ويبحث عنك. ولن يجدك!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الطريق الطويل للأمم المتحدة

ما بين القاهرة ونيويورك كان الطريق طويلًا. شاقًا ومؤلمًا. طريق هدم وإزالة رواسب أثقلت ظهر الدولة. وطريق بناء دولة قوية حديثة ت..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook