صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

ميشال أوباما أعلنت من البيت الأبيض فوز «أرجو» بالأوسكار

2764 مشاهدة

5 مارس 2013
لوس انجلوس: جميل يوسف



 

كانت أمسية حفل توزيع جوائز الأكاديمية الأمريكية للفنون السينمائية فى دورتها الخامسة والثمانين لهذا العام حافلة بكثير من المفاجآت والغرائب والصدمات أحيانا، ويأتى على رأسها صدمة فشل رائعة المخرج ستيفن سيبلبرج فيلم «لينكولن» الذى يتناول قصة حياة الرئيس الأمريكى الراحل إبراهام لينكولن، والذى رشح لـ 21 جائزة ولم يتمكن من حصد أهم جائزتين كأفضل فيلم وأفضل مخرج، وفاز بجائزتين فقط هما أفضل ممثل لدانيال داى لويس ليصبح بذلك أول ممثل فى تاريخ الأوسكار يفوز بجائزة التمثيل الرئيسية ثلاث مرات، وجائزة أفضل تصميم الإنتاج.

 

بينما حصل فيلم «أرجو» للمخرج بن أفليك، الذى يحكى قصة حقيقية لمحاولة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إنقاذ ستة دبلوماسيين أمريكيين من إيران بعد اندلاع الثورة الإسلامية هناك عام 1979 تحت غطاء تصوير فيلم هوليوودى مزيف، على جائزة أفضل فيلم، رغم أن بن أفليك لم يكن مرشحا لجائزة أفضل مخرج، وهى الجائزة التى حصل عليها المخرج التايوانى أنج لى عن فيلم «حياة باى» الذى حصد بنجاح أربع جوائز مهمة هى أفضل مخرج، وأفضل تصوير سينمائى، وأفضل موسيقى تصويرية أصلية، وأفضل مؤثرات مرئية. وهى الجائزة الثانية فى المسيرة الفنية للمخرج التايوانى «أنج لى» بعد «بروكباك ماونتن» فى العام 2005. وطبقا لآخر الإحصائيات تمكن فيلم حياة باى منذ ترشيحه للأوسكار من حصد إيرادات عالمية فاقت ستمائة مليون دولار حتى الآن.

 

والعجيب فى أمر جوائز هذا العام أننا تعودنا من الأكاديمية أن يحصل أفضل فيلم على جائزة أفضل مخرج، لكن يبدو أن أعضاء الأكاديمية الذين يصل عددهم إلى ستة آلاف عضو، أرادوا إصلاح وتعديل غلطتهم الفادحة التى أثارت انتقاد الجميع بعد تخطيهم، ترشيح بن أفليك فى قائمة أفضل مخرج، وتفادى الصدمة الكبيرة والحرج الشديد لسوء تقدير وتجاهل أعضاء الأكاديمية بعدم اختيار بن أفليك، خاصة بعد أن حصد بن أفليك أهم الجوائز فى هوليوود كمخرج وعلى رأسها جوائز المخرجين والممثلين والنقاد.

 

ولعل أهم لحظات الأمسية الطويلة التى استمرت تقريبا ثلاث ساعات ونصف هى ظهور السيدة الأمريكية الأولى «ميشال أوباما» بشكل مفاجئ ضمن الحفل الـ 85 لتوزيع جوائز الأوسكار، من خلال بث مباشر من البيت الأبيض فى واشنطن معلنة فوز «أرجو» بجائزة أفضل فيلم، وهنأت كل المرشحين والفائزين، وأشادت بالأفلام التسعة المرشحة لجائزة أفضل فيلم، وقالت إنها تحمل رسائل مهمة، ترفع الروح وتوسع أفق التفكير.

 

 

ظهرت ميشال أوباما فى البيت الأبيض مرتدية فستانا فضيا براقا عارية الذراعين كالعادة، ومعروف للجميع العلاقة الوثيقة التى تربط عائلة أوباما بالنجم بن أفليك ومنتج الفيلم النجم جورج كلونى الذى يزور البيت الأبيض كثيرا، ويصر باراك أوباما على لقائه فى واشنطن وزيارته بلوس أنجلوس فى معظم المرات التى يأتى فيها أوباما إلى كاليفورنيا.

 

وأيضا من ضمن المفاجآت احتفال الأكاديمية والحضور بعيد ميلاد الممثلة الفرنسية «إيمانويل ريفا» السادس والثمانين، الذى تصادف مع ليلة الأوسكار. وهى كانت مرشحة فى قائمة أفضل ممثلة عن الفيلم النمساوى «آمور» (حب) للمخرج مايكل هانيكى الذى حصد جائزة أفضل فيلم أجنبى وقال لحظة استلامه الجائزة متوجها إلى إيمانويل ريفا وجان لوى ترانتينيان بطلى الفيلم «أشكر ممثلى فيلمى الرائعين لأنى من دونهما لم أكن لأتواجد هنا».

 

كان ترشيح المخرج النمساوى لجائزة أفضل مخرج واحدا من الترشيحات الأكثر إثارة. وكان فيلم «آمور» واحدا من عدد قليل من الأفلام التى رشحت فى تاريخ الأكاديمية لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية وأفضل مخرج، على الرغم من موضوعه الصعب.

وكانت هناك لفتة رائعة أخرى من النجمة جنيفر لورانس لحظة استلامها جائزة أفضل ممثلة أن تتوجه بالتهنئة للممثلة الفرنسية القديرة إيمانويل ريفا بمناسبة عيد ميلادها، وأنها تشعر بالفخر أن تكون ضمن قائمة أفضل ممثلة مع فنانة عظيمة مثلها.

 

 

وقد أثارت سلسلة النكات التى أطلقها مقدم الحفل الممثل والمخرج والمغنى «سيث ماكفرلين» فى افتتاح السهرة غضب وسخط نجمات هوليوود وواحدة منهن سلمى حايك التى أطلقت غضبها بوضوح معبرة ببعض الكلمات القبيحة بدأت بحرف «أف» اعتراضا على التجريح المتعمد من سيث ماكفرلين، وخاصة بعد الأغنية الاستعراضية التى قدمها مع النجمين دانيال رادكليف وجوزيف جوردون ليفيت مرددين مرات عديدة أسماء أشهر نجمات هوليوود ومنهن نيكول كيدمان، وهالى بيرى، وسلمى حايك، وشارليز ثيرون «رأيناك عارية... وشاهدنا ثدييك»

We Saw Your Boobs

 

وقد بدأ السهرة سيث ماكفرلين بسلسلة من النكات السخيفة لم تحظ بالقبول، قبل أن يقاطعه وليام شاتنر قائد المركبة الفضائية فى سلسلة أفلام «ستار تريك» الذى أعطاه بعض النصائح حتى لا يكون «أسوأ مقدم لحفل الأوسكار». وهنأه بعد استعراض «رأيناك عارية... وشاهدنا ثدييك».

وأفردت السهرة فقرة قدمها النجم جون ترافولتا، قدم فيها حيزا كبيرا للموسيقى والغناء والرقص من مشهدين مكرسين للفيلمين الاستعراضيين «شيكاجو» و«لى ميزيرابل».

 

أيضا حرصت الأكاديمية على الاحتفاء بالذكرى الخمسين لانطلاقة جيمس بوند السينمائية من خلال عرض لقطات لأهم مغامرات ومطاردات ونساء جيمس بوند مع أداء رائع للمطربة الكبيرة تشيرلى باسيى لأغنية «جولد فينجر وقبلة الموت» الشهيرة.

 

وأثبتت المغنية القديرة وهى فى سن السادسة والسبعين قدرتها الهائلة على الغناء المسرحى المباشر الذى شاهده الحضور وبليون شخص حول العالم، وبأنها لا تزال تملك الصوت لإطراب الجمهور الذى وقف يصفق لها لعدة دقائق.

وقد حصدت المغنية البريطانية أديل على جائزة أفضل أغنية فيلمية عن فيلم «سكاى فال».

 

أيضا من ضمن المفاجآت الجميلة فى السهرة ظهور المغنية الكبيرة والممثلة والمخرجة والمنتجة «باربرا سترايسند» لتقديم أروع أغانيها بأداء مذهل حاز كل الإعجاب والتقدير.

 

أيضا أصابت القاعة الصمت والذهول والضحك من شكل وهيئة وتصرفات المخرج كوينتن تارانتينو وقت تسلمه جائزة أفضل «سيناريو أصلى» عن فيلم (جانجوبلا قيود)، وهو ثانى أوسكار له فى الفئة ذاتها بعد فيلم «بالب فيكشن»، فقد كان واضحا أن تارانتينو سكران تماما، وكان سعيدا جدا بشكل لافت ومدهش منذ لحظة الإعلان عن أول جائزة وزعت خلال الحفل، وفوز نجم فيلمه الممثل النمساوى كريستوف والتز بأوسكار أفضل ممثل فى دور ثانوى عن فيلم «جانجو إنتشايند»، الذى أعرب وقت تسلمه الجائزة عن «امتنان غير محدود» للمخرج كوينتن تارانتينو الذى أوجد عالما يستوحى منه بشكل لا يصدق.

 

ومن اللحظات الغريبة والنادرة فى السهرة، كان تعثر الممثلة الشابة جنيفر لورانس (22 عاما) وسقوطها على الدرجات المؤدية إلى خشبة المسرح، قبل تسلمها جائزة أفضل ممثلة عن دورها الرائع فى فيلم «سيلفر لاينينجز بلايبوك».

 

وخبراء الأزياء يِؤكدون بأن المشكلة فى تصميم الفستان الثقيل ذى الخلفية والذيل الطويل التى يصعب به لجنيفر لورانس التحرك بسهولة وأمان، الفستان لبيت أزياء «كريستيان ديور».

 

ويبدو أن النحس والحسد يلاحقان النجمة الشابة فى المهرجانات الفنية فمنذ بضعة أسابيع تمزق ثوب جنيفر لورانس إلى قطعتين وهى فى الطريق لخشبة المسرح لاستلام جائزة أفضل ممثلة فى حفل توزيع جوائز نقابة الممثلين، وظهرت شبه عارية أمام دهشة وذهول الحضور. الفستان أيضا كان من تصميم بيت أزياء «كريستيان ديور». وفى حفل الجولدن جلوب أصيبت بالتهاب رئوى حاد، مازالت تعانى من مضاعفاته وآثاره حتى الآن.

 

وأيضا من المشاهد المدهشة والمثيرة للتعجب والقلق فى حفل الأوسكار إطلالة الحزن للنجمة «كيرستن ستيوارت» التى حضرت الحفل وعبرت أمام عدسات المصورين على السجادة الحمراء وهى تعرج على عكازين، ورفضت الرد على أسئلة واستفسارات الصحفيين.

 

أما النجمة آن هاثاوى فحكايتها حكاية فمنذ طلتها بفستانها الشفاف جدا المغلق بعض الشىء من الأمام وبدون حمالة صدر، والعارى تماما من الخلف، أصابت الكثيرين بالذهول والغمز واللمز والنميمة، وعندما سئلت عن سر اختيارها لتصميم الثوب على هذا النحو، قالت ضاحكة من الأمام مريح ومحافظ بعض الشىء ومن الخلف لزوم البيزنس.

حصدت آن هاثاوى أوسكار جائزة أفضل ممثلة فى دور ثانوى لتأديتها دور المومس فانتين فى الفيلم الغنائى الاستعراضى «لى ميزيرابل».

وفاز فيلم «لى ميزيرابل» أيضا بجائزتى أفضل ماكياج، وأفضل صوت مناصفة مع «سكاى فال» آخر أجزاء سلسلة جيمس بوند.

 

وهناك شبه إجماع على أن النيو لوك لنجمة جنوب أفريقيا «شارليزثيرون» على السجادة الحمراء ورقصها خلال أحد الاستعراضات بالسهرة، أكد للجميع أنها على رأس قائمة أجمل وأشيك فاتنات الحفل بجانب ريز ويذرسبون، وجيسيكا تشاستين، وجنيفر لورانس، وإيمى أدامز، وهالى بيرى، وجنيفر أنيستون. حتى أن النجم العجوزداستن هوفمان فقد اتزانه المعهود وهو يقف بجوارها ليقدم معها جائزة أفضل سيناريو مقتبس التى ذهبت لفيلم «أرجو»، وراح يغازلها أمام الجميع قائلا: أنت جميلة جدا وراقصة رائعة.

 

الجميع قبل وبعد الحفل كان يتطلع الى الطفلة كويفنزانى واليس «تسع سنوات» التى أصبحت أصغر ممثلة ترشح فى قائمة أفضل ممثلة فى تاريخ الأوسكار لتتنافس مع إيمانويل ريفا (حب)، جيسيكا تشاستين (30 دقيقة بعد منتصف الليل)، ناعومى واتس (المستحيل)، جنيفر لورانس (سيلفر لاينينجز بلايبوك)..

 

فيلم «وحوش البرية الجنوبى» الذى كان واحدا من أكبر المفاجآت فى ترشيحات الأوسكار، وتمكن من الحصول على أربعة ترشيحات، بما فى ذلك أفضل مخرج «بينه زيتلين»، وأفضل ممثلة الطفلة كويفنزانى واليس، لم يحصد شيئا، لكن النجمة الصغيرة دخلت تاريخ السينما من أفخم وأشهر وأرقى جوائزه وينتظرها مستقبل كبير، خاصة أنها تحمل الآن قبل أو بعد اسمها مرشحة سابقة لجائزة الأكاديمية كأفضل ممثلة.

 

فيلم «زيرو دارك ثيرتى» (30 دقيقة بعد منتصف الليل)، للمخرجة كاثرين بيجلو الذى رشح لأربع جوائز أوسكار لم يحصد شيئا، وكان واضحا الحزن والذهول ووقع الصدمة على وجوه النجمة جيسيكا تشاستين والمخرجة كاثرين بيجلو وباقى فريق العمل، وهو الفيلم الذى كان يعد واحدا من أهم أفلام العام السابق.

 

 

قبل ثلاث سنوات، أصبحت كاثرين بيجلو أول امرأة تفوز بجائزة أوسكار لأفضل مخرج عن «ذا هيرت لوكر»، وعلى الرغم من ترشيح فيلمها الأخير لجائزة أفضل فيلم، استبعدت الأكاديمية بيجلو من قائمة أفضل مخرج التى تضم خمسة أسماء فقط.

 

 

وربما لأن فيلم «ثلاثون دقيقة بعد منتصف الليل» مازال يثير جدلا واسعا حتى الآن حول استخدام أساليب التعذيب فى التحقيقات، ويبدأ هذا الفيلم الطويل بمشهد تعذيب معتقلين يبوحون بمعلومات بالغة الأهمية لتحديد مكان بن لادن فى منزل حصين بباكستان، بينما أكد مسئول سابق عن برنامج تقنيات الاستجواب فى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سى آى إيه)، أن تقنيات الاستجواب التى استخدمت على بعض الموقوفين لتحديد مكان وجود أسامة بن لادن ليست أعمال تعذيب ولا تشبه مشاهد الفيلم حول ملاحقة زعيم «القاعدة».

 

 

وأضاف مسئول آخر: «لم يعلق أحد فى السقف. وقد اقتبست المخرجة مشاهد أطواق الكلاب من التجاوزات التى اقترفها الجنود فى (سجن) أبو غريب فى العراق، ولم يحصل شىء من هذا فى السجون المسماة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. لقد تعرضوا لحالات تحاكى الغرق من أجل «حملهم على التعاون» من خلال استخدام «قنانى ماء صغيرة وليس سطلا»، كما نرى فى الفيلم.

 

كل هذا الجدل المثير للشك لا يعجب أعضاء الأكاديمية، وعدد كبير منهم غير راضٍ عن الدور السياسى الذى لعبته كاثرين بيجلو لاستخدام الفيلم كورقة رابحة فى إعادة انتخاب أوباما، وكذلك الحال مع بن أفليك الذى يلعب دورا سياسيا خطيرا فى ربط الأسرة الهوليوودية بواشنطن والبيت الأبيض.

 

 

ويفيد المراقبون فى هوليوود بأن الأكاديمية سئمت أفلام الحروب والتوجهات السياسية للمخرجين، وبدأت تنفتح على العالم وألا تقتصر رؤيتها للأفلام الأمريكية فقط، وهو ما رأيناه بالفعل هذا العام فى ترشيحات عدد كبير من الأفلام العالمية والمحلية غير الجماهيرية وذات الميزانيات المحدودة، وبلا نجوم معروفين، والتى تتنافس على أهم الجوائز فى جميع القوائم الرئيسية.

 

 

وبعد الانتهاء من توزيع جوائز الأوسكار أقيمت عدة حفلات فى أنحاء مدينة لوس أنجلوس أشهرها وأهمها حفلة المغنى التون جون بمدينة ووست هوليوود التى ظهرت بها عارضات الأزياء العالمية هايدى كلوم، وكيم كارداشيان ومايلى سايروس والمغنية نيكى مينيج وعدد كبير من نجوم هوليوود والفائزين بجوائز الأوسكار.

 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook