صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الفرار

3535 مشاهدة

19 فبراير 2013
يكتبها: محمد الرفاعي ويرسمها: سامى امين



 دهست الأيام البرية - التى لم تتوقف عن الصهيل الوحشى - تلك الغرفة الضيقة، التى تقع مباشرة أمام باب الشقة، سرقت روحها وضحكات العيال حين يرتدون الملابس الجديدة، ويأخذون العيدية، وتضع الجدة نجية الملاءات البيضاء المغسولة فوق الكنبة الخشبية، والمقاعد ذات المساند المتآكلة والمكسورة، وتضع أطباق الكعك والبسكويت والفول السودانى والترمس فوق المكتب الخشبى القديم، وتغطيها بمفرش أبيض صغير، عليه نقوش بالحرير الأزرق والأحمر، وورود صفراء، بعد صلاة العيد.. يأتى الرجال بجلاليبهم البيضاء المكوية، التى تفوح منها رائحة المسك والعنبر، يشربون الشاى مع أبويحيى، ويأكلون الكعك بعد أن يحلفهم بكل الراحلين ، ويقسم بكل أيمانات المسلمين، ترف الضحكات فى الغرفة كاليمام الأبيض، وتنام على حافة النافذة، ثم تطيرها الريح إلى نوافذ الشقة المفتوحة على فضاء البهجة، وتتدحرج فوق أرض العطفة الترابية، تظل رائحة المسك والعنبر نائمة فى وداعة على المفارش والملاءات البيضاء، حتى تأتى الخالة رشيدة وأولادها وبقية النسوة فى الحارة، بعد صلاة المغرب، وعندما تضيق الغرفة بأجسادهن الرخوة، وصدورهن التى تشبه أرغفة الخبز الساخنة، تمد الغرفة ساقيها حتى منتصف الصالة، وينحشر العيال فى الغرفة، التى تطل على شجرة التوت العجوز، التى لم تثمر أبدا، يلقون البمب على سور المستوصف، الذى يتحول إلى قطة تموء وتنفض عن جسدها البقع الصفراء ورائحة البارود.

 
الآن.. لم يعد أحد يأتى إلى تلك الغرفة الضيقة، ولا الغرف الأخرى فى بيوت العطفة، لا فى صباحات الأعياد.. ولا ليالى العزاء، خطفت الأيام الحدأة الضحكات من حافة النافذة، وصراخ العيال ظل يرحل فى المدى، حتى صار مجرد صدى بعيد، والملامح تشققت وبعثرتها الريح فى فضاء الغربة.. اختفت رائحة المسك والعنبر، وسكنت الغرفة رائحة الحزن والوحدة.. الآن يدرك يحيى وهو يقف بالفانلة فى المنتصف، أن تلك الغرفة التى تساقطت طبقات الطلاء الجيرى الباهت من فوق جدرانها الساكنة، وبدأ البلاط ذو المربعات الحمرا الصغيرة يهبط ويتشقق، أمام عتبة الباب، صارت غرفة صغيرة بلا روح لم تعد تحن للضحك والصراخ، لكنها تعوى وتنكمش على نفسها، إذ بدا ظل وجه عابر خلف الشراعة الزجاجية الضيقة، هل هى نفس الغرفة القديمة التى كان يخبئ فيها كتب ماركس ولينين ؟! ويدخن السجائر، بعد أن يسرق ورقة بفرة وبعض الدخان من علبة أبيه الفضية، ويظل يلف فيها حتى يتساقط نصف الدخان على الأرض أمام نافذتها الواسعة، حتى لا يرواغه خيط الدخان الأفعى، ويتسلل من تحت الباب إلى الصالة ؟! هل هى نفس الغرفة القديمة، التى قبل فيها لأول مرة فى حياته، البنت سناء، حيث جاءت تطلب منه بعض الألوان الشمعية، وعصر نهدها الليمونة فى يده، حتى تأوهت وارتعشت، كطائر صغير يرف على حافة الوهج، قبل لحظة الاحتراق هل هى نفس الغرفة التى وقف أمام نافذتها، حتى بدايات الضوء، ليرى عفريت البنت صفية، ويسألها لماذا أشعلت النار فى نفسها؟ هى الطيبة الرقيقة التى، كانت تطير قلبها على شرفات الوسعاية ؟!
 
 لقد صارت غريبة كئيبة، يعشعش الحزن والألم فوق حوائطها.. فتح النافذة.. المطلة على نهاية الوسعاية ومدرسة الصنايع.. كانت الولية جمالات كعادتها دائما، تتشاجر مع زوجها الذى يجلس بجوار بقايا زير قديم، ويقوم بتسليك وابور الجاز، ثم تجمع أعواد الحطب الناشف، وتهبط السلم الخشبى المسنود على الجدار الطينى بسرعة، وهى ما تزال تسبه وتلعن أباه فى تربته، مال بجسده إلى الأمام، رأى الولية نعيمة تجلس فى المنور، وقد وضعت تحت ساقها العارية المعروقة، دكر البط الذى تربيه للعيد، وتقوم بتزغيطه، وتصرخ فى العيال العفاريت داخل الشقة.
 
شعر بالضيق والقرف.. تراجع قليلا إلى منتصف الغرفة وأشعل سيجارة.. كان يحلم بالفرار من تلك التبة اللعينة على حافة الماء، إلى البلدة التى تفوح منها رائحة الخبيز وأشجار الفول والليمون وها هو الآن يشم رائحة العرق الترابى، الذى يبلل صدرها المترهل، الذى تفر من جلده المنكمش العروق الزرقاء، ويرى امرأة شائهة تحل طرحتها السوداء، وضفائرها الطويلة التى كانت تمتد حتى حافة الحقول الواسعة فصارت لا تصل حتى خصرها الطينى الناشف، امرأة تظل تصرخ فى الفضاء بصوتها المتحشرج، فى عربات الكارو والنقل والحناطير، وتسحب البهائم العائدة من الحقول - التى صارت بعيدة - قبل انطفاء الضوء، وعندما يحط طائر العتمة فوق قمة الصهريج العالى، تستلقى بجسدها الناشف الممصوص كأعواد الحطب، وملامحها التى شاخت وتجعدت على حافة المدى، تتنفس بصوت مثل السواقى المهجورة، أو وابور الطحين القديم، ضاعت روحها بين القرية والمدينة، فلم تعد الأشجار تثمر مثل زمان، ولم يعد التوت يتساقط من الأشجار العالية على حافة الترع، أو بدايات الحقول، فيجمعه العيال فى جيوب الجلاليب والبيجامات، وأزهار البانسيانا الحمراء لم يعد لها نفس الطعم القديم، حتى العصافير التى كانت تحن للنهار والزقزقة على الشرفات وأسلاك أعمدة الإنارة، لم تعد تبنى أعشاشها فوق أشجار مستشفى الرمد وشارع محب، لم تعد حتى تستريح فى منتصف النهار فوق أعواد الحطب فى الوسعاية، وفوق أسطح البيوت، بعد أن طاردها العيال بالنبلة والبندقية الرش، وانكسار الأشجار تحت وطأة الحجر، وتقاويم الوقت التى خطفت روح الحقول الواسعة.
 
هو الآن يبكى الوسعاية التى تكتب نعيها، وتمشى خلف جنازتها حافية القدمين حتى بداية المقبرة، يبكى رائحة الخبيز التى ضاعت فى المدى، والأفران التى اختفت من فوق الأسطح، كما اختفت أبراج الحمام من قبل، يبكى إلى حد الموت والجنون تلك المدينة التى كانت تحبه زمان، وتطارده عبر الدنيا كلها لعله يعود، وعندما عاد هذه المرة، اكتشف أنها لم تعد تحبه مزقت رسائله القديمة، وأحرقت ما تبقى من ذكريات العيال فى الوسعاية، كان يفر منها إليها، الآن يفر منها كما فر من الإسكندرية التى ضيعته وشردته، وسرقت روحه على مقاعد محطات الترام الباردة، سرقت حتى حناجر العيال التى كانت تهتف فى الشوارع تحيا مصر وفرقت قصائد العشق والبراءة، فوق جدران كلية الآداب، ومقاعد الكافتريا المفتوحة على الجهات الأربع، يفر من المدن التى طاردته حتى آخر الدنيا، ورمته على ساحل الغربة والوحشة، تلك المدن القاتلة، التى لم يعرف أبدا كيف يفك طلاسمها، فظل واقفا على أبوابها يصرخ فى العراء، دون أن يرتد صوته إليه، أو تعود الملائكة التى هاجرت بعيدا إلى كتفه الذى صار حجرا، لم يعرف أبدا كيف يحل اللغز الموت أمام الأبواب السبعة، فأكل الوحش روحه.
 
قرر أن يفر من تلك الغرفة المقبرة، وحتى تلك الغرفة الخشبية فوق السطح بجوار فرن الغسيل، وتطل شرفتها على تكعيبة العنب، يفر من كل الغرف التى تظل تموء بشراسة طوال الليل، وتخمش روحه الضائعة حتى يسيل الدم، لكنه فى اللحظة التى تقدم فيها ناحية الباب، سمع صوت أم سعد، تتحدث مع الجدة بلثغتها الغريبة، تحكى عن بيتها الذى كان يطل على النهر فى مدينة سمنود، وصافرة القطارات التى تأتى مع بدايات الضوء، تخطف روحها المتعبة المنتظرة عودة الزوج، فتظل على حافة النافذة، حتى ترتوى روحها من الضوء ورائحة الحقول فى صباح يتهادى فوق الجسر الحديدى، أدرك أن تلك المرأة سوف تظل تحكى للجدة وتعوى فى وجهها الذى يزداد انكماشا، وهى تبربش بعينها التى صارت بيضاء، كسحابة فى سماء رمادية، ارتدى جاكتة البيجاما.. فتح الباب بغيظ وخرج، كانت المرأة طست العجين، جالسة على الكنبة فى مواجهة باب الشقة، نهداها الكبيران والحلمتان اللتان تشبهان البلح الأسود، يفران من فتحة الجلباب الأبيض الشفاف بشكل مستفز، لم تشعر بالخجل وتشيح بوجهها بعيدا.. لم تحاول حتى أن تستر لحمها.. فقط ضحكت.. تلك الضحكة المتقطعة التى تشبه الغنج فوق السرير النحاسى.
 
- إزيك يا أستاذ يحيى
 
 تمتم بكلمات غير مفهومة دون أن ينظر إليها، دخل الغرفة التى كانت تطل على شجرة التوت العجوز، ويعلق فيها ملابسه على شماعة خشبية قديمة، مثبتة بالمسامير خلف الباب، بعد أن أصبح الدولاب، مجرد برواز خشبى فارغ، يستند على الحائط، كعجوز يوشك على السقوط، ارتدى ملابسه بسرعة وخرج، أغلق باب الشقة خلفه بقوة، ومضى يهبط الدرجات الحجرية المتكسرة، تمنى بينه وبين نفسه، أن يرى صفاء واقفة أمام الباب، ونهداها اليمامتان ترفان على حافة الثوب، وتتناغيان انتظارا للحظة الانعتاق والعشق والاشتهاء، لكن الباب كان مغلقا، سارع بالخروج من العطفة والوسعاية كلها، التى ظلت تطارده، وتنبح خلفه بشراسة.
 
 وصل إلى ميدان الشون، حيث مقهى حمودة، الذى يقع أمام موقف أتوبيسات الأقاليم، اختار مكانا بعيدا على الرصيف المقابل وجلس، جاء حمودة بجسده الفارع النحيل كعمود النور، وجلبابه البلدى النظيف، والكوفية الحريرية الطويلة، رحب به وأخبره أن المنسى قد انصرف منذ دقائق، وكان معه شخص بدين، يحمل وجهه المتورم آثار جدرى قديم، شكره وطلب فنجان القهوة السادة، راح يتأمل الميدان الواسع المزدحم ، وقمة ساعة الشركة، التى تبدو من خلف البيوت الواطئة، بدا المشهد كأنه لقطة عابرة فى فيلم قديم صامت، هل تعبت الناس من الصراخ طوال النهار، فانكسر الصوت على حافة الحناجر؟! أم ماتت روحه، فأصبح جسدا يطفو على سطح الماء.. لا صوت.. ولا صدى.. لا وجه ولا ملامح.. مجرد خيالات باهتة ساكنة تتباعد وتتضاءل حتى تتلاشى فى نهاية الأفق، وتحط العتمة فوق الماء فيبدأ الغرق؟! هل طارت روحه بعيدا، وظلت ترف فى المدى حتى تكسرت الأجنحة، فحطت على أعمدة الإنارة المطفأة، تراقب الجسد الجالس فوق المقعد الخشبى.. نصف ميت.. ونصف حى؟ هل فقد سمعه مثل أم يوسف ؟! ترى.. ماذا تفعل تلك المرأة فى الجيارة الآن، هل تبكى رحلة الخروج الفضيحة، أم تجلس فوق مقعد الحمام الخشبى، مثلما رآها ذلك اليوم، الذى طير البراءة، وبكارة الأيام التى تقف على حافة الرجولة بعيدا، ذلك اليوم الذى عذبه ليالى طويلة، وأشعل الرغبة العارمة، التى كانت تبحث دائما عن الجسد الأنثى، خلف فتحات الجلايب الضيقة، أو الصور التى تتبادلها العيال سرا فى شارع شكرى القوتلى.
 كان فى الثانية عشرة، عندما ذهب ليعطيها زجاجة السبرتو، التى طلبتها من أمه، دفع باب الشقة بهدوء، حتى لا يصدر ذلك الصرير الحاد المتقطع، رغم أن أم يوسف، قد مسحت المفصلات الحديدية الصدأة بالزيت، منذ عدة أيام، وقف فى عتمة الصالة، شعر بالاختناق من تلك الرائحة القوية، التى تشبه رائحة الشيح، ولا يعرف من أين تأتى، نادى عليها.. لم ترد.. ولم يخرج العيال من تلك الغرفة، التى لها شرفة ضيقة تطل على العطفة، تقدم حتى نهاية الصالة، وقد ازدادت حدة الرائحة حتى أنه أحس بطعمها فى حلقه، وقد اختلطت برائحة الجاز، الذى تمسح به بلاط الشقة، حتى تتخلص من الحشرات.. نادى عليها بصوت أعلى قليلاً، حتى يطفو على حافة البحيرة الراكدة، ويفر إلى فضاء الوسعاية ورائحة حقول الفول وأزهار الليمون، لكن الصوت انشرخ على حافة الحنجرة، مات فى المنتصف.. وارتعش الجسد الذى يحبو على عتبات الرغبة والشهوة، وينتفض فوق تضاريس الجسد الأنثى الليلى، الذى يظل يصهل فى روحه المعذبة حتى بدايات الصباح، فرت الخيالات الجامحة، من فوق تلك الكنبة الخشبية، التى لاتتوقف عن الاهتزاز طوال الليل، وحطت فوق كرسى الحمام الخشبى الصغير الواطئ، حيث تجلس أم يوسف عارية تمامًا، وقد استندت بظهرها على الحائط، وثنت ركبتيها وباعدت بينهما قليلاً، وراحت تنزع الشوك الطالع فوق حبة التين الناضجة بالحلاوة، وهى تتأوه بصوت أقرب إلى الفحيح، نطت العين الصقر فوق الجسد العارى، وأخذت تنهشه ببطء واستمتاع وخوف.. انفرطت عناقيد الرغبة، وتدحرجت حتى ساقيها.. وانهرست الروح، كان المشهد مفاجئًا صاعقًا، كلحظة البرق حين تضرب الأسلاك العارية، فيشتعل الحريق، فلا استطاع أن يصرخ فى تلك المرأة العارية، حتى تمنحه الخلاص، ولا استطاع أن ينزع قدميه المغروزتين فى بلاط الشقة، لا استطاع أن يمد يده ويقطف زهرة الرغبة البرية، ولا استطاع أن يتراجع خطوة واحدة ناحية الماء ليطفئ الحريق.. كل ما استطاعه.. أن يدعو الله أن تبتلعه الأرض، لكن المرأة الجسد الأنثى.. رفعت رأسها فجأة.. رأته واقفًا أمامها كالفضيحة، للحظة.. خيل إليه أنها قد ماتت، فقد انطفأت العينان وسقطت ذراعها فوق الأرض كأنه عود برسيم قد انخلع من الطين، وسكن الجسد تمامًا.. ثم.. دوت صرخة هائلة.. انتفض الجسد الميت.. جرت كالمجنونة إلى غرفة النوم، وأغلقت الباب بعنف.. سقطت زجاجة السبرتو من يده، تناثرت الرائحة والزجاج فوق البلاط، أفاق من الغيبوبة النشوة الفضيحة، اندفع إلى الخارج، وبدأ يهبط الدرجات الحجرية، وهو يتخبط فى الدرابزين، وظل يجرى حتى سور مدرسة الصنايع، وقف بجوار عامود الإنارة المطفأ دائمًا، وهو يلهث ويتنفس بصعوبة، كأن بيوت الوسعاية كلها، قد حطت على صدره، سأله الولد حمودة الذى كان يستريح من مطاردة الخادمات فى مداخل البيوت العتمة، لماذا يبدو وجهه مثل الليمونة الصفراء؟ لم يرد.. ولم يتوقف عن اللهاث والحشرجة، هى المرة الأولى التى يتجسد فيها خياله الليلى المراوغ أمامه، ويرى امرأة عارية كما ولدتها أمها، يرى تفاصيل الجسد الأنثى الأسطورة المحرمة، حتى لو كان جسدًا ناشفًا كعود الذرة فى نهاية الحصاد.
 
فى اليوم التالى.. والأيام التالية، لم يكشف عن هذا الجسد العارى لأحد فى الوسعاية أو المدرسة، كأنه أراد أن يحتفظ به لنفسه، هو الوحيد الذى رآه، وهو الوحيد الذى يستطيع أن يعيده مرة أخرى، فى الليالى التى تصهل فيها الرغبة، الغريب أن أم يوسف لم تحك هى الأخرى هذه الواقعة لأى امرأة، كعادة النسوة فى العطفة، وهن يجلسن أمام عتبات البيوت، ويحكين عن الوقائع السرية لتلك الغرف المغلقة، واهتزازات الأسرة النحاسية، التى تتوقف سريعًا، فتنطفئ الأجساد التى كانت تشب على أطراف الرغبة، ويضحكن بخلاعة، ثم يمصمصن شفاههن ويبدأن فى التثاؤب، كأن هناك اتفاقاً سريا بينهما بالصمت، لكن شيئا ما.. كان قد انكسر فوق كرسى الحمام الخشبى الواطئ فى ذلك اليوم، واختنق بتلك الرائحة، فظل كل منهما يهرب من الآخر، ويتوارى خجلاً فى مداخل البيوت لسنوات طويلة لا يستطيع تحديدها، لكن الجسد العارى، ظل يطارده كل ليلة، ويفتح ساقيه فوق تلك الكنبة التى ينام عليها، فتبدأ فى الاهتزاز التدريجى.


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook