صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

سميرة محسن: المتأسلمون جزء من أزمة السينما

28 مشاهدة

11 سبتمبر 2019



كتب: مدحت صفوت


طوال الطريق إلى أكاديمية الفنون يشغلنى سؤال من أين أبدأ الحوار مع تاريخ من العطاء الفنى والأكاديمى الذى قدمته الممثلة والمؤلفة وأستاذة الدراما الفنانة سميرة محسن، تاريخ يمتد إلى عام 1966 بين المسرح والسينما والتليفزيون، والتمثيل والكتابة والإنتاج السينمائى والتدريس داخل أروقة المعهد العالى للفنون المسرحية.

مؤكد أن هموم الفن وأزمة المسرح تحديدًا بوابة جيدة للدخول فى حوار مع ممثلة مثقفة وأكاديمية خرجت أجيالًا فنية وأسماء لامعة، وفنانة أدت عشرات الأدوار منذ أن كانت طالبة جامعية، ونجحت فى حفر اسمها فى ذاكرة المشاهد العربى بأدوار «أنعام» و«عالية» فى فيلمى «شيء من الخوف» 1969 و«كتيبة الإعدام» 1989، و«عالية» فى مسلسل «الزينى بركات».
بنبرة متفائلة ومؤمنة أن دوام الحال من المحال، وأن التغيير سنة كونية، بدت سميرة محسن متمسكة بالأمل فى تطوير ركب الفنون المصرية، والمسرح فى القلب منها، وإن ظلت منحازة للأكاديمية وخريجيها على نحو ما.
سألتها عن محاصرة المؤسسات الفنية بالأسوار وعدم انفتاحها على الشارع، قاطعتنى «أكاديمية الفنون ليست محاصرة بل مُكرمة، ومنفتحة على المؤسسات التعليمية والجامعات، وفتحنا مقرات داخلها، ولا يتدخل أحد فى عملنا على الإطلاق».
وماذا عن المسرح المصرى الراهن؟
أعتقد أن الدورة الأخيرة من مهرجان المسرح القومى شاركت فيه فرق من الجامعات والأكاديمية ووزارة الثقافة، وللأسف لم أحضر عروضه لوجودى خارج البلاد وقتها، وكنت مُكرمة خلال دورة 2018، ومن ثم يمكن أن أحكم على هذه الدورة التى كانت بديعة، وعروضها على مستوى فنى عالٍ،  هنا أشير إلى أن كل لجنة لها تقديراتها فى اختيار المكرمين، وأعترض على لجنة تحكيم الدورة الأخيرة.
وما وجه الاعتراض؟
المفروض أن تكون لجنة التحكيم على مستوى المهرجان، وهذا كل ما أستطيع قوله فى هذا الشأن.
لكن على مستوى إعداد الممثل، المعهد له طاقة استيعابية محدودة، ومن ثم يلجأ الناس إلى الورش الخاصة، فما تقييمك لها؟
داخل المعهد مرتبطون بعدد محدد فعلًا على نظامين سواء المجانى أو مدفوع الأجر الذى يصل إلى 30 ألف جنيه سنويًا، ونقبل 60 شخصًا فى القسمين، والجميع يدرس المنهج ذاته، ولا نستطيع أن نستوعب المتقدمين والراغبين جميعًا، ويوجد أيضًا مركز الإبداع بإشراف المخرج خالد جلال، وهو خريج الأكاديمية، لكنى لا أعترف بورش التمثيل نهائيًا، ويدرب فيها من ليس لهم أيّ علاقة بالتمثيل، فيما نجد أن المنتجين يستسهلون التعاون مع خريجى هذه الورش أو «السبوبات».
وأين نقابة المهن التمثيلية؟
كان لها دور فى تطبيق القانون الذى نصّ على أن يكون 90 % من العاملين بأى منتج فنى من خريجى الأكاديمية و10 % من غير الخريجين، وكانت توجد غرامات تصل نحو 100 ألف جنيه على المخالفين، قبل أن يصدر حكم قضائى يتيح «حرية الإبداع» فقُيدت النقابة وأصبحنا محاصرين، و«قال لك حرية الإبداع»، وقُضى بأن يحصل خريجى جامعتى الإسكندرية وحلوان على عضوية النقابة، وهم لا يدرسون على نحو صحيح ولا توجد لديهم مشاريع جيدة، وأصبحت القوانين ضدنا وتبيح لأى «حد» التمثيل.
وهل الأزمة فقط أزمة ممثل؟
لدينا أزمة كبيرة منذ سنوات بخاصة فى المسرح، وتتمثل فى الجانب الاقتصادى وتوفير الإمكانات المادية، وهى أزمة تمتد إلى السينما والتليفزيون، فالفن لابد أن يكون إبهارًا، ففى فيلم «الممر» ستجد الإبهار كما تجدها فى السينما الأمريكية، فحصل على أعلى إيراد، ولولا مساهمة الدولة لما خرج على هذا النحو.
وماذا عن الإبهار فى المسرح؟
أرى أن ثمة عروضًا واعية بخاصة للشباب، بخاصة الوعى بالجوانب الوطنية والثقافية، لكنها تفتقد للتكاليف والميزانيات، ولا توجد دعاية، والنجوم لن يشاركوا دون هذا البند، والإيرادات غائبة، وما يُدفع لا يساوى ربع حلقة فى مسلسل، والجمهور المصرى تعود على أن النجم هو الشباك، بالتالى لا نجد عملًا ضخمًا لمؤلف أو مخرج أو ممثل نجم.
لكن الفترة الأخيرة شهدت طفرة فى مسرح القطاع الخاص؟
نعم، انظر لعرض يحيى الفخرانى «الملك لير» وكم أٌنفق على الديكور والاستعراضات، وما أخرجه تامر كرم ابن المعهد، الذى تابعته فى أعماله جميعها، وعرض من قبل «يوم أن قتلوا الغناء» على خشبة الطليعة وشاهدها الفخرانى والراحل فاروق الفيشاوى وقررا العمل مع «كرم». وهنا لابد أن يندمج القطاعان الخاص والعام ويشتركان فى الإنتاج، جهة تُنفق وجهة تقدم موضوعات هادفة، لنحقق قفزة مهمة يستفيد منها الجمهور.
وهل سيقبل النجوم بالعمل فى مسارح الدولة؟
الفخرانى والفنانان عزت العلايلى وحسين فهمى أكثر الفنانين استعدادًا للعمل مع مسارح الدولة، وكان معهم الراحل نور الشريف، ووقفوا على خشبة القومى، لكن علينا أن نقدمهم بوصفهم «سوبر ستارز»، ومن الجيل الجديد أحمد حلمى وأحمد السقا وحسن الرداد وماجد الكدوانى لا مانع لديهم من العمل والتعاون مع الدولة، شريطة وجود عرض يليق بهم، ولن «يهزأوا» أسماءهم فى عرض والسلام.
ولمن توجهين حديثك؟
هذا الكلام موجّه لمسئولى المسرح فى مصر بخاصة وزارة الثقافة التى تفتقد للإمكانيات وسبل الدعاية، أحيانًا أعرف بعرض مسرحى عن طريق الصدفة، فحين أنتجت فيلم «سنة أولى نصب» صرفت مليونًا ونصف دعاية وقت أن كانت الدعاية رخيصة، وكذلك فى «ملاكى إسكندرية» أنفقت 3 ملايين جنيه للإعلان عنه، وبمقدار ما تنفق بمقدار ما يعود عليك.
كمؤلفة ومنتجة سينمائية.. ما سبب أزمتها الراهنة؟
الأزمة فى السينما معقدة ومركبة، لكن العامل الرئيس فيها هو الماديات، فالنصوص موجودة لكن أين المنتجون؟ والإمكانيات التصويرية والإخراجية والتنفيذية متوفرة «هات الصريف» وستكون لدينا سينما جيدة، تبهر المشاهد، ومؤخرًا شاهدت فيلم «كازابلانكا» لأمير كرارة وما أنفقه منتجه، كذلك يصرف السبكى أحيانًا على أفلامه، ولابد هنا من وجود «مؤسسة السينما» كما كان قديمًا، وتعمل فى الإنتاج وألا تترك المنتجين وحدهم.
لكن الإنتاج السينمائى يحتاج لدور عرض وهى تتآكل فى بعض المحافظات؟
السبب فى ذلك أن رجال الأعمال يشترون دور السينما ويبنون مراكز تجارية بدلًا منها، بخاصة رجال الأعمال المتأسلمون، وأسميهم كذلك، وهم جزء من مشكلة السينما المصرية، وحين تنتهى مشكلة التطرف فى سيناء يمكن العمل على حل مشكلات الصناعة.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook