صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

على التعلم ألا يتوقف وعلى التعليم أن يتطور

10 مشاهدة

11 سبتمبر 2019
كتب : توماس جورجسيان



التعلم ضرورة حيوية لا بديل لها. والتعليم (بلا شك) كان ولايزال الهدف المأمول والمنشود للأجيال المقبلة.. هكذا تخطط الدول وهذا هو تطلع الأهل والآباء والأمهات من أجل مستقبل أفضل فى الغد. ولهذا ظلت قضايا التعليم والتعلم ملفات مهمة تشغل بال صناع القرار أينما كانوا.

مع انتهاء فصل الصيف وبدء موسم الخريف تطرح على المشهد الأمريكى قضايا التعليم وملفاتها المتعددة والشائكة. ويزداد الجدل والنقاش(كالعادة) حول حال الواقع مهما كان أمره. فالتعليم كالصحة أمر حيوى للجميع ومن الخطأ ترك مساره ومصيره للخبراء وأصحاب القرار وحدهم، فأطراف العملية التعليمية عليهم أيضا المشاركة فى النقاش الدائر والمستمر.. وعليهم بالمثل تحمُّل المسئولية ولعب أدوار فى إنجاح ما تم الاتفاق عليه.
مع شهر مارس 2019 وصل حجم القروض الطلابية (الجامعية) لدى الأمريكيين إلى نحو 1.5 تريليون دولار. وهذا رقم قياسى وتاريخى تم ذكره من جانب مركز بيو للأبحاث فى تناوله للثمن المالى الباهظ الذى يتحمله الأمريكى بوجه عام وهو يتطلع للتعليم الجامعى. وكشف المركز أن الأرقام تقول أن ثلث من هم ما بين 19 و29 من أعمارهم عليهم ديون تعليمية أو طلابية. وبالتالى عليهم السعى الدائم من أجل تسديدها خلال السنوات التالية لتخرجهم.. ولا شك أن هذا الضغط النفسى له دور فى تشكيل حياة الخريج الجامعى وتعامله مع تحدياته الجديدة فى الحياة، هذا إذا كان مستقلا فى قراره وتحمل أعباء تعليمه ولا يعتمد على أسرته أو آخرين.
فى هذا المشهد التعليمى الأمريكى أقف أمام عنوان مقال رأى يقول:
كيف أن دفع أموال التعليم الجامعى يقوم بتغيير حياة الطبقة المتوسطة فى الولايات المتحدة المقالة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية مؤخرا بقلم كايتلين زالوم أستاذة الأنتروبولوجيا علم الإنسان بجامعة نيويورك. وهى متخصصة فى التحليل الاجتماعى والثقافى للحياة الإنسانية. ولها كتاب سوف يصدر قريبًا بعنوان Indebted المديون أو المثقل بالديون
والمقالة التى نشرتها الصحيفة الأمريكية مبنية على الكتاب ومضمونه وتفاصيله. والأبحاث التى أجرتها زالوم بخصوص سلوكيات الأسر والأهل فى التعامل مع التعليم الجامعى وفواتيره.
ومن ضمن ما تم ذكره عندما ينظر إلى الحصول على الدرجة الجامعية كواجب أخلاقى فإن الأسر تصرف بلا شك ما هو فى إمكانهم من أجل الوصول إلى هذه الدرجة الجامعية (مهما كان ثمنها باهظا). وأن الصراع بين الواجب الأخلاقى والواقع المالى بالتأكيد محتدم وملموس، ولذلك نجد أولياء الأمور فى حالة لا يحسدون عليها.
فاتورة التعليم صارت بلا شك مكلفة خاصة أن مصاريف التعليم الجامعى بالنسبة للأمريكى ازدادت بنسبة 300 فى المائة خلال العقود الثلاثة الماضية. متوسط تكلفة التعليم الجامعى وصل إلى 50 ألف دولار سنويا. وهذا يعنى بعملية حسابية أن الطالب الخريج فى نهاية أربع سنوات من التعليم تصل تكلفة تعليمه الجامعى إلى 200 ألف دولار. هذا بخلاف تكاليف إقامته ومعيشته ومصاريفه الأخرى. لذا أثير هذا الأمر التعليم الجامعى وتكاليفه الباهظة منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2016 وتم طرح إمكانية وضرورة توفير التعليم المجانى أو الحد من الديون المتراكمة والمستنزفة لتطلعات الأجيال المقبلة. هذه القضية مثارة حاليًا أيضًا بشكل أو آخر فى الحملات الانتخابية الجارية حاليًا للمرشحين أو المرشحات من الحزب الديمقراطي.
لقد تغير المجتمع وتوجهاته ما يتضح لنا فى النقاش الدائر أن ما حدث من تغييرات اقتصادية ومالية فى أسواق العمل ومتطلباته كان لها تأثير واضح وقوى على المشهد الأمريكى والمزاج الأمريكى بشكل عام. فالنقلة الاجتماعية المالية المرتبطة بالتعليم الجامعى بما لها من تبعات اقتصادية واجتماعية تغيرت بشكل واضح فى العقود الأخيرة.
واتضحت أيضًا أمور أخرى طرأت على المجتمع الأمريكى وتوجهاته منها عندما يكون الأبناء فى مرحلة الطفولة قلما نجد أن أولياء الأمر يقومون بادخار أموال من أجل تعليمهم على أساس أن المتطلبات اليومية تسحب الأموال أولا بأول وأن خمسة فى المائة فقط من الأسر الأمريكية تقوم بوضع الأموال جانبا من أجل التعليم الجامعى لأولادهم وبناتهم فى المستقبل.
النقاش الدائر حول التعليم والتعلم فى أمريكا لمن يتابعه ويهتم به يثير العديد من الأفكار والتساؤلات والتصورات حول ضرورة تطوير التعليم وتحديثه ليتوافق مع متطلبات العصر وتحدياته.
ضرورة تطوير التعليم وتحديثه
إن العملية التعليمية برمتها (أينما كانت) تحتاج إلى إعادة نظر وإعادة تقييم ومن ثم إعادة تشكيل وهيكلة. فتعليم الأمس (مهما كان مضمونه وشكله) لا يستطيع مواجهة تحديات الغد. كما أن التعليم المتطور (كمفهوم وكمنهج) صار متعدد الأوجه يسعى لتدريب وتهيئة متلقى التعليم بأساليب وطرق تتطور وبشكل دائم مع مرور الأيام.
لم يعد الأمر المثار هل المتعلم أو خريج الجامعة قادر على التوظف وكفى!!.. وماذا عن قدرته على مواجهة تحديات يومه العادية وتعاملاته مع أهله وأسرته وزملائه وزميلاته فى العمل بالإضافة إلى كل من يتواصل معه ويتعامل معه فى حياته العملية والشخصية. بالطبع ليس هناك دليل أو كتاب إرشاد mannual لهذا التفاعل البشرى اليومى الذى يشكل حياة الإنسان أو يعكنن عليه عيشته. أو ما يجعله أحيانا يتصادم بشكل أو آخر بما هو طارئ ومفاجئ من المزاجات البشرية وتقلباتها. وبالتالى نجد أن المرء يصدم وأحيانًا يرى نهاية العالم ويرى أن الدنيا صارت عبئا على كاهله ومكبلة لروحه، والأخطر بالطبع يشعر أن العالم من حوله (وبداخله) جعله مشلولا لا يقبل على الحياة ولا يسمع من يقول له تقدم واحتضن الحياة فالحياة فى انتظارك!
التعليم بأبجدياته ودروسه وفنونه وتوجهاته صار أكثر تنوعًا وتعمقًا وشمولًا وإنسانيًا ومستقبليًا لذا يجب الأنتباه.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook