صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

إلى أين تسير أمريكا 

45 مشاهدة

4 سبتمبر 2019
يعيشها ويرويها من واشنطن: توماس جورجسيان



ليس بالأمر الغريب أن يتساءل الأمريكى من حين لآخر ماذا حدث للأمريكان وللمجتمع الأمريكى وللقيم الإنسانية والأسرية والأخلاقية التى تمسك بها بل دافع عنها أيضا ودعا إليها على مدى عقود طويلة. نعم الزمن تغير ومعايير ومقاييس المجتمع نفسه قد تغيرت بطريقة قد تكون صادمة ومقلقة للكل خاصة الآباء والأجداد. ولكن بالتأكيد لا مفر من مواجهة الواقع ومعايشة ما تغير وتبدل وخرج عن المألوف والمعتاد. فلكل زمن متطلباته وتحدياته.

ما كشفه استطلاع للرأى أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» بالتعاون مع شبكة «إن بى سى نيوز»  التليفزيونية منذ أسابيع أعطى صورة أكبر للمشهد الأمريكى وللتغييرات التى طرأت على أولوية القيم التى يريد أن يحافظ عليها الأمريكى وأن يهتم بها ـ الأمريكى من الأجيال المختلفة. وحسب ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» فإن ترتيب أولوية القيم قد تغير بشكل دراماتيكى وأن الوطنية والدين وإنجاب الأطفال (على سبيل المثال) كقيم وأهداف شخصية لم تعد لها الأهمية بالنسبة للأجيال الصاعدة مثلما كان الأمر منذ عقدين من الزمان. نتائج الاستطلاع كانت متوقعة بالطبع بالنسبة لجيل الألفية وللأجيال التى تليه ـ من هم وهن ما بين 18 و38 سنة. فتطلعات وطموحات أبناء وبنات هذه الشريحة العمرية تعكس واقعهم وقلقهم وخوفهم من المستقبل ومن اقتصاديات الغد. هذا الاستطلاع ـ الذى قام به خبراء جمهوريون وديمقراطيون معا ـ كان يهدف إلى معرفة مزاج الأمريكى وأولويات همومه وآماله قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2020. واستطلاع مماثل أجرته «وول ستريت جورنال» و «ان بى سى نيوز» منذ 21 عاما ـ أى عام 1998. وقائمة القيم التى تعد الأكثر أهمية بالنسبة للأمريكى كانت العمل الجاد والشاق والوطنية والالتزام بالدين والسعى لإنجاب الأطفال. بالنسبة لليوم يبقى العمل الجاد والشاق على رأس القائمة كما كان. أما القيم الثلاثة التالية فحدث تراجع بالنسبة للاهتمام بها خاصة لمن هم وهن تحت سن الخمسين. ويشير استطلاع الرأى أن نحو 61 فى المائة ممن تم استطلاع رأيهم قالوا: إن الوطنية قيمة مهمة جدًا بالنسبة لهم. وهذه النسبة قد انخفضت بالنسبة 9 فى المائة عن نتائج استطلاع عام 1998. فى حين انخفضت نسبة الاهتمام الالتزام بالدين بـ12 فى المائة عن الاستطلاع السابق لتكون بنسبة 50 فى المائة. ولم تصل نسبة الاهتمام بإنجاب الأطفال إلا إلى 43 فى المائة، وذلك بانخفاض يصل إلى 16 فى المائة مقارنة بما كان الوضع عليه عام 1998. هذا ما حدث وما يحدث للأولويات الأمريكية على مدى العقدين الماضيين. وبالطبع يثير التساؤلات حول معنى هذه النسب المئوية وما يحدث لقائمة أولويات الأمريكى.
ولا شك أن الفئة العمرية التى تشمل 55 عامًا وأكثر تعطى لهذه الأولويات الأساسية اهتمامًا أكبر. نسبة الوطنية 80 فى المائة فى حين نسبة هذا الاهتمام لمن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و38 لا تتجاوز الـ42 فى المائة. الأمر يتكرر أيضا بالنسبة للالتزام بالدين. فله الاهتمام لدى ثلثى من هم فى الـ55 عاما وأكثر ـ ولا أكثر من ثلث من هم ما بين 18 و38 عاما.
وعلى هذا الأساس قد تختلف اختيارات الأجيال الصاعدة من الساسة ومن ثم آليات السياسة طالما أن الأولويات مختلفة ومتطلبات الأجيال تغيرت وما كانت تحلم به امرأة أمريكية من قبل لم يعد حلم ابنتها. عفوا يا زمن. وفى رصده للتغييرات القائمة والقادمة الظاهرة فى هذا الاستطلاع الأخير يرى بيل ماكينترف خبير الاستطلاع الجمهورى أن أمريكا تغيرت وتتغير والأجيال الصاعدة هى التى تبين لنا إلى أين تسير أمريكا!
وطالما نقرأ فى كف أمريكا ـ إذا جاز هذا التعبير ـ فإن هذا الاستطلاع أظهر أيضا أن أغلب الأمريكيين أبدوا بشكل عام عن رضاهم تجاه الأوضاع الاقتصادية إلا أن ثلثا من الأمريكيين أنفسهم أبدوا أيضا عن عدم ثقتهم فى أن الجيل القادم سيكون فى حالة اقتصادية أفضل من الجيل الحالى. وتبين من الاستطلاع أيضا أن هناك شبه إجماع لدى الأغلبية بأن قبول الآخر قيمة إنسانية لها الأهمية والأولوية فى القيم التى يجب التمسك بها. وبالطبع الإشارة إلى هذا الأمر تحديدا صار أمرًا حساسًا ومثيرًا للجدل فى الآونة الأخيرة خصوصًا إذا تم الأخذ فى الاعتبار تصريحات وتويتات الرئيس الأمريكى ترامب وما يقوله عن الآخرـ أيا كان هذا الآخر. ويجب التذكير هنا أن خطاب العنصرية والتمييز فى أغلب الأحوال لا يحتاج إلى أكثر من كلمة واحدة أو رمز واحد أو تلميح بعينه ليشعل نيران الكراهية ويبث روح التمييز والعنصرية.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook