صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

مدن الجيل الخامس

15 مشاهدة

4 سبتمبر 2019
كتب : ميرفانا ماهر



«فلان اتصل بك، الثلاجة تحتاج لبعض الصيانة،لا تنسى تسديد فاتورة التليفون، كارت الكهرباء قد قارب على الانتهاء».. هذه بعض العبارات التى يجب أن تعتاد عليها داخل منزلك الذكى الجديد، ففى مدن المستقبل أو التى ستعرف قريبًا باسم مدن الجيل الخامس، ستكون كل الأمور فيها تحت السيطرة.

فى هذه المدن يتجه العالم نحو مفاهيم جديدة فى السكن، ليست متعلقة فقط بالرفاهية لكنها مناسبة أيضًا لتغير نمط حياتنا فى هذا العصر التكنولوجى الذى نسير فيه بمنتهى السرعة، دول كثيرة حاليًا تحتوى على المنازل المدارة إلكترونيا أو المعروفة بـ«سمارت هوم».
الإمارات والسعودية والكويت وعمان ومعظم الدول الأوروبية توجد بها هذه البيوت التى يمكنك التحكم بها من أى مكان، لتضبط درجة الإضاءة والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء والموسيقى من خلال مفاتيح وحساسات ذكية، فمنزلك الآن أصبح كله موجودًا على «أبليكيشن» داخل هاتفك.
فمصر ليست بعيدة عن هذه الثورة، فمنذ عام 2005 دخلت أول شركة مصرية سعودية متخصصة فى هذا المجال، حتى إن مشروعًا عقاريًا سياحيًا فى الساحل الشمالى تم إطلاقه عام 2016 بالكامل بعدد 600 وحدة بذلك النظام الذكى.
ويتوقع أن تحمل السنوات القليلة المقبلة انتعاشًا أكبر لهذا النوع مع انتشار مشروعات الكومبوندات السكنية، فلا يجب عليك أن تشغل بالك، فعندما تدخل بيتك ستقوم الأنوار بالإضاءة أتوماتيكيا، ويُفتح التليفزيون على موعد البرنامج المفضل لديك، أما الستائر فيمكنك التحكم بها بواسطة «فوتوسينسور».
فبمجرد شروق الشمس سيعمل هذا الجهاز الحساس تلقائيًا، أما أغنياتك المفضلة فيمكنك التمتع بها من خلال «الساوند سيستم»، وكل ذلك بلا أى أسلاك بنظام «الوايرلس»، كثير من المزايا تحملها البيوت الذكية منها نظام الأمان العالى ضد السرقة والحريق، وأيضًا توفير الكهرباء والمياه والغاز.
لكن مخاوف استغلال البيانات واختراق الخصوصية، وارتفاع التكلفة، وأخيرًا احتمالية انقطاع الإنترنت،لا تزال تطل برأسها، أما فى مدن الجيل الخامس فالنقطة الأخيرة يمكنها أن تعالج، فهى مدن ستعمل بشبكات إنترنت الجيل الخامس والمتوقع انتشارها بكثافة بعد عام 2020.
وتوفر هذه الشبكات الجديدة سرعات خيالية تصل إلى 10 أو 20 جيجا بايت فى الثانية، وتسمح لمزيد من الأجهزة فى الدخول للإنترنت فى نفس التوقيت، كما أنها ستضيف 3.5 تريليون دولار للاقتصاد العالمى وتتيح 22 مليون وظيفة.
حرفيًا ستنقل شبكات الجيل الخامس واقعنا المادى من الغباء إلى الذكاء الكامل فهى ترفع شعار الإنترنت لكل شىء أو إنترنت الأشياء، أى أن كل شخص وكل شىء سيكون متصلا بالإنترنت، فنستطيع أن نتابع أنشطة مدننا سواء كانت زراعة أو صناعة أو مراقبة عن بعد، واستخدام الروبوتات فى الجراحة، والتحكم فى السيارات ذاتية القيادة.
هذه ليست تخيلات، لكنها حقيقة بدأت مصر تنفيذها بالفعل من خلال وزارة الإسكان بإقامة 20 مدينة ذكية من الجيل الرابع فى مختلف المحافظات، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة ثم العلمين الجديدة، وغيرهما، ومشروع جراج روكسى الجديد هو مثال بسيط على نمط الحياة المرتقب فى هذه المدن.
تهدف تلك المدن إلى تحسين حياة المواطن بالأساس وتحقيق النمو الاقتصادى وأيضًا استيعاب الكثافة السكانية الكبيرة، ومع بداية العام المقبل سنكون فى مصر على موعد مع الإطلاق التجريبى لشبكة الجيل الخامس، وهو ما يجعل قضية أمن البيانات وحماية الشبكات أهم وأخطر، فلعبة قرصان واحد أو انقطاع الاتصال يمكنه أن يوقف حياة كثيرين.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook