صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

فنون العمارة الفاطمية

28 مشاهدة

28 اغسطس 2019



 فى عام 292 هجرية انتهى عصر الدولة الطولونية فى مصر، وأصبحت مصر إقليمًا يحكمه ولاة معظمهم من الأتراك، تعينهم الخلافة العباسية، فى نفس الوقت كانت هناك قوة جديدة تنهض فى المغرب، هى الدولة الفاطمية التى ظهرت واضحة سنة 296، وكان أول خلفائها عبيد الله المهدى، الذى أرسل حملتين لغزو مصر، كلتيهما بقيادة ابنه أبى القاسم، خلال عامى «302- 306 هجرية» لكنهما باءتا بالفشل، كما جاء فى كتاب «القاهرة تاريخها وفنونها وآثارها» للدكتور حسن الباشا.
 

وبعد وفاة أبى القاسم، تولى بعده ابنه إسماعيل المنصور، وبعد وفاته فى 341 هجرية، تولى المعز لدين الله، الذى كان أهم أمنية يصبو إليها فى حياته هى فتح مصر، وكانت مصر فى تلك الفترة تعانى من اضطرابات داخلية ومجاعات بسبب انخفاض النيل، وظهور الطاعون ووفاة كافور الإخشيدى، فكانت عرضة للغزاة أو«للفاتحين» بحسب تعبير المقريزى، فى كتابه «اتعاظ الحنفاء».


وفى جمادى الآخرة سنة 358 هجرية – 969 ميلادية، جاءت الأخبار إلى أهل مصر، بمسير عسكر المعز لدين الله إلى مصر، بقيادة عبده جوهر الصقلى، ودخل جوهر مصر عن طريق الصلح وليس الحرب، آتيًا بمذهب وفكر الفاطميين.


ودخل المعز لدين الله أبى تميم معد، مصر ومعه جميع أولاده وإخوته، وعمومته وسائر أولاد المهدى، وحمل معه توابيت آبائه، التى تحمل رفاتهم «المهدى والقائم والمنصور» وكان ذلك فى شهر رمضان سنة 362 هجرية، وصارت مصر دار خلافة بعد أن كانت دار إمارة.


وتحكى كتب التاريخ أن الفاطميين قد استولوا على دول شمال أفريقيا، واتخذوا القيروان بتونس عاصمة لهم، قبل أن يأتوا إلى مصر، ودخل جوهر الصقلى لمصر سنة 969 ميلادية، واختار موقع المدينة الجديدة التى ستكون مركز الخلافة، وتقع على بعد كيلوين شمال شرق مدينة الفسطاط، عاصمة مصر الإسلامية منذ الفتح الإسلامى.


وتروى كتب التاريخ أن المنجمين هم من اختاروا هذا الموقع، الذى سمى بالقاهرة، نسبة لظهور كوكب المريخ فى السماء، وهو الكوكب المعروف باسم قاهر الفلك، ليبدأ جوهر بناء سور القاهرة، وأنشأ أول جامع فى القاهرة وهو الجامع الأزهر، ولم تتجاوز مساحة المدينة فى ذلك الوقت الكيلو متر المربع.


على أبواب المدينة


وكانت المدينة فى بداية العصر الفاطمى، حصنًا حربيًا يحتمى فيه الخليفة وأتباعه من جند وحاشية وموظفين، وكانت المدينة أولى المنشآت المعمارية فى مصر الفاطمية، وكانت عبارة عن حصن مربع، طول كل ضلع من أضلاعه 1200 متر، وفتحت فى سوره المشيد بالطول اللبن ثمانية أبواب، اثنين فى كل ضلع من أضلاع السور، ولم يعمر هذا السور إلا 80 عامًا، ثم تهدم فى عصر الخليفة المستنصر، واستبدل به سورًا آخر، بناه وزيره المستنصر بدر الجمالى، على يد معماريين سوريين، فيما بين «سنة 480 إلى 485 هجرية-1087-1092 ميلادية»، ليستخدم السور لأغراض الدفاع عن القاهرة، «عمارة حربية».


 وشيد سور بدر الجمالى على طراز المنشآت البيزنطية، كما جاء فى كتاب الدكتور حسن الباشا «القاهرة تاريخها وفنونها وآثارها»، وبنيت جدرانه من الحجر المنحوت المصقول، وزود بأبراج مربعة وأخرى مستديرة، وأبواب ضخمة.


بقى من هذه الأبواب الآن، ثلاثة: باب النصر وباب الفتوح شمالاً، وباب زويلة جنوبًا، ويحيط بكل باب برجان عظيمان بارزان عن حوائط السور، بروزًا قويًا، ويقع بين البرجين باب ضخم معقود بعقد دائرى، مكون من أحجار معشقة تسمى صنجات، تظهر فى عمارة القاهرة لأول مرة فى مصر، كما تظهر أيضًا القبة المسطحة المبنية من الحجر، لأول مرة، فوق مدخل باب الفتوح.


الذى تظهر به أجمل كوابيل فى العمارة الحربية، وهى عبارة عن حوامل من الحجر على هيئة كباش ذات قرون.
ولم يتبق من أسوار مدينة القاهرة الفاطمية، سوى السور الشمالى، الذى به بابا الفتوح والنصر.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook