صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

15 سنة تذكارات عل الرصيف

34 مشاهدة

22 اغسطس 2019



إذا كانت وجهتك الإسكندرية فلا بد أن تمر بها وإن لم يكن فستمر هى على خاطرك، طوال 558 عامًا ظلت قلعة قايتباى  من أشهر معالم مدينة الإسكندرية ـ  مثالًا حيّا على عراقة وشموخ أهم مدينة تجارية فى مصر.
 بعد جولة فى المتحف وأخرى بين أسوار الحصن البحرى العملاق، تعود أدراجك عابرًا الساحة الشاسعة كأى زائر، وبين الفرشات المتلاصقة على جانب الممشى الطويل المطل على ساحل القلعة الغربى تجد نسخة إسكندرانية من «خان الخليلى».
.ما بين التماثيل والأهرامات الفرعونية هنا والبرقع مع العباءة اللف -الزى السكندرى المعروف- تتسلل الرغبة فى الشراء، وربما تقع عيناك على فرشة أحد أشهر بائعى التذكارات فى «بحرى» زينب متولى أو «أم علاء» كما يدعوها الجميع..
مرت 15 عامًا وهى تقف يوميًا بجانب فرشتها أمام القلعة تبيع وتفاصل، وتجلب أقدام الزبائن الراغبين فى التنزه إلى قارب ابنها أحيانًا، هكذا رأيناها فى يوم حار مزدحم من أيام شهر يوليو، الذى تمتلئ فيه المحافظة بالزبائن.
من موظفة إلى بائعة..
  أم علاء خريجة جامعية تتمكن من استخدام إنجليزيتها المتواضعة فى التفاهم مع الجنسيات الأخرى، ليست مجرد بائعة من الأقاليم، تأتى بحثًا عن رزقها فى شهور الصيف، بل إسكندرانية أصيلة كما وصفت نفسها بفخر، لكن ما الذى أتى بخريجة كلية التجارة الأم لثلاثة أبناء وأخيهم إلى فرشة فى «بحرى».
هكذا تحكى زينب التى كانت يومًا ما منذ 15 عامًا موظفة بمتجر هدايا القلعة قصتها لـ «صباح الخير»: «أنا إسكندرانية وباشتغل من 15 سنة فى مجال تجارة الملابس والإكسسوارات الفولكلورية السكندرية والفرعونية، بجيب بضاعتى من الحسين وخان الخليلى وأبيعها هنا، الزباين مش زى الأول لكن الحال ماشى الحمد لله. غالباً بيجيلنا سياح صينيين ويابانيين ودول أكثر جنسية بتيجى ومن وقت للتانى ألمان وأمريكان وجنسيات تانية. كان والدى أمين مخازن فى القلعة، ومن صغرى أتعامل مع السياح الأجانب والعرب وبحب المجال، ولما اتخرجت فى كلية التجارة اشتغلت موظفة فى متجر الهدايا فى القلعة لكن مرتبى كان مبيكملش 500 أو 600 جنيه ميكفيش لسد تكاليف المعيشة الغالية».
البضاعة بسعرين
أسعار التذكارات فى متجر هدايا حكوميّا كان أو خاصًا أعلى من الأسعار على الفرشة، لكن ماذا يكون رد فعل السائح الذى يرى نفس البضاعة بأسعار شديدة التفاوت؟
 تقول «زينب» إن بعض السائحين  يندهشون حين يجدون مثل هذا التفاوت الذى يصل إلى ضعف الثمن، ومن ثَمَّ لا يرى تفسيرًا سوى أن أحدهما نصاب فإما أن بائع البازار يضرب السعر فى 2 أو أن بائع الفرشة يحاول بيع منتجات مغشوشة، وفى كلتا الحالتين لا يمكن أن تنعكس تلك اللوحة إلا سلبًا فى عقل السائح. لكنها أمام هذا الموقف تخبره بأن الفارق فى السعر يذهب مع فواتير الكهرباء والإيجار والضرائب التى يدفعها أصحاب البازارات السياحية، رغم معرفتها أن بعض البائعين يرفعون الأسعار ليضاعفوا الأرباح.
السياحة باب رزق مفتاحه الأمان
التعامل الإنسانى مع زوار القلعة من السائحين يساهم بشكلٍ كبير فى استمرار التوافد على المكان، لا يمكن أن يرشح شخص ما لأقاربه زيارة مكان لاقى فيه معاملةً سيئة أو تعرض للسرقة.
على هذا الأساس تتعامل زينب مع زبائنها ومصدر رزقها، وتشرح: «أحيانًا تتعرض سائحة أو سائح لأن يفقدوا حاجة زى موبايل، ينشغلون فى الشراء، وتنسى سائحة تليفونها وتمشى وعلى طول، فنسلم المفقودات للأمن هنا، وهم يتصلون بالفوج السياحى يبلغهم عن مفقودات، المكان هنا أمان وهو أهم شيء فى السياحة وواجبنا إننا نحافظ عليه».
دبلوم تجارة على مركب
تقص لنا أم علاء قصة ابنها الوحيد بعد أن حصل على دبلوم تجارة، ولم يجد عملًا يناسب مجاله، وهو على حد وصفها على وشك أن يخطب ولا بد أن يعتمد على نفسه، فاشترى مركبًا وعمل فى مجال الغطس والصيد، يصطاد ويبيع السمك حيًا للراغبين فى سمك طازة، بدلاً من سمك الثلاجات الذى تجلبه «البلنصات»، وهى مراكب صيد كبيرة تصطاد فى أماكن عميقة بالبحر الأبيض على حدود ليببا مثلاً، تجمع أنواعًا عديدة من الأسماك التى تجد سوقًا واسعة فى حلقة السمك.
 يصطاد «علاء» ما تجود به المياه القريبة من ساحل الإسكندرية ويبيع فى بورصة الأسماك بحلقة السمك وهى المكان الذى يعد المصدر الرئيسى لكل أنواع الأسماك فى المحافظة.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook