صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

صديق رؤساء الحكومات البريطانية متهم بممارسة «العبودية الجديدة»

52 مشاهدة

22 اغسطس 2019
لندن: منير مطاوع



هل صحيح أن العبودية  انتهت فى عالم اليوم؟..
ستجد نفسك تتساءل وتراجع أفكارك عن العالم وتتذكر أن البشرية حققت فى مطلع القرن الماضى أحد أهم إنجازاتها الإنسانية، القضاء على العبودية، وتتذكر طبعًا أن هذا النظام غير الأخلاقى الذى قام على استعباد الإنسان الأبيض فى أوروبا وأمريكا للإنسان الأسود فى كل مكان،

 كان شائعًا كما لو كان من حقائق الحياة ومظاهر الطبيعة إلى أن جاء مَن دعوا إلى القضاء على هذا الاستعباد والعنصرية المتمثل فى شراء وبيع واستغلال الملونين لخدمة مصالح البيض.
وكانت بريطانيا من أوائل من أقام النظام العبودى، لكنك تعلم أن كل هذا انتهى وأن البشرية حققت بدرجة كبيرة المساواة بين أفرادها، وألغت النظام العبودى.
ومن هنا ستصاب بالدهشة عندما تفاجئك كل صحف الصباح البريطانية هذا الأسبوع بوقائع عبودية جديدة طاردتها قوات البوليس فى العاصمة لندن.. والصدمة الأكبر هى أن مَن يتبع هذا النظام العبودى ليس إنسانًا أبيض من أولئك الذين كانوا زمان يرون أنهم نوع متفوق على الإنسان الأسود.. فالرجل الذى قبضت عليه قوات البوليس ليس أبيض.. إنه  من الملونين.. والغريب فى الأمر أيضًا أنه من أصول آسيوية مسلمة!
ليس هذا  فقط،  بل  إنه عمل مستشارًا للحكومة فى بعض الفترات، كما أنه يتمتع بشهرة كبيرة جعلته من نجوم المجتمع وأصبح مطعمه من المطاعم المفضلة لنجوم سينما عالميين خلال زيارتهم للندن مثل الأمريكى جونى ديب و«جيمس بوند» السابق البريطانى بيرس بروزنان، كما أصبح هو نفسه من نجوم المجتمع  الذين تنتشر صورهم مع رؤساء الحكومة خلال السنوات الأخيرة من ديفيد كاميرون إلى تريزا ماى إلى رئيس الوزراء البريطانى الحالى بوريس جونسون.
• الطبق المفضل
وتطلق عليه الصحف لقب «ملك الكارى»؛ لأنه  يملك  سلسلة  مطاعم  تقدم  طبق «الكارى» الشهير، وهو كما نعلم طبق هندى شهير يقدم خليط الكارى وهو تشكيلة من التوابل، مع الدجاج والأرز، ويضفى الكارى على الطعام نكهة خاصة ولذيذة ورائحة جذابة.. وكلمة «كارى» تعنى الصلصة.. ويخلط الكارى عادة مع الكركم وجوزة الطيب والزعفران وبذور السمسم وغيرها.
وبسبب تواجد أعداد هائلة بالملايين من الهنود والآسيويين فى بريطانيا منذ عقود طويلة انتشرت المطاعم الهندية، وفى الوقت الحالى أصبح طبق الكارى من الأطباق المفضلة لدى البريطانيين وليس فقط الهنود. وانتشرت أطباق الكارى فى المطاعم والفنادق والحانات فى كل مكان.  وهذا ما شجع «ملك الكارى» البنجلاديشى الذى جاء إلى بريطانيا لدراسة القانون لكنه تحوَّل إلى الاهتمام بالعمل فى المطاعم،  بجانب إصدار مجلة فصلية للترويج للكارى،  توزع 100 ألف نسخة ، ليس هذا فقط، بل إنه أطلق محطة تليفزيونية تعمل على مدار 24 ساعة كل يوم وتختص فقط بـ«الكارى»!
 •مطاعم النجوم
وتعود شهرة «إنعام على»  إلى نجاح مطاعمه وإقبال نجوم المجتمع عليها ومنهم فنانون ورجال إعلام وتليفزيون وأيضًا شخصيات سياسية كبيرة، ولأنه صاحب فكرة إطلاق مسابقة سنوية لأفضل أطباق الكارى يقيم من أجلها احتفالًا كبيرًا  يدعو إليه كل هؤلاء النجوم، فقد شعر بأنه فى حماية هذه الشهرة وهذه العلاقات والصداقات مع الشخصيات السياسية النافذة.. وأيضًا لأنه يتبرع دائمًا بالأموال لدعم حزب المحافظين الحاكم.
لكن كل ذلك لم يمنع قوات البوليس من اقتحام مطاعمه والقبض عليه بتهمة ممارسة «العبودية الجديدة».
اسمه «إنعام على»، وعمره 58 عامًا،  وهو مهاجر من بنجلاديش وصل إلى بريطانيا فى سن الـ16 وعمل بجانب الدراسة فى مطاعم مختلفة حتى استطاع فى Bواخر الثمانينيات من القرن الماضى من افتتاح أول مطاعمه وفى عام 2008 اختارته وزارة الداخلية مستشارًا.. وفيما بعد قام بحملة سياسية للضغط على رئيس الوزراء وقتها، كاميرون بهدف استصدار قانون استثنائى يسمح باستقدام عمال من الهند والدول المحيطة بها باكستان وبنجلاديش؛ حيث تنتشر أطباق الكارى،  كوجبة وطنية محلية، ليعوّضوا نقص العمالة  فى مطاعم الكارى المنتشرة فى بريطانيا.
وكان البوليس قد تلقى شكوى من أحد العمال ـ وهو مهاجر من بنجلاديش أيضًا ـ ويعمل فى مطعم يمتلكه «ملك الكارى» ادّعى فيها أن صاحب المطعم يشغله منذ سنوات  لساعات عمل طويلة دون أن يدفع له أجرًا.. وأنه يسكن فى ركن غير صحى فوق المطعم، وأن المالك يمنع عنه الحصول على إجازات ويُكرهه على البقاء رُغم أن تصريح إقامته فى بريطانيا لمدة خمس سنوات، قد انتهى منذ سنوات.
وعندما اقتحم البوليس المكان تم القبض على «ملك الكارى» بتهمة ممارسة «العبودية الجديدة»..
القبض على رجل أعمال يحمل الجنسية البريطانية ويمارس «العبودية الجديدة» سيتسبب فى حرج شديد لرئيسة الوزراء السابقة تريزا ماى؛ لأنها من زبائن حفلات مسابقة أفضل كارى فى بريطانيا، ولأنها عندما كانت وزيرة للداخلية أطلقت حملة كبيرة ضد «العبودية الجديدة». •

 

مرضى النسيان نَسِيتهم الحكومة!

مرض النسيان أو فقدان الذاكرة أو الزهايمر، من الأمراض المستعصية، ومع ذلك فنظام التأمين الصحى فى بريطانيا لا يهتم به مثل اهتمامه بالعناية والرعاية والعلاج لأمراض أخرى مثل السرطان وأمراض القلب والسكرى والكبد.
ويشكو المصابون بالأمراض التى يهملها التأمين الصحى، من أن الحكومة أصابها هى الأخرى مرض النسيان أو فقدان الذاكرة أو الزهايمر!.. فقد تكررت وعود وزراء الصحة بالاهتمام بالمصابين بهذه الأمراض وتوفير ميزانيات كافية لرعايتهم، لكنّ أحدًا من هؤلاء الوزراء لم يتذكر مرضى النسيان..
وقد اضطرت جمعية خيرية لرعاية المصابين بمرض الزهايمر إلى إقامة معرض صور وبيانات داخل مبنى البرلمان البريطانى لدفع النواب إلى عدم نسيان هؤلاء المرضى. وفى المعرض صور لبعض مَن يعانون من إهمال الحكومة، ومن بين مَن تظهر صورهم فى المعرض «جوليا بورتنيل»ـ 63 سنة ـ وزوجها «بوب» التى اضطرت إلى ترك وظيفتها لتقوم بنفسها برعاية زوجها المصاب بالزهايمر، وتضطر أيضًا للخروج إلى الشارع لطلب المساعدة من المارة والجيران عندما تحتاج إلى نقله وحمله.
وكان الوزراء قد وعدوا منذ سنتين بالاهتمام بتدبير المال اللازم لرعاية مرضى النسيان من خلال تشريع قانون جديد يوفر الرعاية المطلوبة، لكن مشروع القانون تم تأجيله للمرّة السادسة حتى الآن، وكشفت بيانات حديثة أن العائلات التى تضم مرضى النسيان والزهايمر تكلفت منذ ذلك الوقت أكثر من 14مليار جنيه لرعاية مرضاها بينما أنفقت الحكومة  9,3 مليار فقط.
وقال رئيس جمعية الزهايمر «جيرمى هيوز» إن هذا التجاهل من جانب الحكومة يُعتبر «عقوبة مالية» على المرضى وعائلاتهم.. وهذا أمرٌ غير مقبول إطلاقًا، لكن إذا كان المريض مصابًا بمرض القلب أو السرطان  فإنه يحصل على العلاج مجانًا.
وسخرت الجمعية الخيرية لرعاية مرضى النسيان من تجاهل الحكومة لهؤلاء المرضى وعدم توفير الرعاية اللازمة لهم بأن اعتبرته «ضريبة على النسيان»!



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook