صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

ارتفع عدد الحالات إلى 10 أضعاف: اغتصاب وتحرُّش جنسى .. فى جامعات بريطانيا

46 مشاهدة

7 اغسطس 2019
لندن : منير مطاوع



هل يمكن أن يصدِّق أحدٌ أن أعرَق جامعة فى بريطانيا تعانى من مشكلة جنسية؟!
هذا هو حال جامعة «كامبريدج».. لكنها ليست وحدها، فالمشكلة عامة فى الجامعات...وهذا هو حديث الصحافة والتليفزيون هذه الأيام.
فقد زاد معدل حالات الاغتصاب والتحرش الجنسى بين طلبة الجامعات وارتفعت نسبة حوادثه إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه، حيث تشهد الجامعات أعلى عدد من الشكاوَى الجنسية فى بريطانيا كلها، حسبما كشف عنه تحقيق رسمى. وقد ارتفع رقم الاتهامات باعتداءات جنسية المقدمة للجامعات سنويّا من 65 فى سنة 2014 إلى 626 فى السنة الماضية حسب البيانات التى تلقتها القناة التليفزيونية الرابعة (خاصة)عندما طلبت تلك البيانات اعتمادًا على قانون حرية نشر المعلومات، ضمن تحقيقها التليفزيونى بعنوان «اغتصاب فى الجامعة» أذاعته الأسبوع الماضى.
لكن هذه الأرقام هى مجرد «رأس جبل الجليد» كما يقولون هنا، أى أن الخافى أعظم، كما يرى من يقودون حملة المطالبة بكشف الحقيقة كلها حول الممارسات الجنسية فى الأوساط الجامعية، محذرين من أن فيضان الشكاوَى من الاعتداءات والممارسات الجنسية يتجاوز قدرات الإدارات الجامعية على التعامل معه، ما يترتب عليه ما تسميه الحملة «خيانة جيل».
فرُغم البلاغات العديدة لم تصدر من المحاكم أحكام إلا فى حالات محدودة جدّا.
 ومن الذين يعتبرون أن نظام الجامعات والشرطة والمحاكم قد خذلهم، طالبة فى جامعة «كامبريدج» تقول إن أحد زملائها شجع الشخص الذى تتهمه بالاعتداء عليها واشتكت للبوليس دون جدوَى.
ومع أن البوليس والمحاكم يدعوان ضحايا هذه الاعتداءات إلى الإبلاغ عنها، إلّا أن نسبة الأحكام فى هذه القضايا تتراجع، وعادة ما يكون تناول الطلاب والطالبات للخمور مقدمة لهذه الاعتداءات داخل الحرم الجامعى وفق ما يرد فى الشكاوَى، لكن المشكلة تكمن فى صعوبة إثبات الوقائع.
وتكشف الأرقام أن جامعة «إيست أنجيليا» كانت صاحبة أكبر عدد من البلاغات 281 فى عام 2014 بينما وصل عدد البلاغات والشكاوَى ضد الاعتداءات الجنسية فى جامعة عريقة هى «كامبريدج» إلى 165.
 وقالت كل جامعة إن هذه الشكاوَى تضمنت وقائع قديمة قد يكون كثيرٌ منها حدث خارج الحرم الجامعى، ولا تعكس رقم الاعتداءات التى جرت داخل الحرم.
 مؤشر إيجابى
أمّا الجامعات ذات العدد الأكبر من الشكاوَى المتعلقة بالاعتداءات الجنسية فترى أن زيادة عدد الشكاوَى «مؤشر إيجابى» يبين أنه تم تطوير التوعية بالمشكلة وحدث أيضًا تطور فى تقنيات رصد الحالات وفى دعم الجامعة للطالبات.
وأدى انتشار ظاهرة الاعتداءات والتحرش الجنسى بطالبات الجامعات، إلى إنشاء «جمعية أزمة الاغتصاب»، وهى جمعية خيرية هدفها حمايتهن من هذه الجرائم، وتقول «كايتى راسل» المتحدثة باسم هذه الجمعية إن الأرقام الأخيرة تعكس تزايد عدد البلاغات المقدمة للبوليس ولمراكز الجمعية عن حوادث الاغتصاب فى الجامعات، ومع ذلك فإن عدد الضحايا ممن يتقدمن بالشكاوَى لايزال منخفضًا ويصل لنحو 17 % من الحالات فقط. وتضيف إن كثيرًا من الجامعات تتخذ الآن خطوات إيجابية فى التعامل مع سوء السلوك الجنسى، لكنها تحتاج لأن تتحمل المسئولية وأن تتبع سياسة عدم التساهل مع أى نوع من السلوك الجنسى.
أمّا الدكتورة إيما شابمان، عضو مجموعة 1752التى تقود حملة ضد سوء السلوك الجنسى فى التعليم العالى، فتضيف إن تشجيع الطالبات على الإبلاغ عن هذه الجرائم لا يكفى، فالجامعات هنا تضم نحو مليونى طالب وطالبة ولا توفرالجهاز الإدارى الكافى لمواجهة الأزمة ومساندة الطالبات ضحايا العنف الجنسى، والحقيقة أننى سعيدة بتزايد عدد القادرات على الإبلاغ عن هذه الجرائم، لكن أرجو ألّا تذهب هذه الثقة هباءً، وإلّا فسوف نجد جيلًا كاملًا يشعر بأنه كان ضحية خيانة، وماذا سيعنى هذا للأجيال التالية؟!
 تخدير.. ثم اغتصاب
واحدة من الضحايا من جامعة برمنجهام تقول إنها تم تخديرها ثم اغتصابها خلال سهرة خارج الجامعة وهى تعتقد مع آخرين أن الخمور المجانية.. وفكرة «السُّكْر حتى الثمالة» خلال الأسبوع الأول فى الجامعة؛ خصوصًا مع الطالبات الجديدات، لها أثر كبيرعلى الأزمة الحالية وحوادث الاغتصاب والتحرش.
وتقول واحدة ممن تقدمن بشكاوَى اغتصاب فى جامعة كامبريدج إنها صُدمت عندما تم تقديمها لعدد من الطلاب الجُدد. وعندما استدعت البوليس، قامت الكلية بتحذير المتهم باغتصابها، لكن القضية سقطت من قبل عرضها على المحكمة!
فماذا قالت جامعة «كامبريدج» فى هذه الحالة؟
بروفيسور «جراهام فيرجو» نائب مستشار الجامعة للشئون التعليمية يقول إنهم قاموا بتعديلات كبيرة على الإجراءات منذ تقدمت هذه الطالبة بشكواها بما فى ذلك تشكيل لجنة لمراقبة الأمر وتلقى شكاوَى الطالبات فى سرية تامة، وحملة كبيرة للتوعية». وأضاف: «أعلم من خلال الاستماع للطالبات أنه أيّا كانت قوة إدارة عملية التحقيق والتحرى فى الأمر، فإنها يمكن أن تكون شديدة الصعوبة، ونحن نبذل كل جهد من أجل إشعار الطالبات بالمساندة. فالتحرش الجنسى مشكلة تواجه كل الجامعات، والمجتمع ككل، فواحدة من كل أربع نساء فى بريطانيا فى المرحلة العمرية بين 16 إلى 24 سنة تعرضت لشكل من أشكال العنف الجنسى، إنها واحدة من أكثر الجرائم غير المرصودة نتيجة لمخاوف الضحايا من سوء السمعة أو ربما الخوف من لومهن على ما جرى. إن علينا أن نواصل مواجهة هذه الأزمة، وسوف نستمر فى ذلك.
وكانت جامعة «كامبريدج» قد أقرت سابقًا أنها تواجه أزمة خطيرة هى سوء السلوك الجنسى بين طلابها. وقال متحدث باسم الجامعة إنهم عندما شكلوا اللجنة السرية لمراقبة الأزمة وتلقى الشكاوَى سنة 2017 كانوا يعلمون أن الصحافة ستطاردهم بعناوين ومانشيتات صحفية سلبية ضد الجامعة بوصفها واحدة من الجامعات التى تلقت أكبر عدد من شكاوَى الاغتصاب، لكنهم قرروا أن المسألة تستحق المبادرة إلى تشجيع الطالبات على التقدم بالشكاوَى فى سرية تامة، حتى يمكن مواجهة المشكلة ومعالجتها.
المشكلة ليست جديدة بالطبع، لكن الانتباه إليها وتصدى التليفزيون والصحافة لها هذه الأيام وتزايد وعى الطالبات وتزايد عدد الشكاوَى، جعل وزارة التعليم ترصد نحو 5 ملايين جنيه لوضع حد لها.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook