صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

يلا نخرج.. «العب مع الأسود والقرود فى الغابات»

16 مشاهدة

1 اغسطس 2019
كتب : ياسمين عبد السلام



«أخى الصغير كان يتمنى أن يرى كل الحيوانات التى يشاهدها فى التليفزيون وأفلام الكرتون، بابا عرف وقرر يودينا كلنا رحلة لحديقة حيوان مفتوحة، مكان جديد ومريح نفسيا ومناسب لممارسة ألعاب كتير، ولكل الناس اللى بتحب الحيوانات وبتحب تقرب منها وتلاعبها وتتصور معاها».
هكذا بدأت مريم أشرف، البالغة من العمر 26 عاما، حديثها حول اليوم الذى قضته بصحبة أسرتها وشقيقها الصغير (5سنوات) ذلك الطفل الذى رأى بشكل مختلف الحيوانات على الطبيعة، وليس هذا فقط، بل أخذ يلاعبها ويعدو وراءها فى كل مكان لمدة تجاوزت الأربع ساعات دون الشعور بالوقت.
نوع آخر من الاستقبال والتحية..
فى الكيلو 65 بطريق مصر إسكندرية الصحراوى، وبالقرب من الإسكندرية، تقع الحديقة التى يدل اسمها على أنك ستنتقل فورا إلى غابات أفريقيا، تضم الحديقة أنواعا كثيرة من الحيوانات، ولكن فى صورة غير التى اعتدناها بحديقة الحيوان وبشكل أكثر ودية: «أول ما وصلنا  بالعربية للبارك الحارس طلب مننا نقعد جوه العربية ونقفل زجاج السيارة عشان نستقبل تحية البارك»، ولأول مرة نشاهد  النسانيس تقفز على سيارات الزوار لتحييهم من كل جانب وتلقى على السيارة المارة بالبوابة الطعام، ثم التحية الثانية من قبل الكبش، حيث يفتح من بداخل السيارة أحد الأبواب ليستقبل تحية الكبش ويقوم بإطعامه، تلك السيارة التى يتم حساب سعر تذكرة الدخول عليها، فلكل سيارة ملاكى تعبر إلى البارك تذكرة يبلغ سعرها 500 جنيه، شاملة الدخول والفقرات الداخلية مهما كان عدد من فى السيارة .. التنقل فى أى مكان فى البارك لا بد أن يكون بالسيارة للأمان لأنه يكون  وسط الحيوانات، والمسافات كبيرة والشمس شديدة فى هذا الصيف، وتقول مريم: «ما بتنزلش غير لما تلاقى حيوان معين حابب تنزل تأكله وتتصور معاه مثل البجع وحيوان اللاما الذى شاهدته لأول مرة و يقترب فى شكله من الجمل الصغيرأو الغزال، وهو متروك كمعظم الحيوانات حرة داخل الحديقة، ثم المنطقة التى يوجد بها ما يقرب من ستين غزالة، وحرصت مع أسرتى على أخذ الصور التذكارية معهم لما لهم من جمال فى الشكل الخارجى وأحجام مختلفة وجمال موقعهم أيضا، ثم مقابلة السلاحف والمطلقة على الأرض فى المنطقة الخاصة بها، وبإمكان الزوار حملها والتصوير معها.
تضيف: «كان أحلى مكان بالنسبة لى منطقة البغبغان والطيور الملونة، بيت الطيور، شوفنا أنواع كتير من العصافير وألوان غريبة وجديدة، العصافير كان شكلها حلو جدا والبغبغان الملون اللى بيقف على كتفنا ونتصور بيه».
كهف الخفافيش
فى الحديقة مكان يدخله الزائر حسب رغبته، خاص بكل أنواع الطيور الجارحة كالصقور والنسور والخفافيش وغير ذلك، لكنه مكان مظلم للغاية، حيث يتواجد بداخل كهف مظلم، فمن يدخل لا بد أن يصحب معه كشافا أو أى مصدر إضاءة ، وبالتحرك والانتقال داخل الحديقة رأينا  منطقة الأسود والنمور والحيوانات غير الأليفة، والتى تعد هى الوحيدة الموضوعة داخل أقفاص نظرا لطبيعتها، ومن يريد الاقتراب منها والتصوير معها وإطعامها لا بد أن يكون بصحبته الحارس الخاص بها ومن مسافة بعيدة إلى حد ما، ثم البحيرة الصغيرة التى يتواجد بها الدب والسيد قشطة، ثم بيت الزواحف الذى يحوى جميع أنواع الزواحف المعروفة وغير المعروفة لكثير منا، لكن ليس مسموحاً الاقتراب منها، فهى متواجدة داخل قفص زجاجى مغلق، ورؤيتها من الخارج فقط.
شامبانزى يتربع على عرشه داخل المياه المرحلة الأكثر مرحا كما وصفتها مريم: «ركبنا مركب ومشيت بينا فى بحيرة لكن قبل ما نبدأ الرحلة سمعنا تعلميات الحارس.. محدش يخاف ويصرخ»، فشعرنا  جميعا بالقلق، فماذا ستحويه البحيرة ورحلتها يستدعى الخوف إلى هذا الحد، وبدأت الرحلة وبدأ الحارس بإطلاق نداء خاص لتبدأ النسانيس فى الانطلاق والقفز على المركب ومن فيها والوقوف على كتفهم واللعب معهم، إلى جانب الصخرة الكبيرة التى توسطت البحيرة وتواجد عليها شامبانزى كبير يجلس فى منظر مثير للضحك ولفت الانتباه ويدعو للتركيز، وكأنه رجل يتربع فى استجمام على أريكته ساعة عصرية.
زامبيرى والفلكلور الإفريقى
وبالتنزه داخل الحديقة يتسرب إلى أذنيك نوع من الموسيقى ربما تسمعه لأول مرة، ولكن بالاقتراب من مصدر الصوت تقع عيناك على «زامبيرى»، مطعم إفريقى يقع على ضفاف أحد أنهار الحديقة، ويقدم أنواعاً مميزة من المشويات الإفريقية والأطعمة ذات المذاق المختلف عن المعتاد، والتى يتم تناولها على الأنغام والموسيقى الإفريقية، مع رؤية الشلالات الصناعية المصممة على الطراز الإفريقى.
لعب واستجمام
«مع الوقت بدأ أخى يجرى وراء الحيوانات»، كما تقول مريم أشعرتها الحديقة بالحماس وأعطتها طاقة إيجابية حقيقية، بالإضافة إلى إمكانية ممارسة بعض الألعاب كلعب كرة القدم والبلياردو والبينج بونج، إلى جانب إمكانية الصيد ببعض المناطق داخل الحديقة.. وتؤكد مريم رغبتها فى تكرار الرحلة مرة أخرى، تلك الرحلة التى بدأت من التاسعة صباحا وانتهت قبل المغرب، فمواعيد الحديقة تبدأ من التاسعة صباحا وحتى الخامسة عصرا، ولكن يفضل الزيارة صباحا فى ضوء الشمس، حيث إن الحديقة مفتوحة والاعتماد فى رؤية الحيوانات على الإضاءة  الطبيعية  فقط، وفى كثير من الأحيان يحب بعض الزوار قضاء المتبقى من اليوم بإحدى المطاعم بالإسكندرية، فالحديقة أقرب للإسكندرية منها إلى القاهرة.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook