صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

مصر عبدالناصر

59 مشاهدة

24 يوليو 2019



عظيمًا كان هذا الرجل. وطنيًّا مخلصًا قويًّا وصاحب قرار وصاحب إرادة ولديه مشروع. وبحجم أحلامه وطموحه كانت أخطاؤه، أخطاء كارثية عانت منها مصر والأمة العربية سنوات طويلة. لكنه كان مقيدًا بحسابات شخصية ودولية أنتجت حقبة جمال عبدالناصر.

كانت ثورة 23 يوليو حتميّة. وقد تحققت أهدافها والتاريخ وحده هو من سيحكم عليها لا الأهواء الشخصية. لكن جمال عبدالناصر بنى دولته ومشروعه وصنع جيله من الشباب المفتون بكاريزما ناصر الطاغية. لم يكن جيل ناصر يخص مصر فقط. بل كان جيله ممتدًا من المحيط إلى المحيط. من الهندى إلى الأطلنطى؛ بل كان للرجل مريدون من الغرب والشرق. بل كان هناك زعماء مفتونون بناصر وهم ألد أعدائه  كداويت أيزنهاور رئيس الولايات المتحدة الذى كتب عنه فى مذكراته أنه شاب وطنى مخلص وقوى وصاحب قرار وصاحب إرادة وخسارة أنه ليس معنا. كما كان الرئيس الفرنسى شارل ديجول معجبًا بوطنيته وكان كنيدى يرى فيه صديقًا شريفًا يمكن التعاون معه. أما حكيم حقبته الزمنية جواهر لال نهرو فقد كان يعتبره ابنه المناضل وامتدادًا لمسيرته النضالية. لقد كان جمال عبدالناصر قصة تُروى. مات جمال عبد الناصر وماتت معه حقبته وحلمه ومشروعه. وتعرض الرجل لحملات تشويه ممنهجة طالت سمعته الشخصية كان معظمها كاذبًا. لكن هذه الأيام يتعرض الرجل لهجمات مكثَّفة للنيل منه ساعد فى ذلك انتشار السوشيال ميديا واستخدام سياسة غريزة القطيع لتجييش أكبر قدر ممكن من الشباب ضد الرجل. وبالتدقيق فى الهجوم على الرئيس جمال عبدالناصر هذه الأيام نكتشف أنه ليس هجومًا على ناصر وثورته فقط؛ بل هو هجوم على مصر جمال عبدالناصر. مصر الخمسينيات والستينيات التى كانت فيها القوى الناعمة المصرية مسيطرة تمام السيطرة على الشرق الأوسط كله. هجوم على كوزموبلتانية مصر. وهى خطرة على كل الأنظمة الملكية والرجعية حولها فى ذلك الوقت. الهجوم على ناصر الآن ليس هجومًا على شخص بل على أمة وعلى شعب كان يعيش أزهى عصور القوى الناعمة وهى إحدى وأهم وأقوى وأخطر سمات الأمة المصرية. هجوم المقصود به هو مسح تاريخ القوى الناعمة كى لا تكون ركيزة لاستكمال بناء مصر قوتها الناعمة التى تبنى تحت مظلة بناء الدولة القوية التى يبنيها الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى تجمعه بالرئيس ناصر كثير من الخصال كالشرف والإخلاص والحزم والوطنية المخلصة والوقوف بجانب الفقراء المعدمين والعداء للجماعة الإرهابية. انتهى عصر جمال عبدالناصر بموته وانتهت دولته وانتهى مشروعه. لكن الرجل بقى فى قلوب الناس ذكرى جميلة. بقى فى ذاكرتهم وعلى واجهة جدرانهم الدافئة وعلى أرضهم الطيبة المقدسة. بقى فى دم أبنائه من المصريين والعرب من عاصروه شبابًا. كان لا بد أن نقف ضد عمليات التشويه. كان لا بد أن نقف بجانب الحق والعدل. نقف بجانب مصر عبدالناصر. لا مع الشخص بل مع الدولة. عاشت مصر.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook