صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

رسالة إلى الأحفاد

30 مشاهدة

24 يوليو 2019



كتب: زينب أبوالخير

 لمّا عبدالناصر واللّى معاه قاموا بثورة 23يوليو وخلّصوا مصر من حُكم المَلك، كان عندى تسع سنين وكان أبويا حِرفى، وعنده أربعة، بنتين وولدين، كنت أنا رقم 3 فى إخواتى، وشعرت أنا وإخواتى أن أبويا بدأ يعطينا مصروف، وده ما كانش بيحصل قبل الثورة.

 مصروفى كان كبير قرش صاغ بحاله فى اليوم، علشان أبويا كان بيكسب وعلّمنى، أنى أحوّش، فكنت أشيل تعريفة وأصرف تعريفة، أجيب حلاوة طحينية وحلويات وحاجات كتير.
 وحتى أيام حرب 56 كانت الحاجة رخيصة وأبويا عمره ما بطّل شُغل، وأخويا محمد الكبير اشتغل فى غزل المحلة، وعلشان هو كان طويل وجسمه رياضى، الشركة اختارته فى فريق كرة اليد، وأصبح كابتن الفريق، وبقى أحسن لاعب فى مصر وسافر لعب فى ألمانيا، ولعب للنادى الأهلى، ودرّب فى السعودية، الله يرحمه أخويا الكابتن محمد أبوالخير، مصر والثورة هى اللى ربّته وعلّمته.
 أيام أزمة الجاز (الكيروسين) كانو بيوزّعوا علينا الكوبونات فى التموين، وكنا بنجيب بيها جاز وعمرنا ما حسّينا بالأزمة، علشان الناس كانت عارفة أن الأجانب مش عاوزة مصر تقف على رِجْليها، وزعلانين أننا بنينا السد وأمّمنا القناة، فكنا نصبر على أى حاجة حتى لمّا عبدالناصر خلّانا نشترى اللحمة تلات مرّات بس فى الأسبوع، كنا برضه مبسوطين..
 أنا اشتغلت خياطة وأبويا أخد الفلوس اللى حوشتها وكمّل لى عليها واشترى لى ماكينة خِياطة، وبالباقى «دهب» لبسته وأصبحت أشهر خياطة فى المحلة، ولمّا أتجوزت جهزت نفسى وجبت أحلى جهاز، وجوزى (أبو يوسف) الحاج مسعد كان بيشتغل فى شركة مضارب الأرز بالمحلة، وكان أسطى ميكانيكى، ومن مرتبه وشُغلى بالخياطة قدرنا نشترى أرض وبنينا عليها بيت كمان.
 ولمّا ربنا رزقنا بأول مولود «يوسف مسعد» وهو عنده 6 شهور جت له سخونية جامدة وراح مستشفى الحميات بالمجان، لأن عبدالناصر والثورة عملت العلاج بالمجان- لكن السخونية كانت أقوى فأصابت يوسف بالشلل التام.. المستشفى حولتنى لمعهد شلل الأطفال اللّى أنشأته الثورة بالمجان، وقعدنا فيه شهر وبعدها حوّلونى مع يوسف للقصر العينى، وهناك عمل عمليات كثيرة ليستعدلوا ظهره وقدمه.. والحمد الله جسمه كله بقى قوى ما عدا رِجْله أصبحت مُعاقة، ومع ذلك الثورة والمحن علّمتنا الصمود فصمدتُ مع يوسف وأدخلته المدارس، لغاية ما حصل على تعليم تجارى فوق المتوسط، وواصل هو وحصل على ليسانس إعلام وهو على كرسى الإعاقة.
... كل ذلك لم يكلفنا كثيرًا بسبب مجانية العلاج والتعليم.. وأخواته البنات واحدة علمتها تعليم عالى، والثانية حصلت على دبلوم فنى صناعى.... كل ده من خير ثورة 23يوليو وقرارات عبدالناصر الله يرحمه.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook