صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

شهادة عامل مصرى بسيط

29 مشاهدة

24 يوليو 2019




كتب: محمد أبو قمر

المرّة الأولى التى رأيت فيها دموع أبى كانت يوم وفاة عبدالناصر، كان جالسًا بين أصدقائه يبكى وهو يؤكد لهم أن الرجُل لم يمت ميتة طبيعية، ومن بين دموعه التى لاتزال تمثل لى جرحًا غائرًا حتى الآن، راح أبى هذا العامل البسيط يعدد لأصدقائه المؤامرات التى حيكت ضد مصر فى أعقاب ثورة يوليو، والتى كانت تستهدف عبدالناصر إمّا لقتله أو لإسقاطه، ومن ثم إجهاض الثورة، وإجهاض أى محاولة للنهضة.

لم أكن فى تلك الأيام البعيدة، أفهم لماذا كان يصر أبى وهو يبكى على أن تأميم قناة السويس كان مجرد تكئة لتبرير العدوان الثلاثى على مصر، لكن الأسباب الحقيقية لهذا العدوان كانت  تتلخص  فى منع هذا الوطن العظيم من امتلاك أى قدرة على النهوض، حُزن أبى جعلنى أدرك أن ثورة يوليو كانت ثورة شعب بأكمله ضد الاستعمار والفساد والاستغلال والعبودية، ثورة شعب كان قد قرر استعادة أمجاده التاريخية العظيمة، ولم تكن قرارات الثورة المتعلقة بالإصلاح الزراعى أو بالتعليم أو بالبدء الفورى فى إحداث ثورة علمية وصناعية وزراعية، لم تكن مجرد قرارات سُلطة، وإنما كانت قرارات شعب بكل أطيافه عَقد العزم على أن يأخذ مكانه الطبيعى كصانع للحضارة.
أبى كان واحدًا من هذا الشعب العبقرى العظيم الذى ورث حكمة أجداده وقيمهم النبيلة، وكان ككل فرد من أبناء هذا الوطن يدرك أن قوى الاستعمار والاستغلال والرأسمالية المتوحشة يخيفها أن ينهض هذا الشعب، ويرعبها استعادته لذاكرته التاريخية التى تؤهله حين تتوافر له الفرصة ليصبح قوة عظمى،  ولماذا لا وهو أول شعب بنى نسقًا للأخلاق فى التاريخ كما قال بريستد فى كتابه فجر الضمير، هذا الشعب هو نفسه الذى برع أجداده فى الطب والهندسة وعلوم الفلك والزراعة والعمارة والفن، لكل ذلك كان أبى يبكى وهو يؤكد لأصدقائه أن جمال عبدالناصر لم يمت ميتة طبيعية ، كان يبرر استنتاجه هذا بقوله إن هذا الرجُل كان رمزًا للثورة الشعبية التى انفجرت فى يوليو عام 1952 من أجل استعادة المصريين لتاريخهم العظيم، قال أبى: لقد قتلوه بهدف القضاء على تطلعات هذا الشعب  فى المشاركة الفعالة فى صُنع الحضارة الإنسانية.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook