صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

«وجه بلا خطيئة»

49 مشاهدة

17 يوليو 2019



ذهبت لأرى البداية... فأنا أعشق رسم الوجوه، فكل وجه يحمل الماضى والحاضر والمستقبل، لكنى فى ذلك اليوم رسمت وجه بلا ماضى، لا يشعر بحاضره، نائما فى أنتظار مستقبله، أو هكذا يخيل إلينا.
أنه وجهها.. «جيهان».. الابنة الأولى لشقيقتى التى أتت إلى عالمنا فى اليوم الرابع من شهر يوليو.
ذهبت من فورى لأطمئن على شقيقتى وأكون فى أستقبال فرد العائلة الجديد.
رغم قلقى الشديد فى ذلك اليوم لم أنس أدوات الرسم لكى أسجل ملامح طفلة رضيعة عمرها بضع ساعات بل بضع دقائق.
كانت نائمة أغلب الوقت وكأنها فى حالة إرهاق من المجهود والصراع الذى قامت به لتتحرر من عالمها الصغير إلى عالمنا الواسع وتكون البداية هى الصرخة والبكاء، فنحن البشر نستقبل الدنيا بالبكاء وكأننا نعيد لحظة طرد آدم وحواء من الجنة، وعندما يعم السكون يأتى الينا هذا الكائن الصغير ليرسم الابتسامة على وجوهنا جميعا وتسكب الرحمه فى قلوبنا.
جلست بجوارها لأتأملها بوسيلتى وهى الرسم، فى تلك اللحظة توقف الزمن بى ونسيت كل من حولى وبدأت الرسم بخطوطى المنحنية لتناسب هذا الوجه المستدير، شعرت وكأنه دوامة جذبتنى إلى عالم اخر لم أعرفه من قبل.
 هنا أرسم وجه بلا خطيئة، أرسم النقاء والبراءة. ماذا لو يظل الإنسان بهذا النقاء؟ لكنه حلم بعيد المنال. فى ذلك اليوم منحتنى الفرصة أن أرى ما حرمنا منه فى هذا الوجه الصغير.
فعندما تبتسم تتورد وجنتاها ويزداد وجهها استدارة فينتابك شعور بالفرحة الغامرة وكأنك حصلت على جائزة باهظة الثمن، وعندما تنظر اليك بعينيها الواسعتين تقدم نفسك اليها وبداخلك رغبة أن ترحب بك. أما فى اللحظة التى تحتضن أناملها الصغيرة أصبعك فتشعر وكأنها اختارتك دون الحاضرين لتكون بجوارها.
فتنتهى الرسمة ليست فقط بالخطوط والظلال بل بمشاعرجميلة لم أشعر بها من قبل، وقد تأخر الوقت وكان على الرحيل، ولكنها لم تكن النهاية وإنما البداية لتأمل هذا الوجه الجميل كلما كبر.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook