صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

معسكرات الكشافة.. حياة ثانية خالص

58 مشاهدة

17 يوليو 2019
كتب : ابانوب نبيل



يسعى بعض الآباء والأمهات إلى البحث عن أفكار عملية لأنشطة يمارسها أبناؤهم خلال الإجازة الصيفية، ويستفيدون منها فى حياتهم اليومية فتلجأ بعض الأسر المسيحية إلى ضم أبنائهم إلى الكشافة الكنسية وهو نشاط وبيئة يعيش بداخلها لكى يجنى ثمار الاعتماد على النفس وممارسة القيم الإنسانية، «صباح الخير» زارت كشافة «مار مينا البحرية ».. والتقت بالمشاركين..
«الكشافة مفتاح الاعتماد على النفس فهى بمثابة الاكتشاف الداخلي للفرد «بهذه الجملة بدأ مينا خلف قائد كشافة «مار مينا البحرية» البالغ من العمر 32 عامًا كلماته قائلا: إن البعض يعتقدون أن الكشافة يقتصر دورها على التنظيم فقط، ولكن الدور الأساسى للكشافة هو اكتشاف الفرد لموهبته الداخلية .
أشار إلى أنه منذ التحاق الطفل بفريق الأشبال وهو الفريق الخاص بالأطفال بالمرحلة الابتدائية تكون بمثابة «فطام» بعيدًا عن أسرته فيتعلم بعض المهارات الكشفية والقيم السلوكية لكن بطريقة نظرية،  ثم تأتى مرحلة الذهاب إلى معسكر خلوى يكون  بالقرب من إحدى الكنائس أو الأديرة، لضمان الأمن والسلامة.
 أضاف «مينا » أول أيام المعسكر يجمع الأفراد ويتلو بعض الصلوات ومن ثم ممارسة التمارين الرياضية،  ثم يتم تقسيمهم إلى عدة مجموعات كل مجموعة تتكون من ستة أفراد وتوزع المهام الكشفية على المجموعات ويتم محاسبة المجموعة كفرد واحد، والمهام هى تنظيم مكان تناول الطعام  وطريقة الطهى، مهام تنظيف الملابس، إشعال النيران...
الحياة بعيدًا عن التكنولوجيا
المهام الكشفية تكمل بعضها بعضا، لتحقيق الهدف الإساسى للمعسكر وهو الاعتماد على النفس وغرس صفة المشاركة والعمل الجماعى لدى الأفراد بالإضافة إلى الأهداف الفرعية» إعلاء قيمة النظافة وفضيلة الصدق والشجاعة وتحمل المسئولية»، وأهم ما يميز المعسكر هو استخدام موارد البيئة للتكيف على العيش بعيدًا عن التكنولوجيا،  كبناء الخيمة وبناء أبراج المراقبة باستخدام الأخشاب والحبال لتبادل نوبات الحراسة  كما يمتاز المعسكر بإعداد وجبات الطعام ومنها «شوى البيض» باستخدام الطين، حيث يتم ثقب البيضة ثقبا صغيرا وتغليفها بالطين ووضعها فى النار حتى يجف الطين وهكذا نفس الطريقة فى طهى البطاطس المحمرة.
أضاف «مينا» فى نهاية اليوم يتم التجهيز لحفلة السمر، يقوم أكبر رتبة كشفية بإشعال النيران، ويبدأ الجميع في سرد بعض القصص والتجارب الشخصية التى يكون الهدف منها تعلم إحدى الفضائل وفى نهاية حفلة السمر يلتف جميع أفراد المعسكر حول النيران ويقوم كل منهم من الأصغر إلى الأكبر لإخماد النيران وذلك يشير إلى المشاركة مع بعضهم البعض  فى إنهاء اليوم الكشفى، وأنهى «مينا» كلماته قائلا: «فيه ناس بتبص للكشافة أن دورها هو النظام بس لكن الكشافة بتساعد الفرد سواء كبيرًا أو صغيرًا على  اكتشاف هو إيه؟ ومحتاج يكون إيه فى حياته؟ والكشافة بتنمى الموهبة وتساعد الفرد  ليتحمل المسئولية».
كشّافتى حياتى
«الكشافة دى أسلوب حياة.. كشافتى حياتى «بهذه الجملة بدأت مارى صبرى» البالغة 25 عاما وحاصلة على ليسانس آداب حديثها قائلة: «بدأت رحلتى الكشفية منذ أن كنت فى الصف الخامس الابتدائى، فى أول  الأمر يتم تدريس القواعد الكشفية من بناء أبراج المراقبة وطريقة الخيم وطريقة إعداد المعسكر بشكل نظرى، ثم التحضير لأول معسكر وهى فى الصف السادس الابتدائى، والذى كان بمثابة نقطة تحول لها.
«كنت مستغربة إزاى  هأبعد عن  بابا وماما وأتحمل مسئولية نفسى وكنا نتلقى  التوجيهات والإشراف من قبل القادة الموجودين داخل المعسكر فى تنظيف الغرف والملابس، وبدء اليوم الكشفى والتحضير له وكيفية الالتزام بقواعد وقوانين المعسكر وكيفية تولى كل فرد مسئولية نظافته الشخصية بالإضافة إلى روح العمل الجماعى والمشاركة فى القيام بالمهام المكلفة بها».
 استمرت مارى فى نشاط الكشافة حتى المرحلة الجامعية، حيث تحولت إلى شخص مسئول عن فريق «الزهرات» وهو فريق الفتيات فى المرحلة الابتدائية» نمت بداخلى روح تحمل المسئولية، والكشافة أضافت الكثير إلى شخصيتى  كفتاة مثل الجرأة  وسهولة الحديث وسط المجتمع بالإضافة إلى القوة البدنية، التى اكتسبتها من نصب الخيام وصناعة أبراج المراقبة وطريقة تعلم العقد الكشفية فى ربط الأخشاب ببعضها البعض، فالكشافة لا تفرق ما بين الرجل والمرأة وتأهيلهما من الناحية الشخصية والبدنية، والاعتماد على النفس ومن الناحية الروحية والدينية فقد أضافت الكشافة والمعسكرات تعلم الالتزام بالصلوات وخاصة «صلاة الأجبية»، وهذا النشاط بالنسبة للأطفال في مقتبل العمر هو بمثابة نشاط مميز حيث يكتشف الفرد قدرته على الإبداع وتنمية مهاراته وهو بمثابة نشاط لاستبدال الطاقة السلبية بطاقة إيجابية».
علمتنى القيادة والطلاقة
كيرلس مجدى البالغ22 عامًا طالب بكلية طب بيطرى قال :«أكتر استثمار دائم بالنسبة للفرد هو الاستثمار فى شخصيته وده كان دور الكشافة فى حياتى « موضحا أنه منذ التحاقه بالكشافة قبل 10 سنوات كانت الكشافة بمثابة نشاط يفيض عليه بالكثير من الصفات الإيجابية لشخصيته، حيث نمت بداخله الاتزان النفسى وخلقت منه شخصية قيادية و التحلى بروح العمل الجماعى و المشاركة.
 أشار كيرلس إلى أن  للكشافة دور فى تعلمه طريقة لتنظيم الوقت أثناء فترة الثانوية العامة، حيث كان يخصص وقت راحته للكشافة، ومن الناحية الروحية أضافت صلاة الأجبية إلى حياته منذ الصغير كما أدي طريقة المشاركة بالآراء داخل معسكرات الكشافة إلى تفعيل هذه الطريقة فى حياته الاجتماعية حيث أكسبته صفة مميزة من بين أصدقائه  هى التحدث أثناء العروض بطلاقة ودون حرج قائلا: «أنا اتعلمت مهارات فى ناس حاليا بتاخد فيها كورسات لتنمية مهاراتها الذاتية».
 الصلاة الجماعية وتدقيق المعلومة
«الكشافة بالنسبة لى هى  المتنفس الوحيد بعيدا عن ضغط العمل «بدأت مرثا إبراهيم البالغة 25 عاما والحاصلة على بكالوريوس طب بيطري كلماتها قائلة: «الكشافة هي المكان الوحيد الذي تلجأ إليه لتكون بصحبة الأشخاص الذين تعرفهم منذ سنوات بعيدا عن الملل وروتين الحياة»، وأوضحت أنها لا تستطيع الاستغناء عن الكشافة رغم انشغالها في العمل إلا أنها حريصة على المواظبة والحضور، لأنها في كل يوم تذهب إلى الكشافة تتعلم فيه خبرة وشيئًا جديدًا منذ التحاقها بالكشافة في الصف الثالث الابتدائى، شاركت أيضًا فى العديد من المسابقات الكشفية التى كانت تعد أثناء فترة المعسكر  منها مسابقة شارة الدراجة، وكانت تجربة مختلفة وجديدة، حصلت فيها على المركز الأول.
 أضافت أنه من الأمور الروحية التى تعلمتها داخل الكشافة مهارة البحث عن المعلومة والتأكد من صحتها قبل عرضها وخصوصًا أنها معلومات دينية، لذلك يجب أن تكون دقيقة وتعلمت أيضًا الصلاة الجماعية في وسط المجموعة ودراسة أجزاء جديدة فى الكتاب المقدس لم تعرفها من قبل والاستماع إلى الآراء المختلفة وتقبلها.
صداقات والتزام بالوقت
أبانوب عاطف « 22 عاما» طالب بكلية التجارة قال: إنه بدأ مسيرته فى الكشافة منذ 11 عاما وما دفعه للالتحاق بها أنها نشاط يتطلب الكثير من الحركة والمجهود كما أنه نشاط غير تقليدى يقوم بتعليمه القيم والمبادئ بطريقة عملية ومكان للتنشئة الصحيحة وخلق شخص قادر على التعبير عن رأيه  والتواصل مع المجتمع ، لافتا إلى أنه التحق بالكثير من المعسكرات الكشفية، وتعلم طريقة التعامل بها وساعده ذلك  فى تكوين الكثير من الصداقات التى كانت تستمر بالرغم من انتهاء فترة الكشافة، بالإضافة إلى التحاقه بشارة الطهى وهى شارة المسئول عن طهى الطعام الخلوى بداخل المعسكرات، وكما دفعته الكشافة إلى الالتزام وتقديس الوقت وتنمية مهاراته الذاتية».



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook