صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

البرجر فى عصر ما بعد اللحمة

70 مشاهدة

26 يونيو 2019
كتب : توماس جورجسيان




البرجر، المعروف والشهير فى حياة الأمريكيين، بدأ الدخول فى عصر ما بعد اللحمة.هذا ما بدأت تتحدث عنه وتشير إليه وسائل الإعلام الأمريكية وهى ترصد انتشار ظاهرة تفضيل كل ما هو «لا لحمى» فى قائمة أكلات الأمريكيين. أى أن البرجر البقرى الشهى واللذيذ الذى كان ولايزال يحتل مكان الصدارة فى قائمة الأكلات أو الوجبات السريعة يزاحمه حاليًا بخطوات حثيثة وبشكل ملفت للانتباه البرجر البديل أو البرجر اللا لحمى النباتى.
البرجر البديل بالمناسبة، لمن يهمه الأمر، له شكل البرجر التقليدى نفسه، وله الطعم المعتاد نفسه فى أغلب الأحوال، وإن كانت بالطبع مكوناته العديدة تختلف وتتباين وتتمايز حسب تفانين الشركات المنتجة له. ولم يتردد بعض المراقبين للمشهد الأكلى الأمريكى فى القول بأن هذه الثورة الخاصة بالبرجر البديل الآخذة فى الانتشار على امتداد الولايات الأمريكية سوف نراها ونتابع أخبارها بشكل ملحوظ خلال الأشهر المقبلة من العام الجارى. إنها ظاهرة وموضة وصرعة تجتاح البلاد. يهلل لها الأجيال الجديدة بشكل خاص ويستجيب لها سمعًا وطاعة أصحاب المطاعم بكل أنواعها.وقد بدا واضحًا منذ فترة حِرص العديد من المطاعم الشهيرة بالأكلات السريعة «فاست فوود» على تبنّى البديل «اللا لحمى، سواء للبرجر أو غيره» وطرحه بشكل أو آخر طالما أن هناك زبونًا، والزبون عايز كده. مطاعم الوجبات السريعة الشهيرة مثل ماكدونالدز وبرجر كينج صارت منذ فترة تُقدم سندوتشات برجر نباتى استجابة لما يريده ويطلبه الزبائن.
ولا شك أن عوامل عديدة كانت وراء تواجد وانتشار موجة أو موضة البديل اللا لحمى فى إعداد وتقديم البرجر الشهير بعيدًا عن اللحوم وعن مراعى البقر، منها الوعى البيئى المتنامى عند جيل الألفية والأجيال التالية له فيما يخص إعداد الأطعمة واللحوم والتغيُّر المناخى، إضافة بالطبع لإعادة النظر فيما يخص الأكلات وتبعاتها الصحية.. النظام الغذائى بشكل عام. وحسب بعض الإحصاءات فإن عدد الأمريكيين من النباتيين يصل إلى ٧.٢ مليون شخص فقط. وإن ٨ فى المائة من النباتيين تتراوح أعمارهم ما بين ٣٠ و٤٩ عامًا. وبالتالى مَهما كانت الصرعة فإن البرجر الأصلى لن يغادر عرشه.. ومكانته ومَعزته لدى أغلب الأمريكيين.
ويرى بعض خبراء أسواق الطعام أن الشركات المنتجة لمثل هذه البدائل وعلى رأسها أمبوسيبل فودز «الأكلات المستحيلة» وبيوند ميت «ما بعد اللحمة» سوف تزداد عددًا وتنوعًا فى إنتاج البدائل. وأن الأسواق لاستهلاك اللحم «اللا لحم» البديل سوف تتضاعف بنسبة ألف فى المائة خلال السنوات العشر المقبلة، وقد يصل حجم البيزنس بها إلى نحو ١٤٠ مليار دولار. وبما أن هذه الظاهرة آخذة فى الانتشار، وأن هناك طلبًا كبيرًا ينتظر العرض الأكبر والأكثر تنوعًا فإن وسائل الإعلام والإعلان المعنية بشئون الطعام والمطاعم تسلط الأضواء على خريطة المطاعم التى تُقدم البرجر النباتى أو اللا لحمى. ويجب ألّا ننسى أن ما يُسمَّى بالصوص السّرى يلعب دورًا أساسيّا ومُهمّا فى تحديد مذاق وطعم البرجر النباتى.. وكأنك تأكل البرجر الأصلى ولكن بتبعات صحية أقل ضررًا !! وإن كان بعض خبراء التغذية يحذرون من كميات الملح المستخدمة فى البرجر اللا لحمى!!
صاحب شركة «ما بعد اللحمة» إيثان براون صار فى الفترة الأخيرة موضع اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية فى حوارات شرَح فيها ليس فقط خطط الإنتاج والترويج وطلب الأسواق بل فلسفة اختياره للبديل واهتمامه فى إنتاج ما هو لذيذ وطبيعى وصحى.. غير مُضر للبيئة والمناخ. وقد ذكر براون أيضًا أن هناك إقبالًا كبيرًا ومتزايدًا على منتجات شركته. ومن ثم قام بمضاعفة حجم إنتاجه من أجل تلبية احتياجات السوق.
وبينما أتابع آخر أخبار وحواديت البرجر فى الحياة الأمريكية قرأت خبرًا عابرًا يقول قريبًا جدّا سيصلك البرجر عبر الجو. نعم هذا سيحدث بواسطة طائرات درون عن طريق التحكم من البُعد. وستقوم شركة «أوبر» الشهيرة بهذه الخدمة فى النقل الجوى من أجل راحة وسعادة زبائنها. وأشار الخبر إلى أن النقل الجوى للبرجر ووجبات «ماكدونالدز» خدمة المنازل والمكاتب أينما كانت بدأ بالفعل تطبيقه فى سان دييجو بولاية كاليفورنيا كمرحلة تجريبية خلال فترة الصيف الحالى. وسوف يتم بعدها نشر الخدمة بالدرون وبالتأكيد بالنسبة لمأكولات عديدة فى مناطق أخرى بالبلاد.
البرجر الحبيب والعجيب واللذيذ والمُغرى والمُثير للشهية وأخيرًا البرجر المستحيل. بالتأكيد أمر لا يُصدقه العقل أن تكون صفة البرجر النباتى أو المستحيل أو ما بعد اللحمة. عجائب الزمن كثيرة، ومما لا شك فيه أن أمريكا قادرة على استقبال البرجر اللا لحمى الغريب والمستحيل معًا واستطعامه وأكله والتلذُّذ بأكله أيضًا وأكيد هضمه.. بالهنا والشفا.
أرقام لا يمكن تجاهلها
لا إنترنت.. لا تعليم
ما قد يوصف بالفجوة التعليمية يثير بالتأكيد اهتمام الدوائر التعليمية المهتمة بتعليم الأجيال الجديدة فى الولايات المتحدة؛ خصوصًا إذا كانت هذه الفجوة مرتبطة بعدم توفير الإمكانيات المادية والوسائل التكنولوجية الحديثة لإتاحة فرصة للتعلم والحصول على المعرفة فى عصر الإنترنيت.
نعم أمرٌ قد لا يُصدقه العقل هو أن نحو ٣ ملايين من التلامذة الأمريكان- وهم غالبًا من الفئات الفقيرة فى المجتمع الأمريكى- غير متوافر بالنسبة لهم خدمة الإنترنت فى بيوتهم. وبالتالى من الصعب قيامهم بأداء واجباتهم المنزلية. كما أن ١٧ فى المائة من هؤلاء التلاميذ ليس لديهم أجهزة كمبيوتر فى البيت. هذا ما تبين من تقرير صحفى أعدته وكالة أسوشيتدبرس للأنباء. هذا ما يحدث فى أمريكا.. فى عام ٢٠١٩!!
تبعات الحرب التجارية
فى الحرب التجارية الدائرة بين أمريكا والصين لا شك أن المواجهات السياسية والتحليلات الاقتصادية والتقديرات السوقية لها دور مُهم وضرورى فى قراءة المشهد بتفاصيله وفهم ما يحدث وما سوف يحدث فى المستقبل القريب والبعيد؛ خصوصًا أن منتجات صُنِعَ فى الصين لها تواجدها الملموس وسيطرتها الكبيرة بأسعارها المنخفضة فى الأسواق الأمريكية. وحسب التقديرات المعلنة عن المنتجات الصينية التى تستوردها الولايات المتحدة فإن الصين تصدر أو تمد أمريكا بـ ٤٢ فى المائة من الملابس و٧٣ فى المائة من الأجهزة المنزلية و٨٨ فى المائة من لعب الأطفال المباعة فى الأسواق الأمريكية. وهنا يتساءل المرْءُ: هل أمريكا كأسواق مستعدة لمنتجات أخرى بديلة للصينى؟ وماذا ستكون أسعار هذه المنتجات البديلة؟! ومَن سيدفع ثَمَن وتكلفة هذه الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

جرائــم الإخوان 3


وقف الشيخ الأسمر الجليل يحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس السادات كوزير للأوقاف بعد عودته من السعودية حيث كان يعمل رئي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook