صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

رجال مصر الشرفاء

67 مشاهدة

19 يونيو 2019
كتب : طارق رضوان



منذ أن تولّى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحُكم، وأهم أهدافه هو محاربة الفساد؛ بعدما انتشر كمرض السرطان فى كل شبر فى مصر، ولعبت هيئة الرقابة الإدارية دورًا مُهمّا وكبيرًا ومؤثرًا وخطيرًا فى محاربة الفساد، فهم من أخلص رجال الدولة ممن يعملون ليل نهار لمحاربة كل فاسد يعبث باقتصاد الأمَّة، والتصدّى لكل محاولات الفساد فى كل شبر من أرض مصر، وهى مهمة ثقيلة وشاقة جدّا، لكنها وفى وقت قصير استطاعت أن تضرب بيد من حديد على يد كل فاسد، ولم تُفرق ما بين وزير أو محافظ أو رئيس جامعة أو أى موظف فى الدولة، الكل سواسية أمام القانون، فقد انتهى عهد فساد أصحاب النفوذ.
 والدولة القوية الحديثة التى يبنيها الرئيس ومعه أخلص الرجال كان من أهم خصائصها القضاء على الفساد، وكان دور الرقابة الإدارية برجالها المخلصين الأشداء دورًا كبيرًا فى ذلك البناء القوى للدولة الحديثة، ولنجاح دور الرقابة الكبير فى القضاء على الفساد أصبحت نموذجًا يحتذى به كل دولة تعانى من خطر الفساد، وكانت إفريقيا فى كثير من الحِقَب الزمنية تعوم على بحر من الفساد، ومصر خلال هذا العام تقلدت رئاسة الاتحاد الإفريقى، وكان عليها أن تبدأ لتساند الدول الإفريقية فى محاربة الفساد، فأقامت المنتدى الإفريقى الأول لمكافحة الفساد، وكان ذلك فى مدينة السلام فى شرم الشيخ؛ حيث بدأت صباح الأربعاء الماضى مراسم افتتاح المنتدى الإفريقى الأول لمكافحة الفساد من قاعة المؤتمرات الكبرى بمدينة شرم الشيخ، وبدأت الجلسة الافتتاحية الساعة الحادية عشرة صباحًا بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، أعقبتها كلمة ألقتها المستشارة أمل عمار- عضو المجلس الاستشارى للاتحاد الإفريقى لمكافحة الفساد عن منطقة شمال إفريقيا- نيابة عن السيد مياروم بيجونو- رئيس المجلس الاستشارى للاتحاد الإفريقى لمكافحة الفساد- حيث جاء فيها دعوته للدول المشاركة فى المنتدى بالاحتفال بيوم «مكافحة الفساد» الذى يوافق 11يوليو، وأن هذا الاحتفال يحمل نفس عنوان الحوار السنوى لمكافحة الفساد، وهو الموقف الإفريقى المشترك لاستعادة الأموال المنهوبة، وقدّم التهنئة لمصر لعَقدها المنتدى. وأكد على أن المجلس سيهتم بتنفيذ التوصيات التى تنبثق عن المؤتمر، وتلاها كلمة للسيد إيمانويل أوليتا أوندونجو- رئيس اتحاد هيئات مكافحة الفساد فى إفريقيا- قدّم التهنئة للسيد الرئيس بمناسبة انتخاب مصر لرئاسة الاتحاد الإفريقى، وأشار إلى أن القارة الإفريقية تشهد أول منتدى لها يختص بمكافحة الفساد تُشارك فيه وفود مختلفة من القارة الإفريقية فى ظِلّ وعيها بأهمية موضوع مكافحة الفساد الذى يؤدى لنتائج سلبية مثل إفقار الشعوب وهروب الشباب واستغلالهم بشكل سيئ، ويجب الاعتراف بأن إفريقيا هى مرآة لما يحدث فى العالم، وكل السُّبُل مفتوحة أمامها للتقدُّم وفق ما تملكه من ثروات، ولكن، يبقى الفساد الطريق الأقصر للحصول على الثروة فى إفريقيا ويؤدى لانتشار الإتجار فى المخدرات والسلاح وزَلزلة استقرار السكان ونشر الفقر فى كثير من الشعوب الإفريقية، وألقى السيد أنتونى مكابى- المراقب العام لدولة نيجيريا- فى كلمته الضوء على أن الفساد ظاهرة عالمية، وهو الأخطر على الاقتصاد العالمى وحجر عثرة للتنمية والاستقرار وتحدٍّ لعملية الحَوكمة والإدارة، ومعدلاته وصلت لدرجة مقلقة امتدت للجهات الحكومية، مما يمثل تحديًا لأداء الحكومات ونحو 20 إلى 40 مليار دولار تفقدها إفريقيا سنويّا بسبب الفساد، ونحو تريليون دولار تُدفع سنويّا فى شكل رشاوَى، و2.5 تريليون دولار سنويّا تُمثل نسبة %5 من إجمالى الناتج العالمى تُهدَر بسبب الفساد. وفى كلمة المستشار عبدالرحمن النمش- رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» بدولة الكويت ممثلًا عن الدول ضيوف الشرف- أعرب عن أن دعوة الكويت للمشاركة فى المنتدى تُعبر عن عمق العلاقات «المصرية- الكويتية» وتأتى تقديرًا للتجربة الكويتية فى مكافحة الفساد؛ خصوصًا مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنزاهة والشفافية، وما شهدته مصر فى مُلتقى الشباب العربى والإفريقى يؤكد حضانتها لرؤَى وتطلعات الشباب، وهناك إدراك كبير من القيادة السياسية على أن الاستثمار الحقيقى والواعد هو الاستثمار فى الشباب لتحقيق خطط التنمية المستدامة، ومصر انتبهت لخطورة الفساد وآثاره السلبية على جهود التنمية واتخذت تدابير واضحة أبرزها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والتعديلات التشريعية الجوهرية. مؤكدًا على أن مصر ستتغلب على المصاعب وستبقَى حصنًا تزود عن أمنها وأمن أشقائها وتعمل على تحقيق التنمية للشعوب الإفريقية؛ خصوصًا فى ظل ما يشهد به العالم والمنظمات الاقتصادية المتخصصة على أنها تحقق تنمية اقتصادية رائعة فى ظل القيادة السياسية للرئيس السيسى. وقد تضمنت كلمة السيد الوزير شريف سيف الدين- رئيس هيئة الرقابة الإدارية- أن شعوب بعض دول القارة الإفريقية عانت من ضياع مُقدراتها وأحلامها نحو مستقبل أفضل وبات الفساد هو العدو الأكبر وتقدر خسائره بمليارات الدولارات سنويّا، ما يمثل تحديًا هائلًا أمام جهود التنمية والاستقرار فى القارة. وأضاف: إن محاربة الفساد واحدة من القضايا التى توافقت عليها دول القارة كإحدى أهم أولويات الأجندة التى اعتمدها الاتحاد الإفريقى كخطة عمل للقارة حتى عام 2063. وشدد على أن الفساد فى عديد من الدول الإفريقية يُمثل عَقبة أمام حركة التقدم الاقتصادى، ولا سبيل إلّا تجاوز هذه العَقبة بإرادة قوية وجهود إصلاحية حقيقية. وأتى فى ختام الجلسة الافتتاحية الكلمة التى ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسـى، وتضمنت، أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة فى مجال مكافحة الفساد بمختلف صُوره، واهتمت بإجراء البحوث والدراسات واستطلاعات الرأى بهدف تعقُّب أسباب الفساد والوقوف على قياسات حقيقية له. وأضاف: «إن الاهتمام المصرى لهذا الشأن اكتسب وضعية خاصة فى ضوء التأكيد الدستورى على مبدأ التزام الدولة بمكافحة الفساد، وفرض التزام الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها فى مكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية ضمانًا للحفاظ على المال العام، وتحقيقًا لحُسن إدارته وتنظيم الاستفادة منه لصالح الشعب بالمقام الأول».
وقد عُقدت الفعاليات الرئيسة للمنتدى ببداية أول جلسة نقاشية تحت عنوان «استعراض الجهود الوطنية ‏فى مكافحة الفساد لعدد من الدول الإفريقية تنفيذًا للالتزامات القارية والدولية»، وقامت السيدة المستشار أمـل عمار- عضو المجلس الاستشارى للاتحاد الإفريقى لمكافحة الفساد- بإدارة فاعليتها يرافقها «5» متحدثين من خمس دول يمثلون توزيعًا جغرافيّا على مستوى القارة؛ حيث تحدّث السيد أحمد نور الدين- ممثلًا عن هيئة الرقابة الإدارية فى مصر، ممثلًا لإقليم الشمال- والسيد إدوار أوكو- المراجع العام لدولة كينيا، ممثلًا عن إقليم الشرق- والسيد دانيال دوموليفو- المراقب العام للمحاسبة لدولة غانا، ممثلًا عن إقليم الغرب- والسيدة جيانى كاجييو- وزيرة الحُكم الرشيد ببوروندى من إقليم الوسط- والسيد زيامبى زيامبى- وزير العدل لدولة زيمبابوى من إقليم الجنوب-، وقام ممثلو الدول المذكورة بتقديم الشكر لهيئة الرقابة الإدارية على حُسن الضيافة والاستقبال والتنظيم للمؤتمر باعتباره الأول من نوعه على مستوى القارة، واستعرضوا جهود دُوَلهم فى مجال مكافحة الفساد على مدار السنوات السابقة وأبرز التحديات التى واجهتهم لتحقيق ذلك الغرض وما يتطلعون إليه ومقترحاتهم فى هذا الشأن، واستعرض ممثل هيئة الرقابة الإدارية الجهود الوطنية فى مجال مكافحة الفساد ودور اللجنة الوطنية فى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بمرحلتيها الأولى والثانية والممارسات الناجحة التى تحققت من خلالها، وكذلك جهود الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد فى تدريب كوادر مكافحة الفساد الإفريقية ودور هيئة الرقابة الإدارية مع نظرائها فى مجال التعاون الدولى، وعلى سبيل المثال استحداث البنية التشريعية واستحداث بعض القوانين وتعديل البعض الآخر مِثل قانونَى العقوبات والإجراءات الجنائية، وكذلك مؤشرات قياس الفساد بوحدات الجهاز الإدارى بالدولة، وإعداد وإصدار مدونات السلوك لقطاعات الدولة المختلفة، وتفعيل أنشطة الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد وتنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. وطلبت مدير الجلسة من هيئة الرقابة الإدارية ضرورة عَقد دورات تدريبية لأعضاء المجلس الاستشارى بالاتحاد الإفريقى المعنّى بمكافحة الفساد من خلال توقيع بروتوكول مع الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد للاستفادة من إمكانياتها فى خَلق كوادر إفريقية معنية بمكافحة الفساد على مستوى القارة، كما استعرض المراقب العام للمحاسبة بدولة غانا أمثلة على الإجراءات لمقاضاة شخصيات مُهمة بدولته بَعد اتهامهم فى قضايا فساد وما تم نحو استرداد «67» مليون دولار سبق تبديدها، واقترح تفعيل وتطوير سُبل مكافحة الفساد باستخدام التكنولوجيا الحديثة ومنح الاستقلالية التامة لأجهزة مكافحة الفساد ورفع وعى الأطفال فى المراحل التعليمية المختلفة بمساوئ وأضرار الفساد، ثم وجّه السيد الوزير رئيس هيئة الرقابة الإدارية بقيام الدول المشاركة فى المنتدى بعرض تجاربها وجهودها فى مجال مكافحة الفساد على الموقع الرسمى للمنتدى لتبادُل الخبرات. وخلصت فعاليات الجلسة الثانية التى عُقدت تحت عنوان «دور مكافحة الفساد فى تنمية القارة الإفريقية»، والتى قامت السيدة الدكتورة أمانى الطويل- المدير المساعد لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية- بإدارتها، إلى استعراض السيدة ديبورا ويتزل- مسئولة الممارسات العالمية للحوكمة بالبنك الدولى- أهمية مكافحة الفساد فى تحقيق التنمية وأجندة إفريقيا 2063، وما حققته بعض دول القارة الإفريقية من نجاحات وممارسات فى مكافحة الفساد من خلال الاستخدام والاستعانة بالوسائل التكنولوجية الحديثة، وذكرت عدة أمثلة، منها تجربة دولة بتسوانا التى قامت باستخدام الأدوات الإلكترونية الحديثة من خلال الشراكات العالمية فى مجال الحاسب الآلى لتقليل الغش والتلاعب فى مجال العقود الخاصة بالمشتريات، تجربة دولتَى سيراليون وليبيريا لتعزيز جهود المراقبة ومكافحة الفساد من خلال تطبيق مجموعة من البرامج الذكية، تجربة تفعيل المنظومة الإلكترونية بمصلحة الجمارك بإحدى الدول الإفريقية مما ترتب عليه زيادة حصيلة الجمارك بنسبة 40 %، وتناولت الدكتورة سحر نصر- وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى- حديثها بالإشارة إلى أجندة إفريقيا لعام 2063 التى تهدف إلى تحويل إفريقيا إلى قوة عالمية تعتمد التنمية فيها على تعبئة الموارد الاقتصادية بما يتطلب العديد من الإصلاحات والإجراءات التى تم اتخاذها لمكافحة الفساد من خلال إصدار بعض التشريعات، ومن أمثلتها «إصدار قانون مكافحة غسيل الأموال، إصدار قانون منع تضارب المصالح، إنشاء اللجنة التنسيقية الوطنية لمكافحة الفساد، وقانون الاستثمار، وإجراء تعديلات على قانون سوق المال للتأكيد على معايير ومبادئ الإصلاح»، واستعرض ممثل السيد وزير الداخلية واللا مركزية بدولة الكونجو برازافيل متطلبات تحقيق وتنفيذ أجندة 2063، ولخصها فى عدة بنود، وهى: «تطوير بنية تحتية للاتصالات والطاقة، ضرورة وضع استراتيجية لإدارة الموارد الطبيعية، إنشاء منطقة التجارة الحُرة فى القارة الإفريقية لتحقيق التكامل بين دول القارة»، وفى ختام كلمته أشار إلى أهم الجهود التى قامت بها الكونغو من أجل تعزيز النزاهة والشفافية، وأبرزها استحداث المحكمة العليا للعدالة التى تقوم بمحاكمة السُّلطات السياسية، ثم قامت الدكتورة هالة السعيد- وزيرة  التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى- بإلقاء الضوء على أهمية مكافحة الفساد للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة وتحقيق رؤية إفريقيا 20-63 ورؤية مصر 20-30. واستعرض رئيس الهيئة العليا لمكافحة الفساد بدولة توجو وسائل مكافحة الفساد فى إفريقيا من وجود إرادة سياسية حقيقية التى عبّرت عنها الدول من خلال التصديق على اتفاقية مكافحة الفساد، الالتزام السياسى من خلال دعم هيئات وأجهزة مكافحة الفساد وأن تكون لديهم مهمة واضحة. وأكد المراقب العام بدولة ناميبيا فى كلمته على ضرورة تفعيل إجراءات مكافحة الفساد وتعزيز مبادئ المساءلة، وكذا وضع المسودّات الخاصة بالسلوك الوظيفى وتطوير منظومة الإبلاغ عن الفساد. كما استعرض رئيس مفوضية مكافحة الفساد بدولة سيراليون الجهود الوطنية لبلاده فى مجال مكافحة الفساد، وأهم الممارسات الناجحة التى تحققت، ومن أبرزها استرداد 2 مليون دولار مقابل أصول منهوبة، ثم تطرَّق فى حديثه إلى النتائج السلبية للفساد على دول القارة الإفريقية، ومن أبرزها «أن الفساد يؤدى إلى تقويض سُلطة سيادة القانون فى البلاد، وجود علاقة عكسية بين نسب الفساد ومعدلات التنمية، وجود العديد من التقارير التى تشير إلى إهدار مليارات الدولارات فى جرائم الكسب غير المشروع فى القارة الإفريقية»، واستعرض الدكتور أمير طاهر- ممثل هيئة الرقابة الإدارية- منصة العلوم والابتكار Science hub باعتبارها آلية إلكترونية جديدة لالتقاء الفرص بالمهارات وبناء جسر بين الصناعة والبحث العلمى،  وهو ما سيساهم فى تعظيم الاستفادة من المشروعات القومية وحُسن استخدام الطاقات البشرية والمعرفية. كما شارك وزير داخلية رواندا بمداخلة استعرض فيها الإجراءات الوطنية التى تم اتخاذها لمكافحة الفساد عن طريق مكتب الشكاوَى الخاص بالغش والخدمات وأنه تمت ميكنته لتقليل العامل البشرى للحد من مظاهر الفساد.
هذه هى مصر، وهذا هو دورها الكبير والمُهم فى قيادة القارة الإفريقية، ستبقى مصر هى الرائدة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى وبرجالها المخلصين فى كل المجالات، وتحية لرجال الرقابة الإدارية على جهودهم الكبيرة فى محاربة الفساد، والمساهمة فى بناء الدولة القوية الحديثة، تحية تستحق جهودهم وعملهم المتصل ليل نهار دون انقطاع، تحية لكل قائد فيها، وتحية لكل رجُل فيها، تحية وامتنان من شعب مصر العظيم.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

جرائــم الإخوان 3


وقف الشيخ الأسمر الجليل يحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس السادات كوزير للأوقاف بعد عودته من السعودية حيث كان يعمل رئي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook