صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

«بوما وأديداس» .. النزاع الأخوى الأبدى

126 مشاهدة

12 يونيو 2019



منذ سبعين عامًا شرع الأخوان رودولف وأدولف داسلر فى إنشاء اثنتين من أشهر الماركات العالمية فى عالم الأحذية الرياضية . هما: «بوما وأديداس» على الرغم من هذا النجاح، الذى لم يسبق له نظير، حتى الآن لاتزال قصة تعاون الأخوين داسلر ثم انفصالهما لغزا ومصدر حيرة للكثيرين.

فى العشرينيات من القرن العشرين، بدأ الأخوان أدولف ورودولف داسلر فى تصنيع الأحذية الرياضية، فقد اشتهر أدولف بحرفيته، أما رودولف فقد كان بمثابة العقل، لذلك انصب اهتمامه وتركيزه بشكل أكبر على المبيعات والتسويق.
سرعان ما ازدهر عمل الأخوين داسلر بشكل كبير، ففى تلك الأثناء استطاعت الرياضة أن تمثل محور اهتمام للجميع، فانتشرت الأندية الرياضية فى أنحاء البلاد . ومع ازدهار عمل الأخوين أصبحت جميع الأندية الكروية تحصل على مستلزماتها من الأحذية من مصنع « داسلر».
تحولت مسيرة الأخوين تمامًا خاصة بعد ارتداء أسطورة العدو جيسى أوينز أحذية الشركة، وذلك خلال أوليمبياد 1936 فى برلين، ولكن فى الوقت نفسه كان الأخوان يدركان تمامًا أن تزويد المنتخب الألمانى لوحده لم يعد كافيًا لتحقيق ما يحلمون به من شهرة ونجاح، لذلك استغلا فرصة الألعاب الأوليمبية فى عام 1936. حتى ذهب أدولف إلى مركز تجمع المنتخبات وبيده حقيبة مليئة بالأحذية، فى محاولة منه لإقناع بعض منتخبات ولاعبى الدول الأخرى باقتناء أحذيته.
عقب الحرب العالمية الثانية، بدأت حياة الأخوين فى التدهور، ورغم النجاح الكبير الذى شهدته مسيرة عمل الأخوين على مدار عشرة أعوام، فقد نشب الخلاف بين الشقيقين وزوجتيهما، مما أدى لانفصال أدولف عن أخيه عقب حصوله على جزء من العمال ليفتتح شركة «أديداس»، بينما افتتح رودلف شركته وأطلق عليها «بوما» . لم يتوقف الخلاف بين الشقيقين بانفصالهما، بل امتد للسكان أيضًا، مما أدى إلى اتساع مساحة التنافس فيما بينهما. هذا التنافس الذى لايزال قائمًا حتى اليوم، ويمثله اثنان من أشهر العلامات التجارية الرياضية.
فى عام 1948 كان الانفصال. وكصدى خبر هدم جدار برلين كان أثر خبر انفصال الأخوين داسلر على سكان مدينتهم الصغيرة، فمن جانبه قام رودولف بتأسيس شركته التى أطلق عليها اسم بوما، بينما قام أدولف بتأسيس شركته وإطلاق عليها اسم أديداس . فما هى إلا مسافة 2 كيلومتر التى تبعد بين الشركتين، اللتين لا يزال المقر الرئيسى لكل منها فى المدينة نفسها، إحدى مدن إقليم بافاريا « هيرتسوجيناوراخ».
توفى رودولف عام 1974 بعد نجاح كبير حققه من خلال شركته «بوما»، ولعل من أشهر إنجازاته تزويد بيليه بحذائه بمونديال 1962، أما أدولف فمن أبرز إنجازات أديداس قبل رحيله فى عام 1978 كان دعم ألمانيا ببطولة مونديال 1954.
‏ ‘Duell der Bruder’ أو مبارزة الإخوة. هذا هو عنوان الفيلم السينمائى الذى تناول قصة حياة الأخوين داسلر عام 2016. من بطولة الممثل والمخرج الألمانى كين دوكين، والممثل الألمانى توربين ليبغشت.
أسطورة عالم الأحذية الرياضية بوما وأديداس، التى تعود تفاصيلها حيث عشرينيات القرن الماضى. قامت السينما الألمانية بتحويلها إلى فيلم طويل يحكى تفاصيل النزاع الأبدى بين شركتين غزتا العالم فى صناعة الملابس الرياضية، وخصوصًا الأحذية الرياضية.
تم عرض’ ‘ Duell der Bruder فى ألمانيا قبل أقل من ثلاثة أشهر من انطلاق مونديال أوروبا لكرة القدم فى فرنسا، فالجدير بالذكر أن النزاع السياسى والمهنى بين الأخوين «داسلر» تعود أصوله إلى تاريخ انطلاق دورة الألعاب الأوليمبية ببرلين إبان الحقبة النازية فى عام 1936.
تتناول أحداث الفيلم كواليس اختيار كل من أدولف ورودولف لأسماء الماركات التجارية التابعة لكل منهما . فمثلا السر وراء اسم أديداس هو الدمج الذى قام به أدولف بين اختصار اسمه «أدى» ،بالإضافة إلى مطلع اسم عائلته «داس» ليصبح اسم شركته «أديداس»، أما رودولف، الذى يختصر اسمه إلى «رودى»، فقد اختار له البوما رمزا للسرعة والمتانة والذكاء.
كما ظهر من خلال الفيلم نهائى كأس العالم لكرة القدم وفوز ألمانيا لأول مرة بكأس العالم فى مدينة بيرن على المجر، فمن خلال الأحداث يظهر مدرب المنتخب الألمانى فى تلك الأثناء وهو يصيح بين اللاعبين قائلا: «السماء تمطر، هذه فرصتكم»، مؤكدًا أن الفضل فى مساعدة اللاعبين على اللعب على أرض عشبية هو الأحذية الخاصة التى قام بصناعتها «أدى».
من الأحداث المهمة أيضًا فى أسطورة الأخوين داسلر والتى حرص الفيلم على تناولها هو تأثير الانفصال على سكان مدينتهما، فقد انقسموا بين «أديداسى» و«بومانى»، حتى إن سكان مدينة هيرتسوجيناوراخ لقبوا فى ألمانيا بـ«الذين ينظرون إلى الأسفل»، وذلك لأنهم كانوا دائمًا ينظرون إلى الأسفل كى يعرفوا أى نوع حذاء يلبس كل شخص من أفراد المدينة ولأى شركة ينتمى.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook