صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

فوضى وزحمة وموت على جبل إفرست

17 مشاهدة

12 يونيو 2019
يعيشها ويرويها من واشنطن: توماس جورجسيان



الوصول إلى قمة إفرست يعد حلما يداعب خيال الإنسان خاصة المغامر منه. وهو عادة لا يكتفى فقط بمداعبة الحلم بل يصمم على مطاردته والعمل على تحقيقه ـ مهما كان الثمن. وقمة إفرست تقع على ارتفاع ثمانية آلاف و٨٥٠ مترا ـ ٢٩ ألفا و٣٥ قدما. وكان أول من  وصل إلى قمته أدموند هيلارى النيوزيلاندى يوم ٢٩ مايو ١٩٥٣ وكان بصحبة النيبالى تنزينج نورجاى. المكتشف والمتسلق النيوزيلاندى كان وقتها فى الـ٣٤ من عمره.
فى الأسابيع القليلة الماضية صارت قمة إفرست والحواديت المرتبطة بها مثار اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية. إلا أن ما لفت الانتباه وأثار الجدل والفوضى التى أصبحت سمة المكان والموقع مع تزايد عدد الراغبين فى الوصول إليها. وتوالت أخبار وفاة متسلقى جبل إفرست بكثرة ـ ومنهم أمريكان بحيث تم فتح ملفات عديدة حول خطورة ما يحدث وما قد يحدث فى المستقبل تحت مسمى المغامرة والرغبة فى تحدى النفس وتحقيق الحلم. إن الوصول إلى أعلى قمم الجبال فى سبع قارات صار حلما يداعب خيال المغامرين والمغامرات فى كل بقاع العالم وبالطبع فى أمريكا. هؤلاء الذين يرون فى صعود الجبل والوصول إلى قمته رحلة إصرار وعزيمة وشجاعة ودأبا وأنه يمثل تحديا وكسرا لما يكبل النفس البشرية فى سعيها لتحقيق المستحيل أو ما يراه أو يصفه الناس بأنه المستحيل.
يوم الاثنين الموافق ٢٨ من شهر مايو الماضى تمكن الأمريكى كريستوفر كوليش ـ ٦٢ عاما ـ من الوصول إلى قمة إفرست إلا أنه توفى فى رحلة عودته إلى سفح الجبل. كان محاميا من ولاية كولورادو. أهله  وصفوا نهايته بأنها كانت سكتة قلبية. ابنه ذكر أن والده قبل أن يرحل عن دنيانا شاهد آخر شروق للشمس من أعلى قمة فى الأرض.
وقبل موت كوليش  بأيام  قليلة توفى  متسلق أمريكى آخر كان من ولاية يوتا. اسمه دونالد لين كاش ويبلغ من العمر ٥٥ عاما. بوفاة هذين الأمريكيين بلغ عدد موتى إفرست على الأقل ١١ شخصا خلال هذا الموسم. والعدد كبير مقارنة بأرقام المواسم الماضية.
وجاءت أخبار الوفاة مع الحديث المثار منذ فترة حول الزحام المتزايد فى الطرق المؤدية لقمة إفرست بسبب تضاعف عدد المغامرين خاصة مع اقتراب نهاية موسم التسلق فى شهر مايو من كل عام. موسم يتكالب فيه متسلقو الجبل من أجل تحقيق ما تصبو إليه نفوسهم. ويقدر عددهم سنويا بألف ومائتى شخص. ورحلة التسلق والوصول إلى قمة إفرست عادة تستغرق شهرين.
التقلبات الجوية وتأثيرها على أجساد المتسلقين بالإضافة إلى ازدحام المسارات وتلوثها بالقمامة والقاذورات ونفايات الطعام والشراب تساهم فى إيجاد أجواء غير مريحة  وغير آمنة وأحيانا مؤذية وقاتلة للمتسلقين. وذكرت تقارير صحفية أن أكثر من ٢٠٠ جثة  للموتى  من المتسلقين وجدت على الجبل.
وعلى الرغم من كثرة الانتقادات والشكاوى حول انتكاسات الأمان إلا أن الحكومة النيبالية قد أصدرت هذا العام ٣٨١ تصريحا للتسلق. وكانت وزارة السياحة فى نيبال قد أعلنت أن ٥٦٣ شخصا ـ من الأجانب والمحليين قد وصلوا إلى قمة إفرست من ناحية نيبال خلال العام الماضى. وذكر آلان أرنيت ـ صاحب مدونة إلكترونية خاصة برصد وتسجيل رحلات متسلقى الجبال ـ أن نحو ٢٩٠ شخصا وصلوا إلى قمة إفرست من ناحية التيبت وبالتالى وصل مجموع متسلقى جبل إفرست فى عام ٢٠١٨  إلى ٨٠٢ متسلق ومتسلقة.
إلا أن بعد تكرار حوادث الزحام والموت بدأت السلطات النيبالية فى تقييم الأوضاع وإعادة النظر فى منح تصاريح التسلق والمطالبة بإجراء كشوفات طبية للتأكد من صحة المتسلق وقدرته على الوصول إلى قمة إفرست. وذكرت تقارير صحفية أن الحصول على التصريح  بالنسبة للنيبالى يقدر بنحو ٧ آلاف دولار أما بالنسبة  للأجنبى فقد يصل إلى ١١ ألف دولار. وأشير أيضا أن تكاليف المغامرة بكل تفاصيلها قد تزيد على ٥٠ ألف دولار.
وبما أن أخبار متسلقى إفرست صارت تحاصرنا فى الفترة الأخيرة قرأنا أيضا أن النيبالى كامى ريتا حقق إنجازا قياسيا إذ تمكن من الوصول إلى قمة إفرست للمرة الـ٢٤ يوم ٢١ مايو الماضى. ريتا البالغ من العمر ٤٩ عاما يريد أن يتسلق ويصل إلى قمة إفرست للمرة الـ٢٥ قبل أن يتقاعد عن عمله كمرشد للتسلق فى منطقة جبل إفرست.
إدموند هيلارى أول من وصل لقمة إفرست له قول مشهور: إننا (بتسلق الجبل) لا نقهر الجبل بل نقهر أنفسنا. وقال أيضا: أن البشر لا يقررون أن يكونوا استثنائيين ـ غير عاديين.. إنهم يقررون أن يفعلوا أشياء استثنائية ـ غير عادية!!
 لونى بانتش مديرا لسميثسونيان
تم اختيار لونى بانتش ليكون مديرا للمؤسسة التى تضم ١٩ متحفا وتسعة مراكز بحثية وحديقة الحيوان الوطنية فى واشنطن. بهذا الاختيار من جانب مجلس أمناء سميثسونيان يكون بانتش ـ البالغ من العمر ٦٦ عاما أول أمريكى أسود ـ أمريكى أفريقى  يتولى إدارة هذه المؤسسة الثقافية العريقة فى تاريخها الممتد لـ١٧٣ عاما.. وكان بانتش مدير ومؤسس المتحف الوطنى لتاريخ وثقافة الأمريكى الأفريقى الذى تم افتتاحه فى سبتمبر ٢٠١٦ ويضم أكثر من ٣٣ ألف قطعة أثرية وفنية. ويعد من أكثر المتاحف زيارة فى العاصمة الأمريكية. وقد زاره أكثر من ٤ ملايين شخص منذ افتتاحه.. وتضم مؤسسة سميثسونيان أكثر من ٧ آلاف موظف وموظفة. وتبلغ ميزانيتها السنوية ١.٥ مليار دولار.
بانتش لا يعد الوجه الجديد فى واشنطن وفى سميثسونيان ذاتها. وله حضور متميز وصاحب رؤية يستطيع أن يتحدث عنها بإسهاب ويسر للجمهور المهتم. وهذا ما فعله مع فكرة تأسيس متحف وطنى  لتاريخ وثقافة الأمريكان السود.. ونجح بامتياز ليس فقط فى جمع الأموال بل أيضا فى جمع المقتنيات الخاصة بالمتحف من خلال أفراد وأسر من الأمريكان السود كانوا حريصين على الاحتفاظ بما يذكرهم بتاريخ العبودية والتحرير على مدى عقود طويلة.
ويعتبر بانش المدير الـ١٤ لهذه المؤسسة التى بلغ عدد زوار متاحفها أكثر من عشرين مليونا خلال العام الماضى  ٢٠١٨. •
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فكرة مصر "2"

بعد غياب طويل، عادت فكرة مصر فى العصر الحديث، بدأت عندما جاء نابليون قائدًا لحملته الفرنسية الشهيرة. كان ذلك فى نهاية القرن ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook