صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

خالد ناجح: يرصد 100 سنة ثورة

47 مشاهدة

15 مايو 2019
كتب : على خضير



تظل ثورة 1919 بأيامها وأحداثها وشخوصها أحد أيام المصريين الخالدة فى التاريخ سواء القديم  أو الحديث.. ويظل بطلها الأول والأوحد المواطن المصرى المكافح، المناضل بشرف واجتهاد وصبر تنوء عن حمله الجبال. إنه ملح الأرض ووقود الثورات.. تنتج الثورات زعماء وقادة وأسماء، ولكن يظل المواطن البسيط فى عمقه الجليل فى تواضع هو الرافد الأول والمحرك الأساسى فى الثورة مثله مثل مئات الأشياء بل كل الأشياء ذات القيمة.

وفى ثورة 1919 التى مر عليها قرن من الزمان كان أصحاب الجلابيب الزرق لهم دور كبير.. والطلبة لعبوا دورًا أكبر.. والموظفون والعمال ورجال الدين والمرأة وكل طوائف الشعب الذين لم يلعبوا السياسة وإن كانوا هم وقودها..
وكانت هناك قوى جديدة تألقت وظهرت وقادت وأشعلت وأججت الثورة والثوار ألا وهى الصحافة شاهد العصر ومحرك الأحداث والتى لعبت الدور الأكبر فى الثورة.. وهو ما استقى منها الزميل الصحفى المتميز خالد ناجح فكرة كتابه الوثيقة الحية والذى أعتبره إحدى شهادات العصر على الثورة.
ثورة 1919 وهؤلاء..
والذى نجح خالد ناجح رئيس تحرير مجلة الثقافة والفكر الأولى فى واحة صحافة الفكر والرأى فى الوطن العربى.
وأحد شهود العصر الحديث، فما من كاتب أو مؤرخ أو باحث فى أى شأن إنسانى واجتماعى وفكرى وثقافى  إلا وتكون الهلال مرجعه الأول إن أراد الدقة والفكرة والمعلومة.
وهو ما نجح فيه رئيس تحريره الحالى «أحد عقود المواهب الفكرية» الحديثة. هذا المثقف الواعى فى أولى إضافاته للمكتبة العربية دراسة ورصد لحدث مهم جدا فى القرن العشرين ليس فى مصر وحدها بل فى  العالم ثورة 1919.
لقد تعمق خالد ببساطة ويسر فى الشخصية المصرية  الثائرة.. الهادرة..  القوية.. العفية.. الناضجة التى أنتجت الفكر والثورة والنور والحيوية. وراح يفتش ويقارن بين كثير من العلماء والباحثين الذين درسوا واقتربوا من دراسة الشخصية المصرية والتقط من كل منهم أبرز ما رآه فى تلك الشخصية من تغير وتغيير.. وانبساط وعطف وصبر وتدين وتسامح وميل إلى الاستقرار.. و.. وسخرية!
وهنا استشهد ناجح بقول موريس هندوس: إن مصر بلد المتناقضات.
فى حين فسرها د. جمال حمدان بالفروق الاجتماعية  الصارخة.
وغير ذلك من الصفات والموروثات «الجينية» و«البيئية» العديدة فى حياة المصريين التى كانت ضمن نتاجها ثورة 1919 بكل ما فيها من إيجابيات..
وأخشى أن أقول سلبيات لكن من المعروف أن أى عمل إنسانى له سلبيات.
ثم يبحر خالد ناجح فى يوميات الثورة الخالدة  يرصد  أدق أسرارها ويرسم  الشخصيات المؤثرة فيها.. ووضع المتظاهرين.. والجهاز السرى.. وانتشار الثورة والهدنة والمفاوضات وثمار نجاح هذه الثورة..
والذى أظنه كان فكرة الاستقلال والحرية والثورة ضد الطغيان ونهب الثورات.
وعود على بدء المقدمة التى اختتم بها خالد ناجح كتابه الدراسة حين كتب فى صفحة 40: إن الثورة.. أى ثورة 1919 كانت نتاجًا لحراك سياسى ومجتمعى لم يكن وليد السنوات التى سبقتها.. فحسب، ولكنه كان تراكما منذ الثورة العرابية ومرورا بكل الأحداث التى شهدتها مصر مطلع القرن العشرين.
وكانت نتائج نجاح الثورة من تحقيق مطالبها كاملة فى عام 1922.
ومن أبرز نتائج هذه الثورة تغيير المفاهيم الخاصة بالمجتمع المصرى ونظرة المجتمع لقضاياه بواقعية اقتضت التصالح مع نفسه واختيار العمل الجماعى منهجا وأسلوب عمل فى مواجهة أعدائه فأصبحت «أيقونة» المصريين عبر السنوات التى تلتها حتى إنها كانت ملهمة للشعب المصرى وصولا لثورة 30 يونيو 2013، إذا صح التعبير حقا إنه يوم وثورة الوطنية المصرية.
لأنه إذا كانت ثورة الشعب المصرى سنة 1919 ضد الإنجليز فإنها نفس الثورة بنفس طبقات الشعب المصرى وما تمثله من التحام بين طبقاته هى التى ثارت ضد الفاشيست الدينى فى 30 يونيو 2013.
إذن المد الثورى موجود وقابع ومتمكن فى الشخصية المصرية فى ظل الظلم والطغيان..
وكما قال سعد زغلول ملهم المصريين فى ثورة 1919:
ليست فكرة الاستقلال جديدة فى مصر هى قديمة، يتأجج فى قلوب المصريين الشوق إلى تحقيقها كلما بدت بارقة أمل فيها، وتخبو تارة كلما استطاعت القوة أن تخمد أنفاس الحق.
وهنا أيضا  أرصد ما قاله الزعيم سعد عن صوت الحق الذى لعب دورًا ولا أعظم فى إيقاد مشعل الثورة والصحافة.. ديوان الحياة المعاصرة.. قال سعد: الصحافة حرة.
نقول فى حدود القانون ما نشاء وتنتقد ما تريد، فليس من الرأى أن نسألها لم تنتقدنا، بل الواجب أن نسأل أنفسنا لما نفعل ما تنتقدنا عليه.
كتاب ثورة 1919 وهؤلاء حمل فى طياته الكثير من معانى الثورية التى رصدها بقلم أصحابها وعلى رأسهم سعد زغلول. والكاتب الجبار عباس محمود العقاد صاحب أكبر الآثار الباقية والكلمات الخالدة عن الثورة وزعيمها.
وهناك محمد إبراهيم الجزيرى سكرتير سعد زغلول وكاتم أسراره وصديقه المقرب جدا..
ودكتور رءوف عباس الذى كتب عن مقدمات الثورة. وأمينة السعيد التى كتبت عن بطولات نسائية فى جنبات الثورة. ومصطفى أمين الذى تربى فى بيت الأمة.
وحسين مؤنس وجيل 19. ود. فاروق أبو زيد الذى كتب عن أغنية الثورة ود. عاصم الدسوقى المؤرخ المتميز بقراءة هادئة فى مذكرات سعد زغلول ود. فتحى رضوان والطاهر أحمد مكى الأديب الأريب ود. محمود متولى..
هذه الأقلام التى حفظت سرًا واحدًا من أهم أسرار الحياة المصرية. الموقف الخالد ثورة 1919 الناجحة.. المباركة.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook