صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

«استر عقلك خليك إنسان»

49 مشاهدة

15 مايو 2019
كتب : شيماء قنصوة



بين الحين والآخر تظهر حملات على السوشيال ميديا، فتقابلها حملات أخرى مضادة، يكون السبب الرئيسى لها تحميل الفتيات السبب الرئيسى وراء ظاهرة التحرش بسبب شكل ملابسها وتصرفاتها فى الشارع، ومع قدوم شهر رمضان الكريم حمّل البعض السيدات ذنب إبطال صيامهم وأطلقوا حملة «استر بنتك خلى الناس تصوم»، ودشنت بعض السيدات حملة أخرى بعنوان «استر عقلك خليك إنسان مش حيوان وصوم عن الهوس الجنسى».

تقول لمياء لطفى- عضو مؤسسة المرأة الجديدة- إن مثل الحملات امتداد لحالات التحرش الجنسى التى تواجهها النساء فى حياتنا بشكل يومى فى الشارع، وتزداد مثل هذه الحملات فى شهر رمضان الكريم كخطوة استباقية من الرجال الذين لا يستطيعون غض البصر.
هذا النوع من الحملات يُحمّل المرأة الذنب كاملًا لما يفعله هؤلاء الرجال؛ خصوصًا أن المجتمع أعطى الرخصه كاملة للرجال، بل ولبعض السيدات أصحاب الفكر المحدود فى إصدار الأحكام على البنت من شكل ملابسها ومواعيد عودتها للمنزل، والهدف الأساسى من كل هذه التصرفات هو أن تشعر الفتاة دائمًا بالخوف والتهديد من القيام بأى تصرف غريب تقوم به فى الشارع.
«المشكلة مش فى لبس البنت، يعنى مثلًا من فترة مش بعيدة تعرضت منتقبة للتحرش فى ميكروباص، وقتها كان رد الفعل من بعض الأشخاص أن خمار البنت ملون وعنيها باينة من النقاب، يعنى أيضًا المجتمع حمّلها الذنب كاملًا من غير أى ذنب».. هذا رد لمياء على من يُحمّل المرأة مسئولية فعل التحرش.
واستنكرت لمياء تصرفات هؤلاء الرجال، وتساءلت: هل سيستطيع هؤلاء الرجال الصيام فى واحدة من الدول الأوروبية مثلًا؟، وكانت إجابتها إنه بالطبع سيستطيع ولن يجرؤ أى منهم على انتقاد زى المرأة لأن المجتمع نفسه لا يسمح بذلك.
الحل من وجهة نظر لمياء للحد من هذه المشكلة تحديدًا هى أن تعود الثقة بين الدولة ومواطنيها، ويتم الإعلان عن طرُق الحماية التى توفرها الدولة، فمثلًا قامت الداخلية بإنشاء لجنة مناهضة العنف ضد المرأة لتقبل شكاوَى المواطنات، بجميع المديريات الحكومية؛ حيث توجد سيدة لتلقى شكاوى السيدات لرفع الحرج عنهن عند التعامل مع الضباط وأمناء الشرطة.
وكذلك المجلس القومى للمرأة الذى خصص أرقامًا ساخنة لتلقى الشكاوَى، ويقدم محامين لمساعدة الحالات المتضررة، لذلك يجب توعية المواطنات بحقوقهن وكيف يمكن الحصول عليها.
وترى أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر د. آمنة نصير، أن هذه الحملات ما هى إلّا حجج للمتلككين والباحثين عن أى شماعة يُعلقون عليها ضعفهم وانسياقهم وراء رغباتهم. مشيرة إلى أن مجتمعنا المصرى أصبح مريضًا ومهووسًا بالجنس الذى أصبح محور حياة الكثير من الشباب.
اختصرت «نصير» كل الحلول والآراء العلمية فى قول الله تعالى فى سورة النور «قل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ»، ومعنى ذلك أن غض البصر لا يقتصر على الرجال فقط بل على الجنسين.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook