صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

 22 رمضانا من غير تليفزيون

88 مشاهدة

15 مايو 2019
كتب : شيماء قنصوة



وسط الزحام الرمضانى الذى نعيشه كل عام بين المسلسلات وبرامج المقالب وغيرها، قررت واحدة من الأسر المصرية التخلى عن هذه الأجواء التى تراها تضيع روحانيات الشهر الكريم، الذى يريدون أن يعيشوا أيامه بين العبادة والترفيه وصلة الرحم.  عاشت يارا، الابنة الكبرى لأسرة الأستاذ عادل، 22 رمضانا دون أن تتابع أى مسلسل أو برنامج ترفيهى، حيث قررت والدتها أن تعيش ابنتاها شهر رمضان الكريم كما يجب أن يكون، أما المسلسلات وغيرها فهى متاحة لهم طوال العام.


من الممكن أن يتقبل أى شخص هذه الفكرة ويبدأ فى تطبيقها، لكن الأطفال، خاصة فى سن المدرسة، يصعب إقناعهم بفكرة لا تتناسب مع تفكيرهم الطفولى الذى يميل نحو مشاهدة الكارتون وقصص الأنبياء وغيرها من الأعمال التى يتم إنتاجها للأطفال تحديدًا.
تقول يارا: «أنا فاكرة كويس أن لما بدأت صيام كنت فى أولى ابتدائى، وكنت بأسمع زمايلى فى الفصل بيتكلموا عن بكار وظاظا وجرجير وقصص الأنبياء ومسلسلات كتير بيشوفوها بعد الإفطار».
وتابعت: «رجعت وطلبت من ماما نتفرج على التليفزيون زى كل الناس، وبعد ما اتكلمنا كتير اتفقنا أن التليفزيون فى رمضان هيكون عبارة عن كرتون وبرامج للأطفال، ولما كبرنا شوية بقى ممكن نتفرج على برامج دينية مع الكارتون غير كده ريموت التليفزيون مختفى».
 زينة وحسونة وبوجى وطمطم
تقضى الأسرة أيام رمضان بين صوم وصلاة وقراءة قرآن فى أوقات محددة من اليوم، أما باقى اليوم الرمضانى فهو ملك لهم يفعلون ما يشاءون ما عدا التليفزيون، ومن أبرز الأنشطة التى يقومون بها فى الأيام الأولى من رمضان تزيين المنزل بالفوانيس وبوسترات شخصيات رمضان الشهيرة مثل بكار وصديقه حسونة وبوجى وطمطم وغيرهم.
وعندما ينتصف الشهر الكريم تبدأ أسرة عادل فى تحضيرات أخرى، أهمها تحضير كعك العيد فى منزل الجدة، وشراء الحلويات الخاصة بهذه الأيام، بالإضافة إلى ملابس العيد التى لم تتخل البنتان عن شرائها حتى الآن.
ولا يخلو الشهر الكريم دون تبادل العزومات والزيارات العائلية، ولكن فى مثل هذه التجمعات تجد يارا وشقيقتها الصغرى ياسمينا نفسهما غير منجذبتين لما يشاهده الجميع على عكس شعورهما فى فترة الطفولة، وتجدان فى مثل هذه الأوقات تسليتهما فى تصفح مواقع التواصل الاجتماعى والتحدث مع الأصدقاء عبرها.
 مدرسة رمضان للطبخ
تقول والدة يارا إن هذه الفكرة تحاول تنفيذها منذ كانت فى بيت والدها، لكنها لم تمتلك القوة للسيطرة على هذا المنزل الكبير، وعندما أتيحت لها فرصة حرية التصرف فى منزلها الخاص قررت أن تزرع فى أسرتها الصغيرة استغلال شهر الخير بالطاعة والانشغال بأشياء مفيدة غير المتاحة أمامهم طوال العام.
فبجانب تعلق بنتيها بخيرات هذا الشهر استطاعت أن تستغل هذه الأيام المباركة لتجعلهما تكتسبان خبرات جديدة فى المطبخ، فأصبحت الحلويات الشرقية والطواجن بجميع أشكالها لعبة البنتين.
تقول ياسمينا 20 عامًا عن هذه التجربة الرمضانية «ماما مش صعبة خالص لكن فى شهر رمضان بتحب يكون البيت هادى ونقى، وشايفه أنه شهر واحد فى السنة ولازم نستمتع بيه كأسرة بعيد عن انشغالنا بالتليفزيون والموبايل، ورغم أن وأنا صغيرة كنت بكون مضايقة وبدور على أى فرصة ماما تغيب فيها عن البيت وأدور على الريموت عشان طبعا الممنوع مرغوب، لكن لما كبرت بقيت من نفسى ببعد طول الشهر عن التليفزيون».
تعرضت الأم وربة الأسرة لانتقادات من أقاربها وأصدقائها الذين اتهموها بالتشدد وأنها ستسبب لبنتيها حالة من الاكتئاب لشعورهما بالاختلاف عن المحيطين بهما، ولحرمانهما فى سن صغيرة من وسيلة ترفيه تهون عليهما ساعات الصيام، لكنها لم تلتفت لهذه الآراء وظلت ثابتة على موقفها خاصة أن هذا القرار لمدة شهر فقط.
دعم رب الأسرة قرار الأم واحترم رؤيتها فى تربية ابنتيه وتخلى هو الآخر عن التليفزيون الرمضانى واستغل هذه الفرصة ليقضى أوقات ما بعد العمل مع البنات سواء فى المنزل أو بتبادل الزيارات العائلية.
بجانب ذلك يحرص الأب على تخصيص يوم أسبوعى تستمتع فيه الأسرة بأجواء السحور الرمضانية فى الحسين والأزهر والسيدة زينب، ومؤخرًا خضع لرغبة البنات فى حضور الخيم الرمضانية فى المولات الكبيرة التى تتزين طوال الشهر بأضواء ورسومات مميزة يريدون التقاط الصور بجانبها مثل بنات جيلهما.
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

جرائــم الإخوان 3


وقف الشيخ الأسمر الجليل يحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس السادات كوزير للأوقاف بعد عودته من السعودية حيث كان يعمل رئي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook