صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

إفطار الأصدقاء مع سهرة مذاكرة

48 مشاهدة

15 مايو 2019
كتب : ابانوب نبيل



 يأتى شهر رمضان الكريم هذا العام متزامنًا مع امتحانات نهاية العام الدراسى، ويضطر عدد كبير من الطلاب المغتربين لقضاء رمضان بعيدًا عن أسرهم، وبعيدًا أيضًا عن التليفزيون الذى يبتلع وقت المذاكرة ولمَّة الأصدقاء. وتبقى يوميات الطلبة المغتربين بين المرح واللمّة ومحاولات الطبخ وسهر المذاكرة وصباحات الامتحانات، أحداث جميلة لا تنسى.


محمود خلف «21 عامًا» أحد أبناء محافظة قنا، قال: «أتيت إلى  القاهرة للدراسة فى كلية الإعلام، ومضطر لقضاء رمضان فى القاهرة بعيدًا عن أسرتى ووالدتى التى حرَمتنى الغربة من حلوياتها، والإفطار مع أسرتى وأقاربى ومشاركتهم فى صلاة التراويح وتعليق زينة رمضان».
داخل السكن يشارك محمود زملاءه فى تحضير وجبات الإفطار، تعويضًا عن «لمّة» الأسرة فى رمضان ، ويقسّمون الأدوار فيما بينهم، بين تحضير الطعام ورفعه وغسيل الأوانى بعد الإفطار، ونذهب لصلاة التراويح سويّا.
أضاف محمود: «أفتقد كثيرًا لأجواء العزومات ولمّة العائلة وحلويات والدتى،لا أحد بين أصدقائى هنا فى السكن يعرف صُنع الحلويات، وعندما حاولنا فشلنا فشلاً ذريعًا، وفى السحور غالبًا ما نذهب إلى تناوله على إحدى عربات الفول، وبين الإفطار والسحور مذاكرة؛ لأنها صعبة قبل الإفطار».

مع المذاكرة ..الدليفرى لا مفر منه
«أنا وصاحباتى فى السكن بنقعد بالساعة والساعتين علشان نطلّع أكل حلو وفى الآخر بنشترى أكل جاهز».. قالتها «أروى حسام» طالبة فى كلية علاج طبيعى بجامعة 6 أكتوبر من مركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية.
 وتكمل ضاحكة: «الامتحانات فى شهر رمضان مرهقة عصبيّا، نستيقظ باكرًا للمذاكرة ونشغل التليفزيون لتسليتنا خلال فترة الصيام، وأحيانًا نفطر جماعيّا وأحيانًا تُفضل إحدانا الإفطار وحدها».
تضيف أروى : «من المواقف المضحكة التى تعرضت لها مع زميلاتى بالسكن أننا اتفقنا يومًا على الطهى  وأحضرنا الطلبات اللازمة لزميلتنا التى تجيد الطهى،  فقامت بالتحضير ووضع المأكولات على «البوتجاز»  وبداخل الفرن وتركت الطعام وفوجئنا عندما حان وقت الإفطاربصدمة لم نتوقعها وهى أنها لم تشعل نار البوتاجاز ولم يكن هناك مفر من محاولة طلب طعام « دليفرى»، ولم يرد علينا أحد واضطررنا إلى الإفطار بخبز فقط ، ومن يومها قررنا ألا نكرر هذه المأساة مرّة أخرى، وعندما نفكر فى الإفطار فى أحد المطاعم  فإن المبلغ الذى نجمعه من بعضنا للإفطار والحلويات والعصائر يجعلنا لا نفكر مطلقًا فى الخروج فى أى مكان بقية الشهر».
وقالت: «أشعربالغربة فعلاً وأنا بعيدة عن البيت فى شهررمضان، وبيوحشنى أكل ماما وأقعد جنبها أقرأ قرآن معاها ولمّة العيلة ..أصل رمضان هو العيلة».
عائلة واحدة من الأصدقاء
«أحمد حجازى» 21 عامًا، طالب بكلية الهندسة وأحد أبناء محافظة الشرقية، قال: شهر رمضان فى القاهرة بعيدًا عن الأسرة يكون فرصة لكل منا لاكتشاف مواهبه فى «الطبيخ»، حيث نقوم بتحضير وجبات الإفطار وتقسيم الأدوار ومن يأتى عليه الدور فى الطبخ نكون جميعًا عرضة لتجاربه، سواء كانت ناجحة أو محروقة أو معجونة فى النهاية لا بُدّ أن نأكل ما هو موجود وإلا الجوع والهلاك».
يكمل حجازى: «نعوّض غيابنا عن أُسرنا فى هذا الشهر الكريم بالإفطار الجماعى والمشاركة فى صلاة التراويح ، ثم وقتًا قليلًا على أحد المقاهى، وفى السحورنقررجميعًا تناول السحور بالخارج فى منطقة الحسين، مرّة واحدة خلال شهر رمضان» يقول: «بنفطر فطار حلو جدّا بس بنرجع من غير فلوس، وأجمل شىء فى شهر رمضان أننا نكون عائلة واحدة من الأصدقاء ونشجع بعضناعلى المذاكرة وصلاة التراويح وقراءة القرآن».
مدينة بنات بنى سويف بلا تليفزيون
والإفطار نوع واحد طول الشهر
أمّا ياسمين الدسوقى من مركز المحلة بمحافظة الغربية، صاحبة الـ21عامًا، الطالبة بكلية العلوم من ذوى الاحتياجات الخاصة  بجامعة  بنى سويف، قالت بصوت مشبع بالحسرة إن دراستها فى محافظة بعيدة عن أهلها وسكنها فى المدينة الجامعية، منعها من قضاء رمضان مع أسرتها للعام الثالث على التوالى، لكن مع الامتحانات العملية والشفوية نعود من الكلية فى الثالثة عصرًا نصلى وننام حتى السادسة، ونكون مجبرين على الاستيقاظ؛ لأن مطعم المدينة يستعجلوننا لحصول كل طالبة على وجبتها حتى يستطيعوا هم أيضًا الإفطار مع عائلاتهم، أمّا فى وقت الفطور فنتجمع للإفطار سويّا  فى إحدى طرقات الجناح حتى نشعر «باللمّة».
أشارت «ياسمين» إلى أنها لا تتناول إفطارها قبل أن تحادث أهلها وتسمع صوتهم لتعويض الابتعاد عنهم «وقت الإفطار أهون بكثير من وقت السحور، فوجبة السحور جبن وحلاوة طحينية فقط، بالإضافة إلى وجبة الفول التى يتم تسليمها الساعة السادسة مساءً، ومن الطبيعى أنه على وقت السحور تكون الوجبة تجمدت وتحتاج إلى تسخين، والوجبات فى المدينة لا تتغير على الإفطار، وعادة ما تكون دجاجًا ومكرونة وفاصوليا بخلاف المأكولات فى بيوتنا كل يوم هناك وجبة جديدة وشهية على الإفطار ، وفى بعض الأوقات نتفق على الخروج للإفطار فى أحد المطاعم، والمدينة لا يوجد بها تليفزيون نتابع من خلاله أعمال رمضان  فنكون فى ذلك الشهر منعزلين عن العالم».
فانوس الأصدقاء
محمد على «22 عامًا» أحد أبناء محافظة الشرقية وطالب بكلية الهندسة بأكاديمية الشروق، قال: «إن شهر رمضان هو شهر مبارك تكثر فيه الصلوات وفعل الخير وهو شهر المشاركة،  ورُغم كونى مغتربًا وأفتقد لأسرتى، بالإضافة للامتحانات أسعى مع أصدقائى الذين يشاركوننى السكن إلى قضاء شهر رمضان فى العبادة والالتزام بصلاة التراويح وتشجيع بعضنا على قراءة القرآن وتركيب الزينة مع الجيران، وفى صُنع «فانوس» ضخم لنضعه بالمنطقة، كما نتشارك أيضًا فى بعض موائد الرحمن التى ينظمها أهل المنطقة سواء بالمساعدة المالية أو بتقديم الطعام، وأحيانًا نفطر سويّا فى الحسين أو السيدة زينب، كما نحرص على صلاة التراويح  فى المساجد التاريخية ونستيقظ مبكرًا استعدادًا للامتحانات».



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

(#نحن نسجل) الإرهابية

للأمة أعداء، وهم أخطر من أعداء الدولة أو أعداء النظام. أعداء الأمة لهم هدف واضح وصريح وعلني ومحدد وهو سحقها وفناؤها وتشرذمها و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook