صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

د.إيمان مهران: ما زلنا نرى أفريقيا بعيون الغرب

167 مشاهدة

13 مارس 2019
كتب : نهي العليمي




شغوفة باكتشاف الكنز الإفريقى، قوة القارة الناعمة، الذى لا تراه فقط فى ثرواتها وأهميتها الجغرافية والتاريخية، وترى أننا نحتاج لقراءة للتاريخ الإفريقى من منظور الأفارقة، وليس بعين الغرب. إنها الدكتورة إيمان مهران الأستاذ بأكاديمية الفنون، ابنة قرية النخيلة بأسيوط، خريجة كلية التربية الفنية بالزمالك..
 • كيف بدأت قصة عشقك لأفريقيا؟
- جذورى من أسيوط، ذات الخصوصية فى علاقتها مع السودان وأفريقيا؛ وأهلها الذين يشاركوننا الحياة فى البيوت، ويتسمون «بالحنية» الشديدة ووجدانهم عال جدًا، وأثروا فىّ منذ طفولتى وعندما كبرت واشتغلت على ملف الشيخ يونس القاضى مؤلف النشيد الوطنى واكتشفت أنه منذ مائة عام  كان لنا علاقة قوية بأفريقيا، حتى إن هناك أغنية لمنيرة المهدية كانت تقول «أوعى الخرطوم تروح منك» لأنه كان هناك نية لفصل السودان عن مصر أيام الملك فؤاد، وقبله عباس حلمى، فلمست أن للموضوع علاقة مباشرة بالاستعمار الإنجليزى الذى كان يستهدف خط سير وادى النيل، مصر والسودان وحوض النيل المكون من ١٦ دولة.. وفوجئت أيضًا بتراث زنجبار من الأغانى على نفس النمط «السواحيلى» القديم  وعرفت أن السبب هو أن الشيخ على عبدالبارى أخد اسطوانات سيد درويش  وذهب لزنجبار (على القرن الإفريقى) والكلام السواحيلى تم تركيبه على اللحن المصرى!! بعد ذلك ،ولأن والدى كان ناصريًا كنت أشتاق لتتبع ما يفعله عبدالناصر فى أفريقيا، حيث اتسمت سياساته بالذكاء السياسى فى ضم كل الجيران الإفريقيين».
• ماذا اكتشفت من الثقافات الإفريقية؟
- رأيت فى بازارات باريس فنوناً إفريقية  تأخذ حقها فى الخارج، والفن الأفريقى يحتل مساحة غير قليلة هناك، بالإضافة إلى دراسات الأنثربيولوجى عن الأفارقة؛ لكنهم قرأوهم قراءة استعمارية، فأخذوا فنونهم والماسكات والعلامات والملابس وكل ما يخدم الموضة العالمية، وأكبر متحف فلكلور فى العالم «كبرالى» فى باريس مدخله الطبول الإفريقية كرمز للإيقاع، وقد استلهم بيكاسو فنه من الأفارقة وكذلك شوبان.. عظمة إفريقيا فى فنونها المتنوعة نتيجة لتعدد ديانتها وطقوسها، وبدأت فى  عام ٢٠٠٨ تقديم طلبات لأكاديمية  الفنون  لإقامة مركز للفنون الأفريقية، وقبلوا إقامة مركز دراسات ولم يتم استيعاب فكرة  فنون أفريقية والحقيقة أنه عندما اشتغلت على الفلكلور الإفريقى أخذته كمدخل فقط».
•  لماذا تتعثر برامج التنمية الثقافية من وجهة نظرك؟
 ـ يجب أن تدرك الجهات المعنية خصوصية ومحلية التعليم، فعندما تكون هناك  قرية كاملة يعمل سكانها فى مهن ترتبط بالأحجار فمن الصعب جدًا فتح مدرسة فرنسية ورقية، يجب أن تحترم أن نصف وقت الطالب يقضيه مع الحجر، فلتكن مدارس بيئية، وهناك تجارب فى أمريكا اللاتينية وشمال أوروبا تسبقنا فى ذلك، وجنوب إفريقيا كمثال تقبل التنوع الثقافى والعرقى وتحترم الخصوصية الثقافية، وحدث كذلك أيضا فى تونس والمغرب.. ندائى للدولة أننا نعانى من مشكلة النظرة  لخصوصية المكان وأهله، فعندما يكون لدينا قرية كل من فيها يعملون في  صناعة النسيج، يجب أن تكون أكبر مدرسة فيها صناعة، حتى أفلام الرعب الأمريكية أفقدتنا  الرعب المرتبط بقارتنا مثل «اليويو والسكاكا» والعفريت القديم فى الفنون الفولكلورية، وانقطعنا عن جذورنا لنصبح  مسخا لدولة أخرى.
• هل هناك تعاون تعليمى وبحثى مع أفريقيا؟
- الجامعة الإفريقية الوحيدة موجودة بالسودان، وهناك معهد الدراسات الأفروآسيوية وهو معهد محترم  للتراث الأفريقى مع القاهرة، ولكن ميزته أنه أفرو آسيوى لأن هناك تأثيرا كبيرا للهنود والصينيين على أفريقيا، وهناك أكاديمية حقوقية للملكية الفكرية عندنا وهى معهد تابع لجامعة حلوان ويوجد لدينا كنز وهو الجمعية الجغرافية فى مجلس الشعب وبها  مقتنيات من أفريقيا الأولى من رحلات للجمعية الجغرافية  منذ ١٠٨ أعوام وفيها كتاب وصف مصر والخريطة  القماش اللى كانت سببًا فى عودة طابا.
«الجسد فى الموروث الإفريقى»
• بحثك عن الجسد فى الموروث الأفريقى.. ماذا يقدم؟
- وسيطك مع العالم هوالجسد وخوفك كله منصب على جسدك من الأذى والألم، فالجسد هو وسيط تفاعلى، وفنون الأفريقى عبارة عن أداء جسدى كالصلاة والرقص، وأفريقيا تحافظ على الخطوط الأولية فى حضارتها  والجسد المعبر عن الاستسلام للطبيعة والأرض ورئيس القبيلة والأم والزوجة، و«الجسد فى أفريقيا» عنوان لورقة بحثية  تقدمت بها شارحة اهتمام الإفريقى مثلًا «بالماسك» على الوجه وعمل «فورمة» لإنسان آخر يعبر عن الشر، وكذلك الرموز والخطوط على الجسد..والشراكة البيئية مع الكون كحالة فنية وهى فى الأصل ليست فنًا، وإنما عقيدة، والبطل فى الموروث الأفريقى «الجسد» مع طقوس الديانات التى وصلت فى القارة لثلاثة آلاف ديانة.
• ما الحرف والمهن التراثية فى الوجدان الإفريقى؟
- الحرف جزء أساسى من  الثقافة، فالسائح وهو يزور المتحف يشترى منتجًا تذكاريًا يعبر عن الثقافة والحرف للبلد الذى يزوره عندما يغادره، وفرنسا متاحفها بها مستنسخات للثقافة العالمية منها الإفريقية وأهم الحرف الإفريقية  «السلال ،الفخار، الحلى، الخرز»، والعقد الطويل على الرقبة، والقبعات غربية الألوان مع  قميص بزخارف اللون الأفريقى الأخضر والبرتقالى بدرجاته.
- وللأسف لا يوجد ملف مشترك للحرف فى أفريقيا، فالمغرب أنشأت وزارة ومعهدًا للحرف، بينما نحن قضينا عليها  منذ زمن بعيد، مع أننا فى حضارتنا الكاهن الصانع والحرفى منذ أيام الفراعنة، ونحتاج وزارة للحرف تشمل حماية الصناعة والتجارة وتأمين الحرفيين وأبنائهم».
• ماذا عن ملف الكنوز الإفريقية؟
- كان لدينا ٣٤ مكتبًا ثقافيًا أفريقيا فى مصر تم إغلاقها فى السبعينيات وهى خسارة، عليها العديد من علامات الاستفهام، لأن علاقتنا بأفريقيا ثقافة مشتركة من أفلام وأغانٍ وطنية باللهجة المصرية ،فأين نحن من هذا الملف؟
- مصر تستطيع الكثير ولكن للأسف الجهات المعنية بالثقافة لا تسير بشكل واقعى على الأرض فليس المهم فقط وجود دراسات وكوادر حاصلين على ماجستير ودكتوراه من معهد الدراسات الإفريقية، الأهم ماذا استطعنا أن نفعل بهم؟!  الرئيس الراحل عبدالناصر أقام مدينة البعوث وصرف عليها كثيرا من الأموال، والجمعية الإفريقية التى يسمونها كعبة أفريقيا  لأنها حررت الـ٣٦ دولة من الاستعمار عندما كانت تبث الإذاعات بلغاتها المحلية فى الخمسينيات، وكان ما يتقاضاه الدارس وقتها وفى الستينيات ١٥٠ جنيها وهى نفس قيمة ما يأخذه الآن!!، ويجب أن يكون هناك مركز مصرى ثقافى فى كل دولة أفريقية».•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

صـورة افريقيا

جاء أوانها. وزمانها. فهى قارة المستقبل. الصراع محمومٌ على أراضيها. الكل يريد أن ينهب إفريقيا. نهب لمواردها وأراضيها وشعبها. وه..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook