صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

عفوًا التواصل الاجتماعى.. وعلينا أن نتوخى الحذر

84 مشاهدة

6 فبراير 2019
يعيشها ويرويها من واشنطن: توماس جورجسيان



يبدو أن حواديتنا عن التواصل الاجتماعى الإنترنيتى ستتواصل  وتستمر لسنوات طويلة لأن هيمنة وسائله فى حياتنا صار بالفعل مصدر قلق وإزعاج ودربكة ولخبطة وحيرة فى علاقاتنا الإنسانية؛ لذا لزم التنويه!
فى الفترة الأخيرة شاهدنا وقرأنا أكثر من توضيح واعتذار (ولو شكلا) من ملوك وسائل التواصل الاجتماعى عن تجاوزات ومخالفات وجرائم ارتُكبت باسمهم أو من خلالهم، أى شيء سلبى يحدث فى حياتنا نجد أن أصابع الاتهام توجه بلا أى تردد إلى هذه الوسائل ـ الفيس بوك وأخواتها ومن ثم عليها أن تبرر وتفسر وتدافع عن نفسها، أو على الأقل تعمل على تطييب الخواطر.
هناك نفور ما ـ تربص ما تجاه ملوك الإنترنت خاصة أن لهم الثروة الهائلة والهيمنة الطاغية والقدرة على اللعب بمصائر البشر والدخول فى مواجهات مع أصحاب السلطة والنفوذ.
لن أنسى أبدًا تلك المواجهة الصريحة والصادمة وأيضًا الطريفة التى حدثت منذ فترة ليست ببعيدة فى إحدى جلسات لجان الكونجرس بين عضو فى المجلس التشريعى وجاك دورسى رئيس مجلس إدارة شركة تويتر. عضو الكونجرس حينئذ أعرب عن اندهاشه واستغرابه وبطريقة شبه ساخرة لطريقة لبس دورسى وشكله بشكل عام!! وتعامل مع قيادى شركة تويتر كأنه كائن فضائى غريب ظهر فى الكونجرس..ملاحظات مشابهة أبداها أعضاء الكونجرس فيما بعد تجاه غرابة شكل ولباس ولغة حديث كبار أهل التواصل الاجتماعى ونجوم الإنترنت.. وهذا التباين فى وجهات النظر واختيار الملابس لم يأت  كما هو معروف ـ من اختلاف الأجيال بقدر ما هو مرتبط باختلاف الأمزجة والأذواق والعقليات. والأمر الأكثر أهمية الذى بدا ظاهرًا فى مناقشات الكونجرس الخاصة بالتواصل الاجتماعى مدى جهل أعضاء الكونجرس وخاصة كبار السن منهم فيما يخص أبجدية العصر الحديث.. ألف باء تكنولوجيا المعلومات ووسائط التواصل الاجتماعى بكل أنواعها.. وإن كانوا قد استعانوا بمساعديهم الشباب فى تحضير الأسئلة وتثقيف أنفسهم بهذا الجديد المسيطر على الأجواء فى كل مكان على امتداد العالم.
مازالت الخصوصية واحتمال تعرض البيانات الشخصية للتسريب والسرقة هى الملفات الساخنة   والمطروحة إعلاميًا  وسياسيًا. من ثم يتم طرح مسألة تعرض الشخص المشارك فى التواصل الاجتماعى إلى ابتزاز واستغلال لا حدود له. لأن الفيس بوك كما يقال علنا ـ يمتلك معلوماتك ويعرف أصدقاءك ولديه معلومات وصلاحيات  بطاقاتك الائتمانية ويستمع  إلى حواراتك مع الآخرين ويتابعك فى كل مكان تذهب إليه وبالطبع لا يوم يمضى بغيره أو من دون أن تتعامل معه وتتواصل من خلاله. حذار علنى وتنبيه عام تبنتهما مجلة «تايم» مؤخرا من خلال ملف شيق قدمته ليس فى تشخيص الحالة بل فى كيفية التعامل معها ومحاولات القيام بعلاجها. تحديات عديدة لا يمكن التصدى لها فقط بقرارات تحد من حرية تداول المعلومات ومن سعى الإنسان للحصول عليها.
فى تعامله مع الواقع الجديد يقول فارهاد مانجو الكاتب والصحفى المتخصص فى تكنولوجيا المعلومات بصحيفة «نيويورك تايمز» ـ إن هذه التكنولوجيا ربما حررتنا من حراس البوابات القدامى، إلا أنها خلقت أيضا ثقافة إيجاد خياراتك من الحقائق والمعلومات وتسببت فى زيادة نظريات المؤامرة فى حواراتنا العامة. ثم يضيف: «بنظرة موضوعية قد يكون العالم اليوم أفضل من أى زمان آخر، إلا أن العالم الرقمى (الافتراضي) قد جعل كل شخص يشعر بالأسوأ».
ويجب الإشارة هنا إلى أن حديثى المتكرر عن هذه الأمور الخاصة بالتواصل الاجتماعى سببه حرصى على التأكيد بأن حديثنا عن عالم تكنولوجيا المعلومات لا يجب أن يقتصر على أدوات أو أجهزة التواصل وآخر الصيحات أو الموديلات منها وكيفية استعمالها؛ بل يجب أن يشمل الذهنية والعقلية والنفسية التى تتأثر بها والأجواء التى تنشأ بسببها وما لها من آثار وتبعات فى دنيانا وفى علاقتنا الإنسانية..
ولا شك أن مارك زاكربرج ـ صاحب فيس بوك ـ صار اسمه على كل لسان. وفى أغلب الأحوال صار موضع انتقادات ولعنات واتهامات بأنه كان ومازال وراء كل المصائب التى حلت على دنيانا بسبب فيس بوك وسنينه. فالأزمات العديدة التى نالت من شعوب العالم وحكامها ـ بسبب هذه الوسيلة من التواصل الاجتماعى تضاعفت وتراكمت فى السنوات الأخيرة. وراء كل مصيبة فيس بوك!!!
وقد كشفت دراسة جديدة أن الأمريكان ـ ممن هم فى الـ٦٥ وأكثر من عمرهم كانوا الأكثر من مستخدمى الفيس بوك فى تشيير أى مشاطرة الأخبار الكاذبة خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية التى جرت فى عام ٢٠١٦. والدراسة نشرت فى مجلة «ساينس أدفانسس» الأمريكية. وكشفت الدراسة أن كبار السن وضعوا على الفيس أو شيروا بوستات كاذبة أو مفبركة بنسبة تصل إلى سبعة أضعاف ما نشره أو شيره من الشباب ـ ممن هم فى الـ٢٩ أو أصغر.
فى كل الأحوال هوس الفيس بوك لن يتوقف بعد أن تجاوز عدد سكان أو أهل فيسبوك الـ ٢.٢٧ مليار فى العالم.. ووصل عدد مستخدمى فيس بوك إلى أكثر من ٢١٤ مليونا فى الولايات المتحدة.. وكل يوم يزيد عدد الأصدقاء وأيضًا عدد مساهماتهم فى التواصل الاجتماعى الذى أكل دماغهم.!!
ملك المجلات يعتزل لعبته وملعبه..
قرر آدام روس أن يترك منصبه كرئيس تحرير مجلة «نيويورك» الأمريكية المتميزة. خبر القرار الصادم تحول إلى حديث  نيويورك وحديث أهل الصحافة والإعلام والمجلات الأمريكية.. آدام روس (٦١ عاما) لم يكن مجرد رئيس تحرير تقليدى لمجلة ناجحة بل صانع مجلة ـ طباخ مجلة ماهر ـ استطاع أن يحول فى السنوات الـ١٥ الماضية مجلة «نيويورك» (فى زمن ينذر فيه الكل من اندثار المجلة المطبوعة) إلى مجلة حية ومتجددة تتابع الحدث بشغف وتتعمق فى المشهد الأمريكى بجدية.. والأهم تصنع بحرفنة الحديث المثار فى الأوساط السياسية والفنية والاجتماعية. وصفته المتميزة للمجلة المتميزة كانت أن تطبخ وجبة شهية وأيضا مغذية يتذوقها القارئ الذكى ويستلذ بها ويبحث عنها من عدد للعدد التالى. وهذا بالطبع ليس بالأمر السهل وإن كان أيضا ليس بالأمر المستحيل طالما أن هناك معلمًا يعرف كيف يثير اهتمام القارئ وفى توقيت بعينه بمضمون المجلة ـ موضوعات العدد ـ ويجذبه إلى القضايا المثارة فيها ويتعمق فى تناولها أكثر فأكثر. كما أن الانفراد أو السبق ليس فى الخبر أو حوار صحفى بقدر ما هو فى الملف المتميز وفى إثارة أمر (كموضوع غلاف) لم يلتفت إليه أحد. وفى نهاية المطاف فإن المطلوب والمأمول (حسب مفهوم ومنهج آدام روس) أن ينتهى القارئ من قراءة الموضوع  أو المجلة وهو يشعر بأنه استمتع بها وأن المجلة أضافت لفهمه لهذا الأمر وتفهمه للمشهد الذى يعيشه ويراه موس يؤمن أن الكتابة الجيدة ـ بأسلوب جذاب وبمضمون ثرى  بالإضافة إلى العرض الشيق والتوضيب الملفت للأنظار معا تعنى المجلة الجيدة والناجحة. ولم يتردد أغلب من أشادوا بتجربته فى القول أن روس كان أستاذا بمعنى الكلمة فى اختيار الغلاف ـ المثير للانتباه والجاذب للاهتمام، فهو عندما فتح ملفات التحرش فى حالة النجم الأمريكى الأسود الشهير بيل كوسبى وضع على غلاف هذا العدد من المجلة صور النساء اللائى قدمن الشكاوى بخصوص تعرضهن للتحرش، كما أنه تفنن فى تصميم غلاف أعداد تناولت الفوضى فى البيت الأبيض وفساد الرئيس ترامب ورجاله ونسائه وأيضا أعداد خاصة بنيويورك وأسباب عشقنا لها وأخرى بالفنون وعالم المبدعين فيها، روس من قبل أظهر موهبته فى تحرير المجلات مع مجلة «نيويورك تايمز» الأسبوعية الصادرة مع عدد الأحد من الصحيفة الشهيرة، والأمر الآخر الذى نجح فيه روس فى تجربة مجلة «نيويورك» أنه حول أبوابا بعينها من المجلة إلى بوابات إليكترونية يتم تجديد مضمونها على مدار الساعة.
اعتزل النجم فى قمة مجده، وذكر فيما قاله أنه لم يعد لديه نفس الهمة للتعامل مع إصدار مطبوع والقدرة على الإتيان بالجديد والشيق كل أسبوع أو أسبوعين.. هذا ما قاله وإن كان من عرفه جيدا يعرف أن روس فى المستقبل القريب قد يظهر بإبداع وابتكار وإصدار مجلة جديدة تبهره وتبهر من يطلع عليها. من يعرف؟



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البوبجى

صرخت ابنتى. أنا مت. قالتها فى هاتفها المحمول. وكأى أب مصرى قرأت المعوذتين خوفًا على ابنتى الكبرى. واقتربت منها أسألها عن سبب م..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook