صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

2019 تحمل الأمان لسكان العشوائيات

77 مشاهدة

9 يناير 2019



كتب: أحمد عبدالحافظ

«الدولة تعى تمامًا حقيقة أزمة العشوائيات، وتعرف جيدًا أن الهجرة الداخلية العشوائية، من القرى إلى المدن ومن الأقاليم إلى العاصمة، هى السبب وراء ظهور العشوائيات الخطرة تحديدًا، نتيجة ضعف التنمية وفرص العمل فى الأقاليم مقابل تركيزها فى العاصمة والمدن التجارية والصناعية».


هكذا لخص المهندس خالد صديق، المدير التنفيذى لصندوق تطوير العشوائيات، السبب وراء ظاهرة العشوائيات فى مصر طوال العقود الماضية، موضحا أن الدولة لم تلتفت إلى قضية العشوائيات بالشكل المطلوب إلا بعد 30 يونيو وبداية استقرار الأوضاع، واهتمام القيادة السياسية بالأمر، بالشكل الذى منح صندوق تطوير العشوائيات والمحافظين القدرة على العمل المشترك، للقضاء على هذه الظاهرة فى أسرع وقت ممكن، ففى 2018 وصلت ميزانية الصندوق إلى 15 مليار جنيه، تم تخصيصها من فوائض هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وهذه الميزانية ومعدلات التنفيذ التى تمت منذ 2014 وحتى الآن، هى أهم مؤشر على أن هناك إرادة سياسية حقيقة للتخلص من ظاهرة العشوائيات الخطرة، المهددة لحياة قاطنيها.
المناطق العشوائية الخطرة طبقا لتصنيف الأمم المتحدة، هى أربع فئات، الأولى: ذات الخطورة الدهمة، كأن يتعرض سكانها لانزلاقات صخرية أو تكون مقامة على مجرى سيول، أو على خط سكة حديد مباشر.
 والثانية: مناطق السكن غير الملائم التى يعيش سكانها فى أكشاك أو أكواخ أو خيام أو أى بناية صغيرة من مخلفات البناء، وفى الغالب دون أسقف، أو بأسقف من الخشب والصاج، أو المساكن التى يعيش سكانها على مصدر ماء واحد مُشترك، أو دروات مياه مشتركة.
والثالثة: هى العشوائيات الموجودة أسفل خطوط الضغط العالى للكهرباء، أو يعيش سكانها قرب منطقة تلوث صناعى، أو فى بحيرات من مياه الصرف الصحى.
 والرابعة: عشوائيات أمن الحيازة، وهى عبارة عن عقارات سليمة من الناحية الإنشائية، ولكنها مبنية على أرض أملاك دولة، وهذه العشوائيات يتم تقنين أوضاع سكانها.
المناطق العشوائية غير الآمنة على مستوى الجمهورية، هى 351 منطقة، تمثل مساحة 1 % من مساحة العمران فى مصر، يسكنها نحو مليون مواطن، بمتوسط 200 ألف وحدة سكنية.
وبحسب المهندس خالد، تحتاج الدولة لتطوير 200 ألف وحدة سكنية بديلة لإنقاذ حياة هذه الأسر، ومنذ صدور تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسى، لوزارة الإسكان وصندوق تطوير المناطق العشوائية، تم بناء وحدات بديلة لسكان 175 شقة فى 102 ألف وحدة سكنية، موزعة فى جميع محافظات الجمهورية.
ويتبقى 115 منطقة عشوائية خطرة، وغير آمنة على حياة سكانها، تحتاج إلى 94 ألف وحدة، يتم بناؤها خلال 2019، بحيث يتم القضاء على ظاهرة العشوائيات الخطرة فى مصر بنهاية 2019.
مجتمعات جديدة
الدولة لديها رصد دقيق لكافة المعلومات التي تخص طبيعة السكان فى المناطق العشوائية، بداية من الأعمار إلى الأنشطة التجارية، والوظائف ومتوسط الدخول، والمشكلات الاجتماعية والوضع الصحى وعدد المواليد ومن هم فى مراحل التعليم والمتسربين من التعليم.
لذلك خطط التطوير لكل منطقة، هدفها –كما يشير المهندس خالد- نقل السكان من دائرة الفقر والوصمة الاجتماعية إلى مساكن لائقة آدمية تحافظ على آدمية سكانها على العكس من «العشش» التى كانوا يشيعون بها وتنتهك آدميتهم وتهدد حياتهم.
كل مشروع يتضمن وحدات تجارية، بخلاف وحدات توزيع مثل الأفران ومجمعات استهلاكية تعاونية، وبعض المناطق تتضمن مشغلاً أو أكثر على حسب عدد السكان، وبعضهم تم نقلهم فى عمارات تصل لـ9 أدوار مزودة بمصاعد، طبقا لأكواد البناء واشتراطات الحماية المدنية.
وجميع الوحدات يتم تسليمها للأسر بعقد إيجار فى حدود 300 جنيه، وهذه القيمة التقديرية لحصة كل شقة من تكلفة الصيانة سنويا للعمارات، لأن المشروعات تتضمن ثروة عقارية ضخمة يجب الحفاظ عليها من خلال الصيانة المنتظمة، والحفاظ على البيئة الجديدة التى تنتقل أسر المناطق العشوائية، لتكون بيئة لائقة لتربية أبنائهم بعيدا عن الوصمة الاجتماعية التى كانت تلاحق سكان المناطق العشوائية.
مبادرة الرئيس
قبل اقتراب موعد تسليم الوحدات السكنية الجديدة لسكان المناطق العشوائية الخطرة، أطلق الرئيس مبادرة لتسليم الشقق كاملة التأثيث، فتتسلم الأسرة وحدة سكنية، بها جميع الأثاث والأجهزة الكهربائية، من خلال مشاركة منظمات مجتمع مدنى بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي.
التحدى
التحدى الذى سنواجهه بعد نقل كافة سكان المناطق العشوائية الخطرة إلى سكن آمن آدمى خلال 2019، هو الحفاظ على مستوى الخدمات فى المناطق الجديدة، ولهذا يؤسس صندوق تطوير المناطق العشوائية شركة حاليا، ليسند إليها الصيانة والإحلال والتجديد وإدارة الخدمات، وتحصيل الإيجار وغيره، بما يحد من ظهور أى مناطق عشوائية جديدة.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

تدمير الدول

منذ قديم الأزل، تتعاقب الإمبرطوريات التى تحكم الكوكب، ولكل إمبراطورية سمات ومصالح وأسلوب فى السيطرة. قديمًا كانت بالسلاح وبالج..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook