صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

لىالى الأنس فى عمارة شفىق جلال

282 مشاهدة

9 يناير 2019
كتب : منى صلاح الدين



 إذا خرجت من محطة مترو سعد زغلول، ستجذبك روائح الفاكهة والخبز الطازج ومحلات العصير، وإذا أخذت قرارا بتناول كوب من عصير القصب، فلابد أن تسمع من صاحب المحل عن المطرب الشعبى شفيق جلال، جارهم فى الطابق الثانى بالعمارة رقم 19 شارع إسماعيل أباظة.

ورغم مرور نحو 17 عاما على وفاة شفيق جلال «15 يناير 1929- 15 فبراير 2000» إلا أنه لازال عم زكريا صاحب محل الفاكهة، فى الشارع المجاور، يتذكر عم شفيق بجلبابه وطاقيته البيضاء وهو ذاهب لصلاة الجمعة فى مسجد إسماعيل أباظة.
عم زكريا هو صاحب المحل «المكون من طابقين» الذى أعده شفيق جلال، لابنه الوحيد «جلال» لبيع وإيجار شرائط الفيديو، والذى عمل به الابن لسنوات، قبل أن يشتريه عم زكريا.
ويقول مجدى مراد، أحد جيران الابن جلال وصديقه، أن عم شفيق كان يغنى فى كل مناسبات الجيران، الخطوبة وأعياد الميلاد والأفراح، «عم شفيق كان مجاملا وابن نكتة، ولازال أهل الشارع يذكرون فرح جلال، فى منتصف الثمانينات، الذى ملأ الشارع براقصات شارع محمد على، اللاتى جئن مجاملة لعم شفيق، وبعدها انطلق الجميع إلى الفندق الذى أقيم فيه الفرح».
يتذكر مجدى «لما كنا نشوف عم شفيق لابس البدلة والباروكة، كنا نعرف أنه رايح يحى فرح، كان يحب لقب الأستاذ، ولازم نقوله إزيك ياأستاذ، كان يزوره العديد من الفنانين فى هذه الشقة، رأينا فريد شوقى وعادل إمام ومحمود عبدالعزيز، وهم يأتون لحضور أعياد ميلاد «جلال» الذى توفى قبل ثلاث سنوات.
كباب وكفتة وغناء
العمارة المكونة من 6 طوابق، تتولى حراستها هويدا بعد وفاة والدها، فتقول «عم شفيق كان مربينى، كان يحب اللمة، يسهر كل يوم مع أصدقائه يلعبون الدومنو، ويغنون مع الفرقة الموسيقية، وكان يجيب لنا كباب وكفتة مع ضيوفه، كان كريمًا وينادى على الغلابة فى الشارع يفطروا معاه فى رمضان على سفرته».
مازالت هويدا تتذكر رائحة عم شفيق، الثلاث خمسات وبرفان «وان مان شو» وأطقمه الشعبية من الجلباب والطاقية المفصلة من نفس القماشة، «كان عنده فى الدولاب بواريك كتير، وكانت تزوره دائما الفنانة فاطمة عيد وزوجها وابنتهما، ويغنون، وبعد أن يذهب الجميع يصلى كثيرا قبل أن ينام».. هويدا وداده أم على وداده أم بكر، كن يصنعن الأكل وينظفن الشقة، المكونة من 3 غرف وصالة كبيرة وحمامين ومطبخ وبلكونتين واستقبال، التى لم يكن يعيش فيها سوى شفيق وابنه جلال، والتى يعيش فيها حاليا الحفيد «عبدالرحمن»، ولاتزال هويدا تتذكر سيارتى شفيق جلال البى إم والمارسيدس، وسيارتى جلال فيات مكشوفة وبى أم.
 قعدات وسهرات
«شفيق جلال عبدالله حسين محمد فتح الباب البهنساوى»، هكذا تقول ابنة عم الفنان شفيق، نعيمة عبدالحليم عبدالله، عن نسب ابن عمها الذى تفخر بأنه من البهنسا، التى سكنها أولياء الله الصالحين بمحافظة المنيا.
نعيمة التى عاشت مع شفيق وابنه، قدمت طفلة ابنة 12 سنة، لتعيش مع ابن عمها وابنه، الذى رباها وزوجها، وظلت ترعاه حتى وفاته، وتسكن الآن فى شقة بعمارة كان يمتلكها شفيق جلال، وتحمل رقم 40 بنفس الشارع، وباعها شفيق قبل أن يموت، وكان يمتلك نصف عمارة فى مصر الجديدة ونصف عمارة فى المنيل، وكلها بيعت أيضا قبل وفاته.
خلال زيارتى لنعيمة رأيت ماكتبه شفيق على سلالم عمارته بقلم فلوماستر «سبحان الحى الذى لايموت»، «أذكرونى أذكركم»، «ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما»، «إن الله غنى عن العالمين»، «لاتنسى ذكر الله»، «ومن يرد العزة فالله العزة جميعا»، «هو من يمن ولايمن عليه»،  «قال عز من قال كنت سرا.. فأردت أن أعرف فخلقت العالم».
تحكى نعيمة عن زيجات الابن جلال الثلاثة وأبنائه، بنت من زوجته الإيطالية الأولى، وابن من كل زوجة من الزوجتين الأخرتين.
تتذكر نعيمة قعدات وسهرات شفيق جلال للفنانين وعلية القوم فى السبعينيات والثمانينيات، والتى كانت تشارك فى إعدادها بشقته فى إسماعيل أباظة، ومن أشهر هؤلاء الفنان محسن سرحان وزوجته وابنته، والفنانة سعاد مكاوى التى كانت تشدو بأغانيها الشهيرة، وترقص ثريا حلمى على غناء كارم محمود الذى يشارك أغلب السهرات.
أكثر الفنانين حضورا لقعدات وسهرات شفيق جلال فى منزله، كما تقول نعيمة، الفنان أحمد سامى  ومحمد الموجى وسيد مكاوى، وليلى طاهر وزوجها الملحن خالد الأمير وابنها، وإبراهيم حمودة الذى كان يأتى متأنقا ويحضر لها الشوكولاتة ويلعب أدوار الكوتشينة حتى الصباح، وزاره عادل إمام وفريد شوقى وماجدة الصباحى.
«هياتم رقصت عندنا أول مرة فى سنة 1976 قبل ماتشتهر، على أنغام عازف الأوكورديون فاروق سلامة، والد الفنانة نهلة سلامة، أما عبدالحليم حافظ وأخوه إسماعيل شبانة، فكانا يكلمان شفيق عبر الهاتف فقط، وكنت أرد عليهما» تكمل نعيمة.
حسين الإمام كان يتفاءل بشفيق جلال، كما تقول نعيمة، فكان يضمه لفريق أفلامه، مثل خلىِّ بالك من زوزو، وحكايتى مع الزمان، وأفلام أخرى، بينما كان الابن جلال يهوى التصوير، فيأخذ من صديقه أحمد «ابن الموسيقار عبدالوهاب» صور والده القديمة ليكبرها ويبروزها، ويعيدها له، لتعلق فى منزل عبدالوهاب، وكان عبدالوهاب يقول له «صوتك حلو ياجلال فى الحقيقة وفى التليفون».
أما سهرات شفيق فى رمضان، فكان يأتيها شيوخ مسجد إسماعيل أباظة من الإفطار، ثم ينزلون جميعا لصلاة التراويح، وتستمر الجلسات أحيانا فى دروس دينية، وقراءة قرآن، ويتلو الشيخ الطبلاوى أحيانا القرآن فى بعض هذه الليالى.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فكرة مصر "2"

بعد غياب طويل، عادت فكرة مصر فى العصر الحديث، بدأت عندما جاء نابليون قائدًا لحملته الفرنسية الشهيرة. كان ذلك فى نهاية القرن ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook