صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

هيا نسمع الآخرين.. ونبدأ صفحة جديدة

64 مشاهدة

9 يناير 2019
يعيشها ويرويها من واشنطن: توماس جورجسيان



من الأفضل ألا تقع فى مصيدة رسائلك الإلكترونية (الإيميل) وألا تستسلم لها وأن تكتفى بكتابة الردود مرة أو مرتين فقط خلال اليوم الواحد. حاول أن تكون مستمعًا جيدًا فى حياتك وأن تظل هكذا دائمًا. وإذا كنت تريد أن تعمل لوقت أطول وبهمة أكثر ونشاط أكبر استمع إلى الموسيقى المصاحبة لألعاب الفيديوجيم. ونصائح عديدة مثلها تهب علينا من كل جوانب الحياة وذلك (كما يقال) من أجل حياة أفضل وحياة أكثر إنجازًا وربما أكثر استمتاعًا أيضًا.

وكل هذه النصائح (أيًا كان صاحبها) تحاصرنا وتستهدفنا أو تحاول أن تنال من اهتمامنا فى هذا التوقيت بالذات من كل عام لأنه بداية عام، وبالتالى هناك رغبة ما أو تطلع ما فى أن تقوم بإعادة النظر فى حياتك، وأن تفتح صفحة جديدة فيها وأن تبادر بانطلاقة جديدة فى تناولك لجميع أمورك فى الحياة. برامج تليفزيونية وصفحات صحف ومجلات أمريكية تواصل عادتها السنوية وتعطى النصائح بسخاء وبلا حدود.. وأهلاً للمستفيد منها. إنها مادة دسمة طريفة أحرص على متابعتها والحديث عنها وأيضا التشكيك فى جدواها!
ومن حصيلة ساعات طويلة من متابعة ما يقال وما يكتب يمكن القول أن المطلوب والمنتظر فى كل الحالات كما تقول دائمًا لنفسك أو يذكرك به الآخرون (وهذا يحدث بإلحاح فى أمريكا) أن تخرج من الإيقاع الروتينى الممل والمعتاد والكئيب فى حياتك والكابس على أنفاسك إلى حياة أكثر نشاطًا وأكثر إنتاجًا.. والأهم أن تشعر بأنك إنسان.. مش آلة.. أو ترس فى آلة!
إن قرارات العام الجديد والتى تحاول أن تحسم بها أمورك وحياتك فى العام الجديد صارت كتصنيف وتسمية وكشو إعلامى ظاهرة نفسية اجتماعية أمريكية يتكرر حدوثها والحديث عنها بحماس والتشكيك فيها بحدة كل هذا معًا وفى نفس الوقت. يعنى تقعد تسأل أتوبيس كام بيروح فين؟ وأنت فى الأخر لا عايز تركب الأتوبيس؟ ولا عايز تتحرك من مكانك!
قرارات السنة الجديدة
مع اقتراب بداية العام الماضى (٢٠١٨) قال وأعلن ٣٧ فى المائة من الأمريكيين حسب استطلاع للرأى أجرته شركة أبحاث يوجوف أن تناول الأكل الصحى يأتى على رأس قائمة قراراتهم مع قدوم العام الجديد.. وأيضًا اختاروا وقرروا البدء فورا فى توفير الأموال وممارسة الرياضة أكثر. وقد أوضحت دراسات نفسية اجتماعية أجريت منذ عدة سنوات أن ٨ فى المائة فقط من الأمريكيين نجحوا فى تحقيق هذه القرارات المصيرية.. وأن الأغلبية منهم بعد أشهر وربما أسابيع قليلة تبدأ فى إيجاد الأعذار وترديد الظروف وتسمية الضغوط التى تسببت فى تعطيل أو إرجاء تنفيذ الوعود التى قطعوها على أنفسهم.
وإذا أبدينا اهتمامًا للنصائح التى ذكرت من قبل فلنبدأ بنصيحة أن تسمع أكثر مما تتكلم. ربما لأنه أمر مهم وحيوى وممكن تحقيقه إذا أردنا. خاصة إذا أردت أنت أن تبادر وتأخذ الخطوة الأولى أن تسكت لكى تستمع لأنك ستكون المستفيد الأكبر من هذه الخطوة الجريئة. عندما نفشل فى أن نسمع لبعضنا البعض لن نستطيع التوصل إلى أى حوار له معنى أو قرار له قيمة هذا ما تقوله د هيلين رايس أستاذة الطب النفسى بجامعة هارفارد. وهذه الطبيبة تبين لنا فى شرحها لهذا المفهوم الإنسانى أن هناك عجزًا فى الاستماع إلى الآخرين حتى فى المستشفيات بالنسبة للعلاقة ما بين الأطباء والمرضى. ولهذا وضعت برنامج للتدريب على ذلك.. لجعل الأطباء لديهم أيضًا قدرة أكبر واستعداد أكثر للإصغاء ومن ثم المساهمة بشكل أكبر فى إنقاذ حياة المرضى. ووصفت د رايس خطواتها بأنها تسعى لإظهار وتأكيد عطف أو تعاطف الطبيب مع المريض، وأنها تبدأ بالنظر إلى العينين ومخاطبتها أو تأملها بعمق لكسر الصمت أو السكوت المسيطر على اللحظة، ثم تنصح بالقول:  حافظ على راحة وبشاشة وجهك وانحن بجسمك إلى الأمام وأظهر أنك منتبه وأنك حريص ومهتم على أن تستمع إليه والأهم أنك صرت مقربًا منه وهو يستطيع أن يتواصل معاك. بالمناسبة هكذا تقول الطبيبة أيضًا لا تضم ولا تشبك ذراعيك كأنك فى موقف دفاع. والأهم اجعل صوتك فى الحديث هادئًا وحميمًا وكأنك تدعو لمد الحوار وإطالته.
وتنصح د رايس فى استراتيجيتها للاستماع باهتمام أو الإصغاء التام أن تبدى اهتمامًا لوشوش أو وجوه البشر لأنها تقدم وتعكس خريطة طريق للمشاعر.. سواء كانت القرف أو القلق أو الفرح. وأنت إذا لم تتابع هذه التغيرات الحادثة على الوجوه قد تفوتك مفاتيح مهمة فى متابعة ومعرفة الحالة النفسية والعقلية للمريض.
وفى هذا السياق نفسه عليك أن تجد أسلوبًا وطريقًا للتواصل وتتواصل، أن تكون حاضرًا وأن تسأل أسئلة لها أسئلة أخرى تتبعها.. والأهم ألا تقاطع المجيب وهو يحاول أن يجيب على سؤالك ويتحدث عما يشعر به ويفكر فيه، وبالتأكيد عليك أن تبدى اهتمامًا صادقًا لما تسمعه من حكاية أو ما يحكيه الآخر ويشاطرك به. فنحن كبشر نريد أن يسمعنا الآخرون. وببساطة دع هاتفك الذكى أو النقال جانبًا وتحاور بجدية واهتمام مع من يجلس معك.. والأهم استمع إليه وهذا الأمر سيفيدك كثيرًا.
وأكيد اسأل المجرب بعد أن سألت الطبيبة الأمريكية!
موسيقى الفيديوجيم.. التمهل مع الإيميل
أما النصيحة التى تقول استمع إلى موسيقى الفيديوجيم إذا كنت تريد أن تنجز وتحقق ما تسعى إليه، فتفسيرها أو فلنقل تبريرها واضح لمن لديهم الخبرة فى عالم الفيديوجيم العجيب والساحر وهو أن هذه النوعية من الموسيقى بنغمات تتكرر وتعاد إلى مالا نهاية قد تم تأليفها بغرض الحفاظ على انتباه وتركيز اللاعب بحيث لا يناله التشتت أو تلك السرحة التى قد تحدث مع تغير النغمات وتنوعها ومن ثم تسحبه من اللعبة، كما أن مؤلفى هذه الموسيقى بجانب أسر اللاعب وكلبشته بهذه اللعبة يسعون أيضًا للاحتفاظ بهذا اللاعب المدمن للجيم لأطول فترة ممكنة مع اللعبة إياها. وهذا هو نفسه المطلوب مع  النغمة المتكررة التى تسمعها وأنت تقوم بإتمام المطلوب منك لأنها ببساطة تلجم وتقيد تشتتك وتبدلك أو تغيرك أو تركك للمهمة الخاصة بك فى تلك اللحظة.
أما فيما يتعلق بالنصيحة بالإيميل والرسائل الإلكترونية وعدم الوقوع فى مصيدتها فهو أمر يمكن تنفيذه إذا كنت خارج نطاق عملك ووظيفتك التى تتطلب عادة أن تتابع مسار ما تم وتحقق، وهذا يحتاج بالتأكيد إلى متابعة متواصلة ومستمرة طوال الساعة للإيميل والبريد الإلكترونى والذى يتجاوز عدد رسائله المئات أحيانًا بالنسبة لبعض المحظوظين!.. وبالتالى النصيحة إياها غالبًا يوجد شك فى إمكانية تنفيذها رغم جدواها وضروريتها فى الخروج من دوامة أو ساقية التشاور وتبادل المواقف والزن عليها بإلحاح دائم ومستمر، لذلك ربما تنفع النصيحة فى تناولك وتعاملك مع الرسائل الإلكترونية الخاصة بك.. المهم جرب وانت مش خسران حاجة!
نيويورك.. نيويورك
مع الإعلان عن التعطيل الجزئى والمؤقت للحكومة الأمريكية بسبب عدم اعتماد الميزانية العامة للدولة بسبب الخلاف القائم بين الرئيس ترامب والقيادات الديمقراطية فى الكونجرس حرصت وسائل الإعلام الأمريكية على بيان تأثير هذا التعطيل على الحياة العامة للمواطنين .. وعلى أداء ما يسمى بالحدائق الوطنية والمزارات العامة فى جميع الولايات.
وذكر فى هذا الصدد أن مدينة نيويورك مع بدء التعطيل الحكومى وحالة الشلل التى أصاب البلاد سوف تصرف نحو ٦٥ ألف دولار يوميًا من أجل إبقاء الزيارات لكل من جزيرة اليس وتمثال الحرية مستمرة وبشكل طبيعى بحيث يزورها السائح الأمريكى والأجنبى على السواء.
أما ما يلفت الانتباه فى شوارع نيويورك منذ فترة تواجد حراس أو «حماة المشاة» فى بعض الشوارع والتقاطعات فى مانهاتن قلب المدينة.
نحن نتحدث عن مدينة أمريكية شوارعها مكتظة بالسيارات والمارة وصاخبة على مدار الساعة، وقد ذكرت الأرقام الرسمية التابعة للمرور أن ١٠٦ من المشاة كانوا موتى ضحية حوادث سيارات، فى حين أن عدد المصابين قد زاد عن ١٠ آلاف و٧٠٠ من المشاة. ويلاحظ من يعيش فى المدينة أو يتردد عليها بأن من يتم تسميتهم بـ«حماة المشاة» ينظمون ويساهمون فى تسيير عبور المشاة والأخذ بأيديهم إن كانوا فى حاجة إلى ذلك. وهؤلاء ليسوا من شرطة المرور ولا يحررون مخالفات وتركيزهم منصب ليس على حركة مرور السيارات، بل على توفير حماية مرور المشاة فى بعض التقاطعات الحيوية فى شوارع نيويورك «حماة المشاة» عددهم محدود للغاية لأنهم يتواجدون فقط فى مناطق بعينها ولعدة ساعات محدودة تحديدا ساعات الذروة. وتقول الأرقام إن هذا المشروع الخاص بادارة المشاة وحمايتهم يتكلف سنويًا نحو ٣٠٠ ألف دولار.
ولم يتوقف الحديث فى نيويورك منذ فترة عن خطة شركة جوجل المستقبلية فى التواجد فى مانهاتن بقلب نيويورك بمشروع تم تخصيص مليار دولار له وسيتم تشغيل نحو ٧ آلاف موظف به.. أهلاً من جديد بالزحام المتزايد. بالمناسبة يقدر عدد سكان مدينة نيويورك بأكثر من ٨٫٦ مليون نسمة! •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

تدمير الدول

منذ قديم الأزل، تتعاقب الإمبرطوريات التى تحكم الكوكب، ولكل إمبراطورية سمات ومصالح وأسلوب فى السيطرة. قديمًا كانت بالسلاح وبالج..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook