صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

حقوق الإنسان و«فلسفة تدين السادات»

114 مشاهدة

26 ديسمبر 2018



السفير: مخلص قطب
 

عند التحدث عن الرئيس السادات وحقوق الإنسان.. فلا يمكن اختزال الموضوع فى فترة زمنية هى مدة حكمه، فالأمر يسبقه ويستمر لمن بعده ومرتبط بموروث اجتماعى / ثقافى يشكل التدين قاعدته وركيزته، فالكبير له السمع والطاعة مسئولًا كان أو أبًا أو عمدة .. فما بالكم بحاكم يستثمر ذلك وتصبح رؤيته هى الأصدق والواجب، والخروج عنها خرقًا للقيم والقانون... وشعبنا يرتضى بذلك اتفاقًا وموروثا، فضلًا عن انشغاله بحثًا عن رزق قليل.

فحقوق الإنسان والتعامل الديمقراطى يحتاج إلى ثقافة تراكمية طويلة الأمد وهو ما يجب البناء عليه .
وبمتابعة ما حرره الرئيس السادات فى ورقة العمل التى عرضها ونشرتها الهيئة العامة للاستعلامات فإنه قد قسم التجربة الديمقراطية المصرية منذ إعلان 28 فبراير عام 1922 إلى ثلاث مراحل :
الأولى: وهى من عام 1923 حتى عام 1952 ويراها تجربة ديمقراطية لم تؤت بثمارها، باعتبارها نقلًا حرفيًا لدساتير ونظم سياسية وحزبية أوروبية، فضلًا عن انحراف الساسة فى مصر عن أهداف الشعب فى ثورة 1919 .
 أما المرحلة الثانية فهى من عام 1952 إلى 1970 وهى اعتمدت على النقل الحرفى للتجربة الشمولية والنظم الاشتراكية القائمة على نظام الحزب الواحد.
 بينما كانت المرحلة الثالثة مع بداية ثورة التصحيح فى 15 مايو 1971 والتى جعلت من احترام سيادة القانون وتحقيق التوزان بين مقتضيات العدالة الاجتماعية ومقتضيات الحريات العامة، محور حركتها، فهى ديمقراطية إنسانية تقوم على احترام حقوق الإنسان وتصون العقيدة وتكفل حماية الأسرة والملكية، وبالتالى فهى ديمقراطية تستند فلسفتها إلى تعاليم الديانات السماوية .
فكان هذا فكر السادات حيث تم تضمين تعبير«احترام حقوق الإنسان» فى ورقة العمل هذه فى جملة واحدة متلازمة مع صيانة العقيدة وحماية الأسرة والملكية.
 ولم يخرج السادات عن المنظور المتعامل به فى دول العالم الثالث من الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأصبح هذا الملف مسيسًا بامتياز، وهو الأمر الذى قد يكون مفهومًا أو منطقيًا فى ظروفه وعصره، وحتى لمن جاء بعده، فالرجل كان أمام تحديات فور تسلمه الحكم وتثبيته فى مواجهة معارضيه وتحرير سيناء وما سبقها، من إعداد القوات المسلحة لحرب التحرير إلخ، وهى لها الأولوية بالتوازى مع تأهيل وتحسين البنية الاقتصادية، وتتوارى فى تقديره الملفات الأخرى والتى يتم استخدامها سياسيًا وفقًا للتطورات والظروف ولتحسين صورة مصر الدولية .
وقد أرتأى مناسبًا – وعن قناعة – أهمية استثمار عملية التدين باعتبار أن ذلك يمثل رؤى شاملة لمواجهة كل المشاكل واعتبار أن هذه الفلسفة تحقق أيضًا الحريات وتحمى حقوق الإنسان وتتوافق وشخصية المصرى، بما يساهم فى تقديم مصر فى ثوب جديد تتخلص فيه من الديكتاتوريات والأنماط الشمولية، سواء فى إطار الحزب الواحد أو النظام الاشتراكى والاقتصادى وتتحول إلى الانفتاح الاقتصادى والتعددية السياسية، وهى كلها أمور تتوافق مع الإسلام فيكون له سند داخلي، وبما يعكسه ذلك أيضًا من توافق مع الاتجاه الغربى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والتى راهن عليها باعتبارها تملك مفاتيح الحل مع إسرائيل والدعم الاقتصادى، ويلقى مساندة من الدول العربية والإسلامية ذات الثقل، فينعكس ذلك كله على وضعيته الداخلية ويؤكد مفهومه للحكم باعتبار أن عملية التدين هل الحل. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فكرة مصر "2"

بعد غياب طويل، عادت فكرة مصر فى العصر الحديث، بدأت عندما جاء نابليون قائدًا لحملته الفرنسية الشهيرة. كان ذلك فى نهاية القرن ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook