صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

ومن البرود ما قتل

16 مشاهدة

5 ديسمبر 2018
كتب : شريف الدواخلي



يقدم مسرعًا إلى منزله عقب يوم شاق من العمل، يشتاق إلى حضن دافئ يشبع ظمأه.. يسرع الخطى، وقبل الوصول بدقائق يبعث برسالة لزوجته – التى يتصور أنها تنتظره – وكالعادة لا يجد آذانًا تصغى..
يضع المفتاح فى الكالون يفتح الباب يجرى مسرعًا يبحث عنها – عن زوجته - فى كل ركن فيجدها تشاهد التلفاز فى لا مبالاة.
يقترب منها فيطبع قبلة حانية على رقبتها وخدها، تبتسم ابتسامة صفراء وتقول له: «إيه عامل إيه أخبارك إيه».
يتجاهل جليدها ويحضنها بشوق ويقربها أكثر من صدره، فلا تتفاعل معه.
يشعر وكأنه يحتضن نفسه فقط، سراب، جماد لا يعرف بالضبط هل هى زوجته حقًا أم أنها مجرد سيدة تشاركه الطعام والشراب ودورة المياه!
يئن قلبه وجعًا جراء صدمته – المتكررة بشكل شبه يومى – فهو متزوج من تمثال على شكل امرأة، لا تتحدث سوى شكوى ولا تنطق سوى وجعًا.
لم تبادله يومًا مشاعر بأخرى أحر منها.
لم تأخذ زمام المبادرة ولو لمرة واحدة.
لم يكن لها السبق إطلاقًا رغم كونها ....
فكر أن يتحدث معها.
اشتكى لها من برودها، صمت القبور الذى يميز جلستها معه..
لا مبالاتها، اهتمامها فقط بالأمور التى تمسها.
فوجئ بأنها تعيش فى كوكب آخر، ترى أن الطبيعى أن يحبها زوجها دون أن ينتظر منها ردًا.
الطبيعى أن يحتضنها دون أن تبادله مشاعر.
الطبيعى أن يقبلها دون أن تحرك شفتيها.
كان هول الصدمة أكبر مما يتخيل عندما قالت له: هذا طبيعى – ولن يتغير.
قرر بعدها أن يثأر لكرامته، وأن يعيش معها كصديقة فقط.
يجمعهما الطعام والشراب وأن يبحث عن الحب فى مكان آخر.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook