صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الفنانة التشكيلية الواعدة: شروق باسم و«هرمونى» فنى جديد

39 مشاهدة

5 ديسمبر 2018
كتب : على خضير



المغامرة والتجريب والتجديد والدلوف إلى مناطق جديدة. هى عين العمل الفنى وحقيقته خاصة فى مرحلة تكوين الوعى والشباب والقفز نحو عالم جديد، وكل مدارس الفن  حديثة وقديمة بدأت بفكرة قد يقال عنها مجنونة . أو مثيرة أو جامحة.. أو طامحة أو غير ذلك من الأوصاف التى يتم إطلاقها على كل ما هو غير مألوف والذى سرعان ما تثبت الأيام صحة وجهة نظر هؤلاء المفكرين خارج الصندوق. وتنمو أفكارهم وتنضج حتى تصبح مذهبًا فنيًا ذا قواعد وأسس ودارسين وتابعين.! وفى طابور المواهب الفنية الطويل لابد من بروز. ومضات عبقرية بما تحققه أعمالهم وما تأخذنا إليه أفكارهم ورؤاهم. ورغم عدم تخصصى فى نقد ومتابعة الفن التشكيلى ورؤى أبنائه إلا أن هذا لا يمنع من كونى متذوقا أو مشاهدًا ذا رأى حر فى أعمال. تشد انتباهى وأستدعى قلمى للكتابة عنها. ولا أجد عامل جذب أكثر من معرض صالون الشباب للفن التشكيلى الذى يُقام بقصر الفنون بالأوبرا المصرية. «حاضنة» الفن الراقى والذى يحمل رقم  92 والذى أعتبره بمثابة بوتقة لعرض آيات واجتهادات الفنانين المصريين الصاعدين والطامحين للدخول فى معترك الحياة الفنية بإبداعاتهم. وجهودهم الجبارة المخلصة ليكون كل منهم لبنة فى جدار الفن المصرى العريق.
ولفت انتباهى فى هذا « الهايد بارك الفني» البديع صالون الشباب رقم  29عمل الفنانة التشكيلية الواعدة شروق باسم- المعيدة بقسم النحت الميدانى بكلية الفنون الجميلة – جامعة حلوان.
 وهو العمل الذى حمل كل معانى المغامرة الفنية الإنسانية وحمل عنوان : ما قبل النوم تلك المساحة الزمنية التى تمر بها النفس البشرية منذ بدء الخليقة وحتى النهاية، إنها الرحلة اليومية التى يمر بها البشر قبل النوم وتختلف من فرد لآخر كل حسب أفكاره ورؤاه وأحداث حياته وانفعالاته. ويستحيل تطابق لحظتين معا. أيا كان حتى فى الفرد الواحد فإن لحظة ما قبل النوم وما يرد فيها مستحيل التكرار.
 ثم إن لحظة الدخول فى النوم ذاتها لم يقدر أحد حتى الآن الإمساك بها.
 وبدون  فلسفة حاولت الفنانة الغوص فى أعماق هذه اللحظة نادرة التكرار والإمساك بتلابيبها فى عرض فنى بديع ومختلف وسيبقى حاملا بصمتها الفنية وحمل العمل عنوان «ما قبل النوم» أى hgpnagoga   عرض استغرق 80 ثانية فقط، ولم تجد شروق أرق ولا أكثر تعبير من الفراشة بأجنحتها الوردية. الرقيقة الناعمة. هذا المخلوق الذى لم نسمع أن أحدًا اشتكى منه أو لا تضجر.
هذه الفراشة التى تطير حول العقل البشرى بتكوينه واضطرابه وسكونه. وصراعه المادى والمعنوى فى تلك اللحظة الفارقة حتى الدخول فى النوم. تقول شروق عن عملها المتفرد: تمثال على شكل فراشة حقيقية. وفيديو لمخ بشرى به صراع البنى آدم. المعقد  الذى يغمض عينيه ويبدأ فى خلق عالم خيالى يختلف ما  يطوف به من فرد عن الآخر، اختلافًا رصدته  بتقنية حديثة ما استخدمت فيه البرنامج الكلاسيكى من النحت أو zbrush جنبًا إلى جنب لاستخدامى لتقنية  السينما D4 ولثوانى معدودة رغم أن هذه الرحلة يختلف وقتها بين الأشخاص. ولكننى فى هذه الـ الثوانى أظن أننى وصلت. قدر رؤيتى للعالم الموازى الذى يتم خلقه أثناء تلك اللحظة الفارقة  كتبت شروق فى عنوان عملها الفنى كتبت : فى مقتبل النوم:
بعد يوم طويل. ألقى بنفسى على السرير محدقة فى الفراغ. محاولة أن أتناسى تفاصيل حياتى.
أغرق فى رقعة رمادية بين بقايا الواقع وهذيان أحلامى، أخلق عالما بلا منطق أشعر بهواء بارد. لقد تسللت من الشرفة جلست على الحائط أمامى. ولم تتوقف حركة جناحيها. أصرت أسمع صوتها يعلو. حتى أصبح أقوى من صوت أنفاسى يختفى كل شيء وتتسع الرقعة، فأنا لا أرى الآن إلا ما يريه لى عقلى.. وهذه الكلمات البسيطة الدالة على واحدة من أدق لحظات الإنسان، وتمر به يوميا . ولكنا يشتاق إليها. ويحلم أن تمر بسلام..
شروق باسم فنانة صاحبة رؤية جديدة وجريئة وهادفة سوف تسعد بها جنبات الفن التشكيلى.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook