صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

موسم الأعياد .. ومواجهة الذات

29 مشاهدة

5 ديسمبر 2018
يعيشها ويرويها من واشنطن: توماس جورجسيان



قلة ساعات نومك أو حرمانك من النوم الذى تحتاجه يوميا ( ٨ ساعات على الأقل) والذى يساندك بلا شك فى حياتك اليومية سوف يمنع مخك من تذكر المعلومات والأحداث، وأيضًا من خلق وتكوين ذكريات جديدة، كما أن هذا الحرمان سوف يعرقل أداء مخك فى الحفاظ على سلامة مشاعرك وأحاسيسك. هذا هو مضمون ما يقوله ويذكره «ماثيو ووكر» خبير النوم البريطانى الشهير بأمريكا والأستاذ بجامعة كاليفورنيا ببركلى. وهو مؤلف كتاب «لماذا ننام؟» الصادر عام ٢٠١٧.


أقرأ هذا التنبيه فى تحقيق نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» مؤخرًا حول التحديات النفسية والجسدية التى يواجهها المرء أو فلنقل الأمريكى، وهو يعيش هذا الموسم المكثف من الأعياد فى نهاية العام، بما يحمله من ضغوط والتزامات عائلية وإنسانية يجب أن يتعايش ويتلاءم معها، وأن يتعلم كيف لا يقول نعم دائمًا لكل الأشياء، والأهم أن يخرج من هذه الأيام كما يقال سالمًا، ويواصل حياته من جديد.
نعم أيام وليالٍ طوال أو هكذا جرت العادة وهكذا تتكرر هذه العادات الأمريكية كل عام .«عيد الشكر» بمأكولاته العديدة ثم فى اليوم التالى «الجمعة السوداء» ومعها يأتى هوس الشراء والتسوق بلا حدود وبتخفيضات ضخمة. وهذا الهوس العام لا يقتصر على يوم واحد، ويمتد إلى يوم الاثنين Cyber Monday حيث التسوق والشوبنج عبر الإنترنت.. وقد تم استحداث يوم آخر منذ عام  ٢٠١٢ مع تزايد هوس التسوق، ولهث الشوبنج، وهو يوم الثلاثاء التالى وقد تم تسميته بـGiving Tuesday «ثلاثاء العطاء» والتبرع والمشاركة لجمع الأموال للأعمال الخيرية وللجمعيات والمنظمات العاملة فى هذا الإطار الإنسانى. تجربة جديرة بالاهتمام والمتابعة لمعرفة مزاج المجتمع ومدى إقباله على المشاركة ومد يد المساعدة وإعطاء الأموال من أجل المشروعات الإنسانية. وإذا كانت هذه المساهمات قد بلغت عشرات الملايين من الدولارات فى السنوات الأولى لانطلاق «ثلاثاء العطاء» فإن مجموع ما تم جمعه فى هذا اليوم من إسهامات مالية فى العام الماضى (٢٠١٧) قد تجاوز الـ٢٧٤ مليون دولار!
ولا شك أن خبراء النوم والأطباء النفسيين على حق وهم يوجهون التنبيه والتحذير من قلة ساعات النوم فى هذه الفترة الزمنية تحديدًا. والكل يعرف وأنت أيضًا تعرف رغبتك فى ألا يفوتك أى شىء أو أى فتفوتة من الونس القائم والحديث الدائر فى موسم الأعياد. هذا ما تشعر به وتعبر عنه لمن تتحدث معه، وتفتح له قلبك. نعم تتمنى ألا تفوتك أى فتفوتة من تفاصيل قعدات عائلية موسمية حميمة فيها رحرحة فى التواصل وفيها بالطبع فضفضة فى الكلام قلما تتواجد فى حياتنا اللاهثة وإن تواجدت قلما امتدت لفترة طويلة أو تكرر حدوثها.. ولهذا يقال فى هذا الموسم المسمى بموسم الأعياد والتقاء الأحباب بأن غالبًا ما يقلقك ويزعجك الهاجس الملازم لك دائمًا بأنك قد لا تعيش مرة أخرى ما قد تعيشه وتستمتع به الآن، وقد لا تلتقى أبدًا بمن التقيت بهم وأمضيت معهم ساعات بقيت حية فى الذاكرة.
إذن أنت لا تريد أن تفوتك هذه اللحظات التى قد لا تتكرر وفيها خصوصية فريدة من تدفق للمشاعر وسيل من الذكريات مع أفراد العائلة. العائلة بكامل أجيالها وسماتها الحميمة التى بدأنا نفتقد وجودها فى حياتنا خصوصًا فى العصر الحديث ذلك مع بعد المسافات، ومع مرور السنين، وابتعاد الأولاد والبنات والأجيال الجديدة عنا بحثًا عن التعليم أو سعيًا وراء الرزق أو حبًا فى المغامرة واكتشاف الجديد. إن فترة الأعياد تتضمن لم شمل العيلة وهوس التسوق وفرصة للمشاركة والمشاطرة ورد الجميل.. وبالتأكيد فيها فرصة وأكثر من فرصة لمواجهة الذات ومحاسبة النفس!
قراءة متجددة وفاحصة فى كف أمريكا..
إن رؤية النصف المليان من الكوب تكاد تكون الحكمة المطلوبة فى أغلب الأحوال لإضفاء التفاؤل فى نظرتنا لدنيانا، ولما فيها. وهذا ما نراه فى دراسة صدرت مؤخرًا أظهرت أن عدد المدخنين والمدخنات للسجائر فى أمريكا وصل إلى أدنى نسبة منذ أن بدأت الحملات المتوالية ضد السجائر والتدخين. إذ ذكرت الدراسة أن ١٤ فى المائة فقط من البالغين فى أمريكا قالوا إنهم يدخنون السجائر فى عام ٢٠١٧. فى حين أن نسبتهم كانت ١٥.٥ فى المائة فى عام ٢٠١٦. وقد لا تصدق عينيك إذا قرأت بأن نسبة المدخنين من البالغين فى عام ١٩٦٥ كانت تزيد على ٤٢ فى المائة. وحينئذ كان التباهى والتفاخر والمنظرة أن تكون مدخنًا.. أو تكونى مدخنة!. والمعروف أن الابتعاد من السجائر اقترن فى السنوات الأخيرة خصوصًا بالنسبة للشباب والمراهقين بالارتماء فى أحضان ما يمكن تسميته بالسجائر الإلكترونية والأبخرة ذات المذاقات المختلفة وذات نسب عالية من النيكوتين السائل. أنواع وطرق عديدة وملتوية لإدمان النيكوتين، ومن ثم الإضرار بالصحة، وبالتالى تفشى أمراض القلب والرئة والصدر وبالتأكيد السرطان.
•••
قد لا تأتى الرياح الآسيوية بما تشتهيه شركة آبل المنتجة للهواتف المحمولة وتحديدًا فيما يخص هاتف آيفون إكس آر والذى تم تحديد سعره بـ٧٤٩ دولارًا للجهاز الواحد.إذ إن قراءة بعض الخبراء للمستقبل وأسواقه وأيضًا توقعاتهم بالنسبة لبيع هذا الجهاز بينت أن عدد الهواتف التى قد يتم بيعها فى العام القادم فى الدول الآسيوية لن يزيد على ٧٠ مليون هاتف، وكان التوقع الأولى قد ذكر رقم الـ١٠٠ مليون. المستهلك الآسيوى كما قيل يبدو أنه فى حالة ترقب وانتظار إما لانخفاض سعر هذا الموديل وإما لطرح موديل آخر بالسعر نفسه، ولكن بمواصفات وقدرات أكثر تعددًا وتنوعًا.
•••
نسبة الطلاب الدوليين ودراستهم فى جامعات أمريكية شهدت انخفاضا يقدر بـ ٦.٦ فى المائة بسبب ما يشعر به الطالب الأجنبى أو الدولى من عدم ترحاب كافٍ بقدومه إلى أمريكا وتلقى التعليم الجامعى بها. وهذا الانخفاض بلا شك يمثل مشكلة لخزائن الجامعات الأمريكية خاصة أن مجموع الأموال التى تم ضخها من جانب الطلاب الدوليين وصل إلى ٤٢ مليار دولار فى العام الماضى. بالمناسبة تقول التقديرات إن أكثر من ٥٠ فى المائة من الطلاب الدوليين القادمين لأمريكا للدراسة الجامعية يأتون من الصين والهند.
•••
عدد جرائم الكراهية التى تم الإبلاغ عنها والإقرار بها قد زاد بنسبة ١٧ فى المائة بالولايات المتحدة الأمريكية خلال العام الماضى ٢٠١٧ ليصل إلى سبعة آلاف و١٧٥ جريمة كراهيةـ هذا ما أعلنه مكتب التحقيقات الفيدرالى «إف بى آى». وذكر أن هذا العدد فى تزايد للسنة الثالثة على التوالى. ولاحظ المراقبون للمشهد الأمريكى أن حالات جرائم الكراهية تزايدت فى العامين الماضيين على وجه الخصوص مع أجواء الانتخابات الرئاسية الأمريكية ولغة تخاطب الرئيس دونالد ترامب المتعالية والرافضة لقبول الآخر. هذا الآخر المختلف عن البيض والآخر المختلف عرقيا ودينيا وجنسيا، ومن ضمن ما أشير فى التقرير الرسمى أن جرائم كراهية ضد السامية (اليهودية) قد زادت بنسبة ٣٧ فى المائة. ويجب التذكير أن ما حدث من اعتداء على معبد يهودى فى بيتسبرج بولاية بنسلفانيا وأدى إلى مقتل ١١ شخصًا وإصابة آخرين زاد من تسليط الأضواء على ملف الكراهية فى المجتمع الأمريكى. ويذكر هنا أن جرائم الكراهية ضد الهيسبانيك قد زادت بنسبة ٢٤ فى المائة. وعلى مدى السنوات الماضية الكل يعرف ويدرك أن جرائم الكراهية ضد المسلمين والسيخ وجميع الأقليات قد شهدت تصاعدًا بشكل مقلق بحيث لا يمكن التطنيش عليه أو محاولة كنسه تحت السجاد، وكأن شيئًا لم يحدث. مثل هذه الحالات تحتاج متابعة ومكاشفة ومراقبة ومواجهة.. حتى لا تكون هذه الحالات عرفًا سائدًا ومعتادًا.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook