صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

«أطفال شقيانة».. نشتغل أيوه.. نسيب التعليم لأ

37 مشاهدة

28 نوفمبر 2018
كتب : ولاء محمد



تظل قضية عمالة الأطفال، والتسرب من التعليم، شوكة فى الظهر، ورغم كل الضغوط نجد أطفالا من رحم المعاناة ينحتون مستقبلهم بإصرار وتحدٍ لكل الظروف بالعمل والمذاكرة واستكمال الدراسة دون دروس خصوصية.
لا أحد يشجع عمالة الأطفال، لأنها تنتهك حقوقهم فى التعليم واللعب والترفيه وفى النمو بشكل سليم وتنمية قدراتهم ومواهبهم المختلفة، لكن الظروف كثيرا ما تحكم على البعض بالعمل بجانب الدراسة، وفى بعض الأحيان ترك الدراسة نهائيا.. «صباح الخير» التقت بعض الأطفال الشقيانة وهذه حكاياتهم.

وقف زياد هانى «10 سنوات» مبتسما رغم ألوان البوية التى غطت يديه ورسمت خطوطا على وجهه وتكاد تغطى رموش عينيه قائلاً: أعمل منذ عام مساعدا «للأسطى حسن» فى ورشة دوكو سيارات لمساعدة نفسى فى المصاريف ومساعدة والدى المريض، ولم أترك دراستى وأنا الآن فى الصف الرابع الابتدائى، بحثت فى البداية عن فرص عمل فى ورش كثيرة تقبل ظروفى بالعمل بعد المدرسة، وتركت ورشا كثيرة بسبب سوء المعاملة، والحمد لله منذ عام وأنا أعمل فى ورشة «الأسطى حسن»، بعد عودتى يوميًا من المدرسة وأتقاضى أسبوعيًا مبلغ مائة وعشرين جنيها أشترى بها العلاج لوالدى وبعض مستلزماتى الدراسية.
على عكس زياد فى إصراره على استكمال دراسته، لم يتحمل أحمد رفاعى «13 عاما» سوء معاملة المعلمين والضرب والعقاب فى المدرسة التى كان بها فى قريته، فترك المدرسة فى المرحلة الابتدائية، وأخذه شقيقه الأكبر ليعمل معه فى ورشة دوكو سيارات أيضًا، ويحصل على يوم واحد إجازة ويتقاضى مائة جنيه أسبوعيًا «حسب ما قال أحمد» الذى أكد أنه يعمل بهذه المهنة منذ 3 سنوات ليسهم فى مصاريف الأسرة بسبب أحوالهم الاقتصادية السيئة.
 محمد صبحى «13 عاما» يحاكى أحمد رفاعى فى التهرب من المدرسة ويقول: «تركت المدرسة فى المرحلة الابتدائية منذ 4 سنوات لأننى أكبر إخوتى، وعملت كميكانيكى حتى أساعد فى مصاريف المنزل لأن والدى متوفً، ولا أحصل على أى يوم إجازة وأحصل على مائة وعشرين جنيها أسبوعيًا، ويتنهد بأسى قائلا: «أنا مرتاح فى شغلى جدًا وبأصرف على أخويا الأصغر منى لكى يكمل تعليمه ولا يكرر الخطأ الذى وقعت فيه».
«البنات غاوية علام والولاد لازم يتحملوا المسئولية»
بعض الأسر يضعون محدد ضرورة استكمال الدراسة والتعليم حسب  نوع الجنس للابن ذكرًا كان أو أنثى كما يقول «كريم» الذى ترك التعليم فى المرحلة الابتدائية موضحا: «اختار والدى أن أترك الدراسة حتى أعمل معه فى مهنته «الميكانيكا»، بحجة أن الأولاد لا يفضلون التعليم، على عكس  البنات عندهم الرغبة فيه ولذلك يتركهن لاستكمال دراستهن».
أضاف كريم: «تركت المدرسة بسبب الفوضى والازدحام بالفصول وضرب المعلمين دون سبب، وورثت مهنة أبى وأعمل معه فى الورشة منذ الصباح الباكر إلى نهاية اليوم».
وأكد طارق عبدالكريم 14 عاما، تشجيع والده له فى الاشتغال بمهنة الكهرباء منذ أن كان عمره 7 سنوات، لافتا إلى أنه يذهب مع والده كل يوم للعمل حتى يسهم فى مساندة أسرته ماليا من شراء الملابس والكتب، وينتظم على مداومة العمل بعد عودته من المدرسة ثم يباشر مذاكرة دروس اليوم قبل النوم ليبدأ تكرار هذا السيناريو كل يوم من جديد.
ويقول طارق: «طورت من نفسى عشان حبيت المهنة وباخد أجرة عملى باليومية  زى أى صنايعى كهربا رغم صغر سنى عشان أصرف منه على دروسى ومشاويرى اللى بروحها، وعمرى ما فكرت أبطل تعليم، ولكن أفضل الالتحاق بثانوى فنى مجال الكهرباء لأنها ستخدم تطورى فى عملى».
«العمل شرف والتعليم فخر»
سيف عصام «15 عاما» من نماذج الاعتماد على النفس، ويقول إنه يعمل مع والده فى «مطبعة دعاية وإعلان» منذ أربع سنوات، حتى يوفر مستلزماته الدراسية بنفسه ودون ضغط على أهله، ويعتمد على نفسه اعتمادًا كليا فى المذاكرة ولا يفضل الاعتماد على الدروس الخصوصية، عقب انتهاء يومه الدراسى يذاكر ثم يبدأ عمله بالمطبعة مع والده، ويحلم أن يملك مطبعة خاصة له فى المستقبل، ويشتغل العديد من العمال تحت إشرافه وتوجيهاته، ويرفض سيف فكرة ترك الدراسة والاكتفاء بالعمل فقط، قائلا: «لا بد من التعليم العالى مع الشغل حتى أملك شهادة أعتز وأفتخر بها».
محمد يحيى 12 عاما «بوحة» رغم سغر سنه فضل العمل جزارًا، ويمارس عمله فى الجزارة 3 أيام أسبوعيا حتى لا ينشغل كليا عن دراسته، وأسرته لا تشجعه على ذلك،  حتى يلتفت لمذاكرته ومتابعة دروسه.
 ويعيش أحمد سيد فى الصف الثالث الإعدادى نفس حال محمد يحيى، حيث   يتابع دروسه، ويذهب  إلى مدرسته بجانب عمله فى ماركت ألبان يمتلكه والده، وتدرب منذ ثلاثة أعوام على كيفية تصنيع الزبادى والأرز باللبن، ويتابع عمله نهارا مع عمال المحل، ويذاكر دروسه ليلا، ويحلم فى المستقبل أن يصبح طبيب أسنان بجانب امتهانه لهذا العمل.
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook