صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

إذا كان الماضى جميلاً.. فالحاضر أحلى

220 مشاهدة

14 نوفمبر 2018
كتب : مني فوزي



 لما الحنين ..  لماذا تجتاحنا تلك المشاعر فى هذا الوقت من العام؟.. لماذا ننتظر نحن المصريين على الخصوص هذا الحدث  الذى يلقى بظلاله على عشاق الفن الجميل؟.. لماذا يرتبط الفن الجميل بالماضى دائمًا وتعلو نبرات البكاء على اللبن المسكوب؟.. لماذا لا نبحث عن شىء جميل فى واقعنا.. فإذا دققنا البحث أعترف أننا سنجد أشياء جميلة..ونختار جميلاً كذلك.

فمن خلال متابعتى لمهرجان الموسيقى العربية السابع والعشرين بقيادة د. مجدى صابر وجيهان مرسى أجد نقطة ضوء فى كل حفل أحضره.. حيث إننى أجده زاخرًا بالأصوات الجميلة والغناء البديع.. لدرجة أن فى الحفل الأول كانت هناك أصوات جبارة فى الغناء منهم «محمد ثروت» و«محمد الحلو».. وقيادة المايسترو الرائع سليم سحاب.. وقاعة المسرح الكبير قد احتشدت بالآلاف من الحضور الذى جاء ليتنفس عطر حلاوة الفن  وجماله وذلك عندما يخرج من قلوب تملؤها النغمات والانسيابية والقدرة.. الكلام حلو والأصوات الرصينة.
لطيفة الرائعة كنا على موعد معها فى اليوم الثانى وتوليفة من الأغانى.. اختارتها بنفسها وجمعتها على مدى  ساعتين ونصف الساعة.
أطلت علينا بصوتها  العذب وأناقتها المعهودة لتبهرنا فى هذه السهرة الثرية.. علمًا بأن هذه هى المرة الأولى لها فى مهرجان الموسيقى العربية.. قالت لطيفة: لم أهبط على المهرجان ببراشوت وإنما تربيت وتعلمت وفطمت على الأنغام الجميلة منذ سنوات تخرجت بعدها فى أكاديمية الفنون فى الهرم. عشت فى مصر وكانت شهرتى من هنا ليس من تونس موطنى الأصلى.
أذكركم لماذا أنا متحيزة للطيفة لأنها عبارة عن مشروع  فنى متكامل، فالقريب  منها يرى ويعيش كيف تتعامل لطيفة مع أغانيها كيف تتعامل مع معجبيها.. لا أعتقد أن هناك فنانًا  متميزًا بتلك الميزة، فمعظمهم وبعد أن ينجحوا، ويلتف حولهم الصحفيون والناس نجدهم وقد اختلفوا.. لا يردون على تليفون ولا يهتمون بما تكتبه الصحافة. للأسف نعانى من هذا هنا فى بلدنا مصر فكم من أصوات وقفنا وراءها نحن المجلة العريقة «صباح الخير» يأتون إلينا وبعد أن يلمعوا نجد مشقة كبيرة للوصول إليهم للإدلاء بأى أحاديث، لى تجارب كثيرة  فى هذا أقربهم الفنان الذى أصبح نجمًا «خالد سليم».. وأقدم اعتذارى  لعشاقه.. إلا أننى فوجئت بهذا التصرف.
أما الفنانة لطيفة فهى  التى تبحث عن معجبيها، تسعى إليهم رادة للجميل، ممتنة لهم وتعيش بينهم.. هذه هى نجمتنا المتألقة.
•••
مررنا على الفنان «عاصى الحلانى» الذى يمتلك قاعدة كبيرة من الجمهور فى مصر وحفل شاركته فيه الفنانة المصرية «مروة ناجى» التى ترى دائما أن المهرجان يرسم المسار الصحيح للفنان.. صوتها رخيم مميزة، يكفيها أنها البنت الوفية لهذه الدار العتيقة التى لا تزال تتذكر فضل دار الأوبرا عليها.
أما ساحر الموسيقى الرائع الموسيقار «عمر خيرت» فكالعادة.. احتشد الجمهور فى المسرح الكبير فى الليلة الخامسة للمهرجان لينقى آذانه وينعش وجدانه وتعينه على الحياة والاستمرار لحين إشعار آخر.
ومن الجدير بالذكر أن «عمر خيرت» و«ماجدة الرومى» هما من أفسحت لهما دار الأوبرا ليلة خاصة بكل منهما.. فلم يشاركهما أحد..
لذلك كانت ليلة هذا الساحر العملاق بديعة رائعة الجمال، تستطيع ببساطة أن تلمح الطيور والفراشات المزركشة الرقيقة فى موسيقاه، مقطوعات تشعرك بالأمان.. والثقة بأن الغد أفضل بكثير من الذى فات.
 فعمر خيرت من الفنانين الذين ينفون مقولة الماضى الجميل فمعه تشعر أن الحاضر كذلك جميل وهذه هى القناعة التى يجب أن نصل إليها بعد طول بحث ومشاهدة.
•••
أصل لآخر حفل استطعت حضوره قبل كتابة هذه السطور.. حفل النجم المتألق دائما مدحت صالح..
 بدأت الحفل نجمة من لبنان «كارلاميا» والمشاركة  الأولى فى المهرجان بمصاحبة المايسترو الرائع الذى طغى وجوده على الحفل «أندريه الحاج» الذى استطاع وبقدرة فائقة السيطرة على الفرق بعصاه وأنامله الرقيقة.
 جاء صوت «كارلا رميا» قويًا قادرًا، عظيمًا مثل عظمة الشعب اللبنانى،  هذا الشعب الذى يبهرنا دائما بردود أفعاله، وحب الحياة.. والبداية دائما من جديد.. مؤمنين أن لكل صباح متعة خاصة فلنعيشه..
غنت «كارلارميا» مجموعة من الأغنيات على مدى الساعة معظمها للرحبانية وبعضها غنتها الساحرة «فيروز».. وكالعادة التصفيق يرج أرجاء المسرح الكبير لتنساب الموسيقى فى سهولة ويسر، ويمر الوقت دون أن نشعر به.
إلى أن طل علينا النجم «عمرو سليم» الذى حاز على تصفيق حاد استمر دقيقتين.. شعرت خلالهما أن القاعة أكثر دفئا وصلت إلى أوجها مع  ظهور النجم «مدحت صالح» ليردد عبارة «بحبكم».. ويتبادل الجمهور معه  التعليقات ويتألق ويغنى «المليونيرات».. «ماشى فى ضلها» وأغانى أخرى، كنت أتمنى أن تطبع لنا الأوبرا أسماء المؤلفين والملحنين كما عودتنا كل عام ولا أدرى السبب فى هذا فقد غنى كلمات  أسمعها لأول مرة وأغانى مختلفة.. متميزة.
تمنيت أن لو استطعت تحية صناعها..
تخلل الحفل عزف كمان لأندريه سويد الذى جاء من لبنان ليقف لأول مرة هنا بيننا فى عاصمة الفن القاهرة، تألق مع آلته وكان الانسجام والتفرد.. والتميز من نصيبه..
انقضى أسبوع من الغناء البديع والفن الراقى قدمه مجموعة من الشباب هو قوام الحاضر والمستقبل لنعلن أنه إذا كان الماضى جميلا فالحاضر أحلى مع مهرجان الموسيقى العربية.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

(#نحن نسجل) الإرهابية

للأمة أعداء، وهم أخطر من أعداء الدولة أو أعداء النظام. أعداء الأمة لهم هدف واضح وصريح وعلني ومحدد وهو سحقها وفناؤها وتشرذمها و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook