صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

صرخات بنات: أجيب عريس منييين؟!

33 مشاهدة

7 نوفمبر 2018
كتب : ولاء محمد



كل شىء يبدأ بعد أن تتجاوز الفتاة الثامنة عشرة، ويصبح حديث الفتاة ووالدتها فى أغلب الأوقات يدور حول الزواج والخطوبة والارتباط، وتبدأ ممارسة الضغط على الفتاة، التى سرعان ما تزيد على مر السنوات القليلة التالية، خوفًا من تجاوز «سن الزواج»، الذى يراه البعض 20 وتراه أسر أخرى 22، وآخرون يبدأون فى القلق والزعر فى سن 24، ويسيطر عليهم الخوف من الوصول إلى 28 دون أن يلوح عريس فى الأفق.

ويصبح السؤال الذى يتكرر على لسان الأم والأب والعمة والخالة وباقى الأقارب: «مافيش عريس»؟ والاجابات تأتى على لسان البنات فى السطور التالية.
«هاتجوز لما القلب يدق وألاقى حد أرجل منى»
هكذا كانت إجابة الصحفية «إسراء عبد القادر» ردًا على جملة الأهل المعتادة «عاوزين نفرح بيكى»، وتنصح إسراء الشابات وأيضًا الشباب:«لا تكترث لقولهم وقابله بمزاح طالما لم تفعل حراما أو خارج الأصول». وتقول للبنت: «مش عيب إنك لا تجدين شريكًا تكملين معه حياتك، فلا ينقص ذلك من أنوثتك أو إنسانيتك فى شىء، تلك الضغوط نابعة من ثقافة الأهل والمجتمع، خطوة الارتباط بشخص ليست سهلة على الإطلاق ولابد من التأنى وعدم التعجل بها لأنها «ياصابت ياخابت ومحدش هايشيل شيلتك غيرك».
ترفض إسراء فكرة ارتباط الزواج بسن معينة، فقد يرتبط شخصان فى العشرينيات ويتأخر الإنجاب، الفكرة أن الزواج عند البعض من الأولويات، والبعض الآخر يهتم بتحقيق أولويات أخرى غير الزواج.
«عمو حشرى»
لم يكن دور المتطفلين على حياة الآخرين لمعرفة جميع التفاصيل مقتصرًا على «طنط حشرية» الجارة أو القريبة، لكن بدأ ظهور «عمو حشرى» ليمارس نفس النوع من التطفل وعدم احترام خصوصية الآخرين.  أصبح يلاحق «هـ. أ» 28 عامًا فى أى مناسبة أو حوار يجمعهما  بالأسئلة الشخصية «أنتى متجوزتيش ليه لحد دلوقتى؟» مع التكرار المتزايد، وترد بإجابات قصيرة لأنها لا ترغب فى الاستمرار بالحديث، وغير مضطرة لتبرير عدم زواجها حتى الآن  لحين العثور على الشخص المناسب الذى يدعمها فى تكملة الدراسات العليا ويساندها فى عملها، لأن إثبات الذات والنجاح فى العمل أهم من أى شىء.
«الخوف من لقب عانس»
«نظرات المجتمع والناس تقول لك إنك أنهيت سنواتك التعليمية، ولم تمر بخطوبة ولو حتى مرة واحدة على الأقل،  وكثيرات من أقاربك أصغر سنا تزوجن، قد يجعلك تتعجلين فى اختيار شريك الحياة ولا تدركين العواقب المترتبة على هذا الفعل نتيجة للضغوط».
هذا ما تمر به «منة سعيد» 24 عامًا فى هذه الأيام، ضغوط نفسية من قبل والدتها بحجة «أنها الوحيدة وتريد أن تفرح بها فى بيت العدل، لذلك ترحب والدتها بكل عريس يتقدم لخطبتها، حتى وإن لم تتوافر فيه المواصفات، مع العلم أن لكل أم شروطًا ومواصفات تحلم أن تتوافر فى عريس ابنتها المستقبلى، لكنها تتنازل عن هذه المواصفات شيئًا فشيئًا من أجل أن تفرح ببنتها فى بيت عريسها.
«هند أحمد» أصغر أخواتها، ولهذا يشاركون فى ممارسة الضغط  النفسى عليها بمجرد  تخرجها مباشرة، والكل يشارك فى جلب «عريس الصالونات» ناصحين لها «لازم تشوفى عريس عشان ده سنك المناسب للجواز».
تحكى هند: وكأن فلك الكون كله يدور حول الارتباط، تجد البنت متفوقة فى عملها ودراستها وصاحبة مكانة اجتماعية، لكن هذا كله فى كفة والزواج فى كفة أخرى، أما الرجل فهو لا يفوته القطار بلغتهم، فهو صالح للزواج دائمًا، «اضطررت للعمل فى أماكن كثيرة لا تتناسب مع مؤهلاتى الدراسية وتركتها، هروبًا من ضغوط الزواج، التى لا يخفف عنى ضغطها النفسى سوى أختى الكبيرة».
من جانبه يؤكد د.أحمد علام استشارى العلاقات الأسرية، أن هذه الضغوط  شائعة فى كل بيوتنا، وهى عادة مزعجة ومملة، مما يؤثر على نفسية الفتاة ويشعرها دائمًا أنها متأخرة عن شىء معين، وإذا تصادف واستمرت تلك الضغوط والنظرات المتحسرة فى العمل أيضًا، قد تدفع الفتاة إلى التعجل فى الموافقة على أول من يتقدم لخطبتها، وقد تكون النتيجة أسرة تعانى من مشكلات وخلافات أسرية نفسية سيئة، فينشأ طفل غير سوىّ ويحدث الطلاق بعد فترة وجيزة، وتحمل لقب مطلقة بدلاً من عانس. وينصح د. علام الأسر والفتيات بأن هناك إنجازات كثيرة فى الحياة غير الزواج، مثل العمل والدراسات العليا، الزواج ليس أكبر إنجاز فى الحياة، ولابد من إلغاء لقب عانس من قاموسنا نهائيًا. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

التعايش السلمى


فى عالمنا الواسع، القاسى والمؤلم، تتدفق علينا ملايين الصور يوميًا مصاحبة لمئات الأخبار المفجعة، صور حروب وإرهاب ودماء ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook