صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

أسبوع الأحزان بين دير السلطان ودير الأنبا صموئيل

70 مشاهدة

7 نوفمبر 2018
كتب : مني عشماوي



لم يكن الاعتداء على رهبان «دير السلطان» المصريين هو الاعتداء الأول بل سبقته عدة اعتداءات ومضايقات كانت تعلم بها الكنيسة الأرثوذكسية وتبذل كل جهدها لحل الأزمات ولكن كان ذلك قبل وجود السوشيال ميديا التى ساهمت بشكل كبير  فى نقل ماحدث للراهب مكاريوس الأورشليمى من اعتداء وسحل واعتقال!

 لا يختلف حادث دير السلطان فى جرمه عن حادثة دير الأنبا صموئيل بالمنيا والذى ايضا لم يكن الأول حيث وقع نفس الاعتداء بنفس المنطقة منذ العام تقريبا وأسفر فى هذا التوقيت عن وفاة 28 قبطيا، لينضم شهداء الدير بالأمس لشهداء اليوم  حيث تذكر الإحصائيات الأولية وصولهم  حتى الآن  إلى سبعة شهداء و13 مصابا  وذلك أثناء توجههم للصلاة فى الدير يوم الجمعة الماضى.. انها ذات اليد الآثمة نفس المحرض ونفس المستفيد حتى لو كان الفاعلان ظاهريا مختلفين...ليتقاسم الديران نفس المعاناة ونفس الآلام!
يقع دير الأنبا صموئيل فى الصحراء الغربية بمحافظة المنيا فى جبل القلمون فى زمن المقوقس حاكم مصر، الذى أمر أن يتم تعذيب الأنبا صموئيل الذى فقعت عينيه أمام صموده!
يقع دير السلطان داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس وهو الممر الموصل من كنيسة هيلانة إلى سور كنيسة القيامة،  تختلف الروايات بين الأقباط  الأرثوذكس والكاثوليك على سبب تسميته بـ«دير السلطان» الرواية الأولى أن القائد صلاح الدين الأيوبى قام بإرجاعه إلى الأقباط المصريين بعد استيلاء الصليبيين عليه لذا سمى بـ«دير السلطان», أما الرواية الثانية أن الدير تم إنشاؤه على يد منصور التلبانى بترخيص من السلطان جلال الدين شاه, كذلك هناك رواية أن السلطان عبد الملك بن مروان هو من أهداه إلى الكنيسة القبطيــــة المصريـــــــة لذلــــــك سمى بـ«دير السلطان» ورغم اختلاف التسميات إلا أن الاعتداء الإسرائيلى على الدير ورهبانه المصريين كان فى مرمى أنظار العالم طيلة الأيام السابقة وبعد جهود دبلوماسية مصرية تم الإفراج عن الراهب الأورشليمى المعتقل.
التقينا بالقس صموئيل سمير كاهن كنيسة الملاك ميخائيل والأنبا شنودة بعياد بك بشبرا.  والتقينا بالأب رفيق جريش المتحدث الرسمى عن الكنيسة الكاثوليكية لننقل ماوراء الحادثتين من وجهة نظر الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية.
 الكتابة القبطية
البداية كانت مع القس صموئيل الذى زار الدير مرات عديدة ليحدثنا عن وضع الرهبان الكاثوليك هناك طيلة عقود مضت ويقول: دير السلطان موجود من القرن الثامن الميلادى أهداه السلطان صلاح الدين الأيوبى للأقباط  الأرثوذكس حسب ماهو موجود فى الكتب التاريخية.
الذى حدث أن الصور التى على حوائط الدير كلها هى صور قبطية واليهود أرادوا ترميمه ليمحوا كل أثر للكنيسة القبطية داخل الدير لأن من يزور الدير يجد أن الصور والكلام فى كل ركن هو لغة قبطية قديمة يريد اليهود طمس هذه المعالم والملامح لصالح الأحباش النصارى الموجودين داخل الدير..
الحكومة المحلية فى فلسطين منذ ثلاثة قرون كانت تفرض ضرائب عجز الأحباش عن دفعها فتم طردهم من المكان فلجأوا إلى الدير واستضافهم الأقباط حرصا منهم على بقائهم فى القدس ولكن مع مرور الزمن للأسف الحكومة الإسرائيلية اعطتهم مفاتيح الكنيسة وزاد عددهم اليوم إلى حوالى مائة راهب لهم إقامات دائمة فى حين ان الرهبان المصريين أصحاب المكان لم يتجاوز عددهم عشرين تجدد إقامتهم سنة بسنة ويتم معاملتهم معاملة سيئة من الإسرائيليين.
 لدينا مذبح داخل كنيسة القيامة فإذن من الطبيعى ان يكون الدير ملكاً لنا لأنه الممر الى هذه الكنيسة العظيمة وفى سنة 1971 حاول الأحباش النصارى الاستيلاء على الدير ولأجل مصالح سياسية بين اليهود الإسرائيليين والأحباش ساعدوهم للاستيلاء عليه علما أننا ككنيسة قبطية لدينا حكم من المحكمة العليا الإسرائيلية بإعطائنا مفاتيح الدير ولدينا أكثر من ثلاثة وعشرين مستنداً يثبت ملكيتنا للدير ولكن لم تنفذ إسرائيل أيًا من هذه الأحكام لأن إسرائيل تستحل إعطاء الاحباش النصارى الدير وكانت تريد ترميمه على حسب اهوائهم.
 ويكمل: بالطبع من يقف وراء ذلك لوبى يهودى حبشى اسمه (الفلاشا) ولديهم معتقد أن تابوت العهد القديم موجود فى الحبشة لذلك يقدر اليهود الأحباش الاثيوبيين لذلك.
وطبعا سد النهضة هو المسيطر اليوم على علاقة الأثيوبيين باليهود وإسرائيل تقف وراء السد وهناك مقولة تقول إن الأحباش سيمدون اليهود بالمياه هذا وعدهم لهم.
لنا راهب واحد يجلس على باب الدير فى مكان اسمه (قلايا) دون أى خدمات إنسانية يسمحون له بالجلوس على مضض داخل هذه القلايا وبقية الرهبان المصريين قاعدين فى دير الأنبا أنطونيس فى المطرانية!
لدى معلومات أن هناك تواصلاً اليوم بين سفير مصر هناك والأنبا أنطونيس مطران القدس.
وعلى فكرة كان الأنبا أنطونيس والراهب مكاريوس الأورشليمى وبقية الرهبان المصريين وقفوا أمام قوة عمليات خاصة إسرائيلية قدمت لتفرض سطوتها على الدير بقوة غاشمة ومن وقف أمام الأنبا مكاريوس فسحبوه واعتقلوه.
• لماذا لم يكن هناك وقفات احتجاجية أمام الكنائس المصرية؟
- قدمنا طلباً للداخلية بذلك ولكن لم تتم الموافقة عليه فآثرنا الصلاة داخل كنائسنا... والدعاء لجميع الرهبان هناك المرابطون فى الدير ولعل إسرائيل اعتقدت عندما نفذنا أمر البابا شنودة بعدم الذهاب إلى القدس طيلة هذه السنوات أننا نتخلى عن حقنا وديرنا ولكن هى واهمة اليوم هناك مفاوضات على مستوى الكنيسة وعلى مستوى الخارجية المصرية ايضا لعدم تكرار ذلك!
• هل فعلا قام الراهب مكاريوس الأورشليمى برفع أذان الفجر فى الدير تضامنا مع مايحدث من منع للمصلين فى القدس من قبل؟
- ليس لدى تأكيد بذلك!
• هل يجيد الراهب المسيحى رفع الآذان؟
- نجيده ربما أكثر  من المسلمين.... ويضحك....!
 يقول الأب رفيق جريش المتحدث الرسمى للكنيسة الكاثوليكية بين حادثة دير السلطان ودير الأنبا صمويل لم تمض عشرة أيام وللأسف نفس الحادثة تتكرر بنفس الملابسات لاسيما فى الحادث الإرهابى لدير الأنبا صمويل بالمنيا حيث فضل الأقباط الحجاج أن يسلكوا طريق آخر من الخلف ولم يكن هذا الطريقاً مؤمناً وكان الطريق الرئيسى مغلقاً منذ يوم الجريمة الأولى منذ السنة تقريبا كان الحجاج يركبون اتوبيسين صغيرين  سلكوا طريقاً مهجوراً ولم يبلغوا الأمن بمسيرتهم والإرهاب الغادر كان يتربص برحلتهم ليرد من خلال جريمته على أمرين أولهما تصفية الجيش المصرى لـ18 إرهابياً فى سيناء والأمر الآخر مؤتمر الشباب!
ويكمل الأب رفيق متحدثا عن اعتداء دير السلطان: نتعجب من أن إسرائيل تقول للعالم أنها تريد الديمقراطية وتنفذها وحتى اليوم لم يتم تمكين الكنيسة المصرية من دير السلطان وهو حكم من المحكمة الإسرائيلية بكامل أعضائها ولكن إسرائيل لم تطبق القانون حتى اليوم وكانوا يريدون ترميم الدير بالقوة والعنف السلاح أمام الرهبان العزل أمر مؤسف لو حدث ذلك بالعكس ضد رجل دين يهودى مثلا شوف إسرائيل كانت هتستغل هذه الحادثة لصالحها لتهيج العالم كله ولكن نحن المسيحيون متسامحون ودائما نطلب السلام، الحقيقة إسرائيل تجيد أيضا خلق الانقسام وهو ما فعلته بين المصريين والأحباش داخل الدير وهو تكملة من الظلم فى عدم تطبيق أى قانون تتعامل به إسرائيل مع كل من حولها وهذه المبالغة فى القوة تريد بها إسرائيل ان توصل رسالة تقول فيها إنها صاحبة الأرض وانا شخصيا فى زيارة لى للقدس ووقف أمامنا عسكرى إسرائيلى ويطلب مننا التوجه إلى باب آخر غير الذى من المفترض أن نسلكه وكل مانذهب للباب الذى يوجهنا إليه نجده مغلقاً ونهود ومن ثم يعيدنا حصل ده أربع مرات لغاية ما قررت اعتصم على السلالم ولا أتحرك لأجده يشهر السلاح فى وجهى وكان هيطلق النار علىَّ  وسط صرخات الحجاج الذين معى. واعتصموا معى وكنا 75 شخصاً حتى جاء قائد هذا الجندى الغبى!
•  كيف كانت ردود الأفعال العالمية تجاه هذه الحادثة؟
- الأوربيون شجبوا ونددوا حكومات وكنائس أما فى أمريكا لم تفتح الحكومة الأمريكية فمها بكلمة ولا كان هناك رد فعل رسمى ولكن كان هناك وقفات احتجاجية أمام أكبر الكنائس فى نيويورك وواشنطن وبالطبع كانت هناك وقفات احتجاجية امام الفاتيكان فى روما, نحن لاننتظر من أمريكا أن تدين إسرائيل لاسيما اليوم.
• لماذا لم تكن هناك وقفات احتجاجية من قبل الكنيسة الكاثوليكية؟
- لأننا لم نعد نعلم تحديدا مكان السفارة الإسرائيلية الجديد وبعدين كل المجتمع المصرى بيغلى مسلم ومسيحى. وأعتقد كانت هتبقى وقفات غير محسوبة! •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

التعايش السلمى


فى عالمنا الواسع، القاسى والمؤلم، تتدفق علينا ملايين الصور يوميًا مصاحبة لمئات الأخبار المفجعة، صور حروب وإرهاب ودماء ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook