صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

حميد باسكيط «مجموعة فنان»

43 مشاهدة

24 اكتوبر 2018



صباح الأحد، بجوار الحى المحمدى بالدار البيضاء، امتلأ المكان والزمان-  إبّان عام ١٩٧٧- بالنوادى الفنية والثقافية، نوادى للقراءة وأخرى  سينمائية ومسرحية، نوادى للرياضة: السلة والملاكمة، للأطفال والشباب. . دخل إلى المسرح ذات صباح، طفل، شغف وولع بما رآه على خشبة ذلك المسرح، رأى نفسه  وأراد منذ ذلك الحين أن يكمل حياته فيما أحب، أحب من نظرةٍ أولى!
حميد باسكيط ممثلًا ومخرجًا ومنتجًا وكاتبَ سيناريو مغربيّا،  درس بالمعهد العالى للفن المسرحى والتنشيط الثقافى بالمغرب، بعدما تلقى تدريبًا طفلًا وشابّا، وقدّم عدة أدوار لفِرَق الهواة بالنوادى الفنية، وشارك بالمهرجانات المدرسية وحصل على العديد من الجوائز «كانت فرصة طيبة جدّا ومبكرة للتعرّف على كبار الفنانين والتعلم منهم، أمثال: طيب الصّديقى،  والطيب لعلج، وعبدالكريم برشيد وغيرهم».
اختير بعد تخرّجه لبطولة فيلم «صلاة الغائب» للمخرج حميد بنانى والمقتبس عن رواية الطاهر بنجلون، وكان له أثر جميل فى المهرجانات ومن ثم فى الوسط الفنى المغربى،  أنبأ عن سطوع نجم جديد فى سماء الفن المغربى، إلا أن قلة الإنتاج السينمائى فى التسعينيات بالمغرب، اضطرته لاستكمال دراسته بإيطاليا، فاحتكاك بالفنانين الأجانب وبالإنتاج المشترك  بين إيطاليا والمغرب.
«أنتجت مسرحية إدواردو دى فيليبو» (نابولى مليونيرة) وأنجزتها بالعامية المغربية، فكانت قفزة نوعية بالمسرح المغربى،  وقمت بعدها ببطولة عدة أعمال، مثل (نساء ونساء) لسعد الشرايبى. عملت واستقرت حياتى بإيطاليا لمدة اشتغلت بها على الأفلام  التسجيلية، وأهمها: فيلم صقلية العربية، وآخر عن فينيسيا، وثالث عن السفير الإيطالى الأول بالمغرب، وفيلم ابن بطوطة»..درس بإيطاليا الإخراج والإنتاج، عمل كذلك مع أمريكان وفرنسيين وإيطاليين، وتقلد عدة مناصب إدارية. كما عمل كمقدم لبرنامج تليفزيونى سينمائى لمدة عام. «فكرت فى إنجاز فيلم وثائقى حول مدينة السينما بروما، صديق لى بتليفزيون المغرب كان يعمل على فكرة برنامج مشابه، وأنجزت من أجل ذلك البرنامج أفلاما لمدة عام تُبث تلفزيونيّا، كانت مصادفة!»
الحب والفن..
سعيدة بإعدى، الفنانة والزوجة، الصديقة وزميلة الدراسة وسنوات العمل. «كانت طالبة بالمعهد معى،  وكانت لبيبة وحبوبة وضاحكة ودائمًا نشيطة. صرنا أصدقاء وعملنا معًا بمسرحيات، نابولى وامرأة الباشا. وأفلام، أخرى صرخة وفطومة. كنا نعمل بأجواء من الصداقة والمرح،  وصار الحب فتزوجنا ومنحنا الله من نعمته بنتين حنانا لنا ورحمة».. التمثيل حبه الأكبر، رغم تعدد مواهبه. «هو استراحتى وانتعاش عقلى،  غير أن الإنتاج كترتيبات إدارية أمارسها بحب وإيمان لإنجاز عمل أحبه. أمّا الإخراج فهو اختيارى الحُرّ ورغبتى القوية. أعمل به على إتمام عوالم مختلفة فى نسيج متآلف ومتناغم.
أنشأ مدرسة للسينما رفيعة الطراز، ومجانية. عمل على تأسيسها ورعايتها ودعّمها ماديّا، تقنيّا ، منهجيّا وفنيّا ، بمبادرة نبيلة للتنمية الإنسانية.  يقدمها للشباب القادم. «كطفل لى رعيته ليقف على قدميه، كان هذا الجانب التنموى من عملى كمشروع للشباب الجديد، الطموح الراغب فى التعلم رغم صعوبة الحياة. والحمد لله أسسنا لها اسمها ومكانتها انطلاقًا من تكوينها الجيد لمدة تسعة أعوام . وبعد سفر خريجيها للخارج واكتسابهم الخبرات ونجاحهم عدتُ لعملى الذى أحب فن وصناعة السينما.. وعملت على إخراج فيلم صمت الفراشات المشارك بمهرجان الإسكندرية الدولى لهذا العام».
تصوراته حول الكون، حول دور الفرد فى المجتمع، هى محور مشروعه الفنى.
السينما فى المغرب..
يرى أن معاناة السينمائيين قلة قاعات العَرض نسبة لعدد الأفلام والجمهور . ويكمن الأمل بظهور شباب موهوب ومتميز. سرعان ما يتطور ويحسن الأمور رُغم العراقيل المادية الدولة تدعم ١٢ مخرجًا ومنتجًا سنويّا بتكلفة ٣٠٠ إلى ٥٠٠ ألف دولار، هذا شىء جميل وإن كان غير كافٍ.
«السينما المغربية بمسارها الصحيح، بألوانها المختلفة، ومشاربها المختلفة المفتوحة على الواقع. لدينا الشىء الكثير من الأمل بمستقبل السينما. وأتمنى أن تتخطى السينما المغربية عقبة اختلاف اللهجة، بأن ترى الأعمال العربية المشتركة النور، وكذلك بالاشتغال على اللغة الوسطى».
حميد باسكيط، فنان تخطت موهبته حدود عمله كممثل، فكان عطاؤه متجددًا متدفقًا فى كل مجال فنى وجمالى تطرق له. وإنسان تخطت أحلامه وقدراته الدوران حول ذاته فقط، فكان حلمه وجهده لتنمية وتحقيق أحلام آخرين ..!



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

التعايش السلمى


فى عالمنا الواسع، القاسى والمؤلم، تتدفق علينا ملايين الصور يوميًا مصاحبة لمئات الأخبار المفجعة، صور حروب وإرهاب ودماء ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook