صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

فساتين الجونة اللى كشفت أذواق المصريين

233 مشاهدة

10 اكتوبر 2018



كتبت: ابتسام كامل

كتبت مارينا على الفيسبوك تقول: ياريت الـModels  اللى قاعدين يتريقوا على فساتين الـRed carpet  فى الجونة على الموبايلات نصلح مرايات بيتنا الأول يا جماعة قبل ما نتريق على شكل حد.. كفاية أمراض.

قلتُ لنفسى: حلو، الشباب انفعل، وبدأتُ التواصل مع بعضهم..
 قالت لى آية - سنة أولى جامعة تجارة إنجليزى: كلنا تركنا الافتتاح وعلّقنا على فساتين الفنانات! تسأليننى عن رأيى؟ تضحك قائلة: O.K، الفستان يكون جميلًا لو تناسب مع شخصية من ترتديه، صحيح ملابس ومكياج الفنانات مختلف، ولكن الفنانة الشاطرة هى التى ترتدى ملابس تُذكِّرنا بأكثر شخصية لَعِبتها وأحببناها، أو لتُظهِر الشخصية التى تريدنا  أن نتعرف عليها.
الملابس تعكس طريقة التفكير،، يقول رامز- محاسب- مستطردًا: ستجدين معظم الرجال مثلًا فى مهرجان السينما بالجونة يرتدون زيّا واحدًا وهو البدلة مع اختلاف بعض التفاصيل! وهو ما نراه فى المجتمع..كل الرجال يفكرون بنفس الطريقة ماعدا بعض المثقفين.
- أسأل مريم - تعمل فى التنمية - عن رأيها فيما عكسه افتتاح مهرجان الجونة من قيم وسلوكيات، فتخبرنى أنها لم تتابع المهرجان، ولكن بالبحث فى بعض المواقع الإلكترونية، أشارت للفرق - مثلًا - بين طلة الفنان آسر ياسين، وطلة الفنان عمرو سعد، وما الرسالة التى ينقلها كل منهما، مستطردة:  الملابس والاكسسوارات صارت لغة تكشف كيف ينظر الإنسان لنفسه، وكيف يريد أن ينظر الناس إليه!
• الملابس والحالة العاطفية
أخبرتنى مورى- مُدرسة لغة فرنسية- أنها تقيس ملابس الفنانين والفنانات بنفس المقياس على نفسها، فأحيانًا ما تبدو فى غاية الأناقة، وأحيانًا مهرولة وأى كلام، والأمر كله يعتمد على النفسية. وبحزم تشاركها صديقتها مولى- صيدلانية- قائلة: لا يجوز الحُكم على شخص من فستان أو بدلة واحدة، مستطردة: نفس الكلام على مواقف الحياة، لا يصح الحُكم على إنسان من موقف واحد!
تأملتُ كلام مورى ومولى وملابس بعض الفنانات اللواتى ظهرن فى المهرجان، واكتشفت أن كلامهما صحيح، فإحداهن حديثة الطلاق وحاولت إظهار ثقتها فى نفسها بملابس متكلفة، وإحداهن أرادت أن تظهر اختلافها فى اختيار ملابسها مثلما تختار أدوارها، وبعضهن أظهرت استقرارها الزواجى بأسلوب غير لافت للأنظار، وإحداهن حاولت تذكيرنا بأنها موجودة فاختارت موديلات لم يحبها الناس، وإحداهن كان مظهرها سعيدًا بما يتنافى مع كونها أرملة فنان محبوب، لا أعرف لماذا توقّع الناس أن تظهر نائحة عليه، مع أن الحزن الحقيقى هو الحزن الذى يحاول الإنسان الهروب منه وليس إظهاره أمام الناس!
 أجابتنى مورى: ظاهرة غريبة أن معظم الفنانات ارتدت فى الافتتاحية فساتين أقل جمالًا مما ظهرت به بعد ذلك، وكأنه سلوك مُتفق عليه، وكأنهن يقلن أن الإنسان ليس بالبدايات، أو الموقف سيفرض إحساسى بملابسى،  وأنه من الأفضل أن أظهر جاذبيتى وجمالى مع الوقت وليس دفعة واحدة- أقول لها- فتوافقنى موضحة: كله تفسير شغال فى إطار سلوك بشرى ربما لا تفسير له من الأساس!
• معايير الفن والجمال
تلحظ مورى أننى تركت صفحة الفيسبوك على مقال «من يربى المصريين» لصديقى الكاتب وائل لطفى،  فتقرأه بصوت عالٍ وهى تزيل سمّاعات التليفون من أذنىّ صديقتها التى لا تتوقف عن محادثات التليفون، قائلة لها وهى تشير للمقال: عاوز يربى الناس بسبب الهجوم الذى لاقته الفنانة إياها فى الجونة، فتتساءل مولى بهمس عن اسم الفنانة، فتخبرها صديقتها باسمها، وكل تركيزى فيما سيكون رد فعل الشابتين.. ثم أضيف: والدكتور زوج الفنانة الذى مات متأثرًا  بسبب حملة الهجوم الضارية ضده بسبب ما قيل عن ارتباطه بإحدى الإعلاميات بعد رحيل زوجته.. وغيرها من النماذج التى صارت تشكل وعى المجتمع تحت شعار حرية الرأى والنقد، والسوشيال ميديا التى جعلت الناس تلعب دور الصحفى والقارئ والمذيع والمخرج و..و.. تضحك مورى قائلة: قولى.. أنتِ خايفة السوشيال ميديا تاخد دور الصحافيين!!
تنهى مولى مكالماتها وتعود قائلة: الناس يرون الفنانة الشابة «..» أقل من الارتباط باسم الفنان الكبير، أو تستغل اسمه، صح؟ تتدخل مورى: بعض زملائى يتغامزون على نوعية جسدها ولون بشرتها ويحسدون الفنان عليها، وقد أخرجتهُ من برجه العاجى ليستمتع بشبابها ويعيشه معها، وطبعًا لا يضايقهم أبدًا أنها تصغره كثيرًا! وبطلقات صاروخية تقول مولى: والناس مالها؟ ألم يتعلموا «داين تُدان»؟ وهل من حق الناس التدخل فى اختيارات البشر وسلوكياتهم وملابسهم؟ أنا - مثلًا - ينتقدوننى لأسلوب ملابسى،  ولكثرة صداقاتى،  ولأننى لم أغيّر وظيفتى.. وبحزم: ما شأنهم؟؟
بعضهم يعجبه جَمالها المصرى،  أجيب عليها، مستطردة: وبعضهم يقارنها بالفنانات ذوات البشرة البيضاء والشَّعر والعيون الملونين! فتتحمس مورى قائلة: ذلك الجَمال الذى عشقناه بعد الاحتلال التركى والفرنسى والإنجليزى، فأستطرد: وربما هى الطبيعة البشرية، أن يحب الإنسان ما لا يمتلكه، فنحن نعشق النساء والرجال الملونين، وفى الغرب يعشقون المرأة السمراء والرجل ذا الشعر الأسود المجعد! ولأن السينما هى فن تجسيد الخيال، قُلتُ، وأكملت مولى جُملتى برؤيتها: لذلك لم ير الجمهور فى الفنانة إياها سوى أنها سمراء بملامح فتاة عادية يمكن أن تكون الأخت أو الابنة! شىء عجيب واللهِ!
لا ينتهى الحوار الساخن حول ما أظهره المهرجان من طريقة تفكير البعض، وهل يصاحب كل مهرجانات السينما هذه النوعية من المناقشات والقضايا، أمْ هى شأن مصرى خالص؟.•
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس

لن تكون أوروبا كما كانت.. أوروبا التى وضع أساسها الأمريكان بعد الحرب العالمية الثانية بمشروع جورج مارشال انتهت،  فقد انفج..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook