صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

خام ولا خبرة

20 مشاهدة

10 اكتوبر 2018
كتب : شريف الدواخلي



بمجرد أن يبلغ الشاب يتصور كذبًا أنه بات ناضجًا ويستطيع أن يمارس حياته كذكر – وليس كرجل – فيبدأ فى إظهار شعر صدره ويفرح كثيرا بصوته الخشن.. ويبدأ فى الدخول فى صدامات لا تنتهى مع أهل بيته لمحاولة إشعارهم أنه لم يعد صغيرًا وبات كبيرًا لدرجة أن لديه القدرة على الإنجاب.

وبمنتهى البساطة يبدأ رحلة البحث عن مراهقة ترضى غروره كذكر، ويسرق منها كل ما يستطيع سرقته متصورًا أنه ـ سيد الرجالة- على أمل ووعود كاذبة أنه سيكمل الثانوية ويدخل الجامعة ويبنيان الطريق سويا – طوبة طوبة.
ويدخل الجامعة ويعيش حالة تانية مع واحدة تانية – طالت أو قصرت- ويبدأ بعمل «حاجات معملهاش فى المدرسة عشان مكنش يعرفها أو ملقاش مكان يعملها فيه».. وتتكرر أسطوانة  «هنتجوز يا حبيبتى.. هشتغل فى الإجازة وهكون نفسى وهموت نفسى علشانك والفيلم الهندى ده..».
وينهى الجامعة ليبدأ مرحلة – الكورسات – أو الشغل الذى لا علاقة له بشهادته - ويضيع من عمره عامان ثلاثة.. حتى يستطيع أن يقف على رجله – نسبيًا – بعد حصوله على راتب ثابت.
فى هذا الوقت « 22 - 23»  سنة يتصور أنه بات قادرا على «فتح بيت» لمجرد أن هناك دخلا ثابتا حتى لو كان 2000 جنيه وبمنتهى الجرأة يبدأ «يعشم ديه ويوعد ديه وممكن يروح كمان ويتكلم عن ديه أو يخطب ديه».. وتبدأ قصة «إن شاء الله يا عمى هعمل كل حاجة عشان خاطر (لولو)»- مش مهم مين لولو- أى بنت ساعتها بتبقى لولو - ويخطبها ويخرجوا ويتفسحوا ويفرتك المرتب كله على المراكب والكافيهات ولا يحوش جنيه ويعدى شهر والشهر يجر سنة ولا حياة لمن تنادى وتبدأ هى فى قصة «يا أحمد اتصرف أعمل حاجة أنا فلان عاوزنى وجاهز».
والجملة الأخيرة أول مسمار فى نعش العلاقة العشرينية التافهة لأنها ببساطة «هتتجوز الجاهز اللى غالبا عدى الثلاثين أو فى العشرينيات ـ  بس أهله ساعدوه- لأن استحالة حد يجهز لجواز وهو فى العشرينيات أصلًا».
ويومين تلاتة ويحب واحدة غيرها ويعمل معاها نفس اللى كان بيعمله مع الأولى ويحلف بأغلظ الأيمان أن الحاجات قال إيه – بقى طعمها مختلف – وهى تصدقه وهى متأكدة أنه كاذب.. وواحدة فى واحدة – والظروف المادية زى ما هى – تضيع العشرينيات كاملة.
• وماذا بعد؟
هذا هو بيت القصيد.. ليظل السؤال: ما هو الفرق بين علاقات الثلاثينيات والعشرينيات – للشباب – والبنات ما دون 25 وما بعدها.
خلينا نتكلم بشكل واضح.. عشان تعرف تتعامل معاك صح لازم تكون مرت بدل التجربة باتنين وتلاتة عشان تعرف تشوف آدم.. والعكس صحيح.. عمره ما هيقولك كلام حلو عشان سواد عيونك.. تأكدى أنه قال له مليون مرة لمليون واحدة.. بس الفرق أنه هناك بيكون أكثر نضجًا.. يعنى مش بيستفز بسرعة.. أعقل.. بيفكر فى علاقة بجد لأنه مبقاش حمل خطوبة وفشل وارتباط عاطفى فارغ عديم اللون والطعم والرائحة.. هو يفكر فى أسرة وليس فتاة يقضى منها وطرًا. ومن ثم، سيكون أكثر عمقًا وطوال الوقت سيفكر فى الجوهر أكثر من أى شىء آخر.. ستجديه دائما «بياخد باله من التفاصيل الصغيرة.. هتلاقيه عارف يتعامل معاكى كويس - مش عشان بيحبك ولا نيلة لا عشان البنات اسطمبة واحدة – كلهم مش عارفين أصلا هما عاوزين إيه وليه وازاى وامتى.. هتلاقى نبرة الحوار هى الأعلى – هى المنتصرة- مش طول الوقت عاوز ينتصر عشان يثبت أنه راجل وكلمته بتمشى حتى لو غلط».
الأهم «بقى»
اللمسة بتفرق.. الكلمة بتفرق.. الحضن بيفرق.. كل حاجة بتفرق
«مش عشان حبك ولا نيلة لا عشان هو بقى خبرة فى كيفية التعبير عن الحب – لأى واحدة أيا كانت- يعنى هتلاقيه بيقولك الكلام ويكرره لغيرك بنفس الحالة والمشاعر والرقة والدفء.
هى بقى لو عدت الـ 25 – هيبقى عندها عفريت اسمه عاوزة أتجوز – مهما أقسمت بعكس ذلك.. هتحلف لك وهى كاذبة بأغلظ الأيمان أن خطيبها السابق لم يلمسها.. وأنت هتحاول تصدق على أمل أنه تصدق كذبك أنك برضه أنها أول واحدة تلمسها.. هتقسم لك أنها أول مرة تعمل كذا وهى بتعمل كذا ده بمنتهى المعلمة – طب إزاى – هتلاقيها طول الوقت بتستوعبك أكتر لأنها بقت نسبيا أعقل من البنات اللى كنت تعرفهم فى الجامعة.
هتلاقيها عاوزة تتجوز مش تتخطب - بعكس تفكير ما دون 25 - وعشان كده طول الوقت هتكلمك على البيت وأنهم عارفينك كويس جدًا حتى لو هى مكنتش قالت لهم إلا اسمك.
• التفاصيل كتير
والخلاصة سؤال لازم أن تحسمه بنفسك «تاخد واحدة خام وتستحمل أنها بلح فى التعامل مع آدم.. ولا واحدة خبرة وتتناسى تاريخها على أمل أن تنعم بمستقبل دافئ معها». أنت سيد قرارك.. و«على فكرة» السؤال للبنات كمان بالعكس.•
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook