صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الشاعر والدبلوماسى العراقى د.عصام البرام لـ«صباح الخير»: قلبى ينبض دمًا وحسرة على عروبتنا

45 مشاهدة

4 اكتوبر 2018
كتب : ماجى حامد



 يعيش عالمه كدبلوماسى وشاعر بروح وطنى عروبى، مهموم بواقع قضايا بلده ووطنه الأكبر، عمله كدبلوماسى فى جامعة الدول العربية هو النافذة التى يطلع من خلالها على واقع وطنه العربى، يرصد ويحلل، يبحث، قبل أن يطلق العنان لإبداعه للتعبير بأصدق العبارات والمشاعر عن حال أمتنا العربية، من أشهر قصائده تراتيل مؤجلة والخيمة الخضراء، علمتنى الحياة، تجوال على رصيف الذاكرة، خريف المدن وغيرها من القصائد، التى تضمنها كتابه «تراتيل مؤجلة» وحكايات حب للوطن الغالى «بغداد» فى وصف الحاضر والمستقبل، فى معايشة للواقع والتطلع لمستقبل مشرق.


 إنه الوزير المفوض د. عصام البرام، مستشار أول قطاع الإعلام ومدير إدارة البعثات بجامعة الدول العربية، الذى كشف فى حواره لـ«صباح الخير»، الكثير من أسرار شخصيته كدبلوماسى وشاعر وتأثير كل منهما على مجرى حياته ورؤيته للمشهد العربى الراهن، ودور الإعلام فى هذا المشهد والكثير من القضايا الراهنة فى سطور الحوار التالى معه:
• كدبلوماسى.. ما الدور الفعلى لإدارة البعثات بجامعة الدول العربية؟
- نتطلع من خلال إدارة البعثات لمتابعة جميع الفعاليات والأنشطة، التى تقوم بها بعثات جامعة الدول العربية ومجلس سفراء العرب، لبحث سبل توظيفها من أجل خدمة القضية العربية، وكيفية مواجهة التحديات المصيرية، ووصول صوت الإعلام العربى، من خلال تسليط الضوء على أبرز المحاور الأساسية، التى تدخل ضمن إطار عملية تنشيط وتفعيل الأعمال العربية التى تهدف لخدمة قضايا المنطقة العربية.
• ما التحديات التى تواجه  نشاط وعمل إدارة البعثات ؟
- نحن نعيش جملة من القضايا المصيرية بمنطقتنا العربية، يتوجب على كل مواطن عربى داخل هذا الإقليم أو خارجه أن يدركها، ومن هذا المنطلق نعمل من خلال إدارة البعثات، التى يقع على عاتقها مسئولية  توصيل هذه القضايا وآليات التعامل من خلالها وأبرز  التحديات وسبل مواجهتها، من خلال الندوات والمنشورات والاجتماعات التى يوصى بها قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية.
• كيف تقيم دور الإعلام العربى فى تناول قضايا المنطقة ؟
- اليوم هناك اختلاف بين بلد وآخر، وبحكم الثورة التكنولوجية التى غزت عالم الاتصال، أصبحنا قرية صغيرة، ولكن رغم قيمة هذه الثورة فى خدمة البشرية إلا أننا فى ذات الوقت علينا أن نعترف بما أسفرت عنه من سلبيات كثيرة، فهناك أخبار كاذبة لا صلة لها بواقعنا تنتقل بسرعة البرق، وتتسبب فى بلبلة وفوضى نحن فى غنى عنها، فالإعلام المهنى يعد من أبرز أسلحته الشفافية والموضوعية والمصداقية.
• من الإعلام إلى الشعر والبداية الحقيقية لك فى عالم الشعر؟
- الأدب والشعر يواكبنى منذ البدايات فى المرحلة الإعدادية، ربما عوامل وراثية، فقد كان والدى عاشقًا للشعر، لذلك كبرت على المشاركة فى أضخم المحافل والمهرجانات الشعرية،  إلا أن ظروف دراستى وعملى كمحاضر بإحدى الجامعات فى مجال العلوم السياسية وانتقالى للعمل فى مجال السلك الدبلوماسى فى عدد من الدول العربية، حتى أصبحت قنصلًا عامًا بالقاهرة فى الفترة من 2008 حتى عام 2012 والتدرج من خلال عملى وتكليفى بالكثير من المهام فى إطار العمل الدبلوماسى، كل هذا ساهم وبشكل كبير فى تشكيل هويتى الشعرية، فقد استطاع الدبلوماسى أن يضيف للشاعر مساحة فنية عالية الشفافية، ويستحضرنى الآن الشاعر الكبير نزار قبانى، والشاعر الكبير صلاح عبدالصبور، وغيرهما ممن سلكوا السلك الدبلوماسى وفى ذات الوقت منحوا الكثير للقصيدة العربية. إنهم خير من وصل رسالة بلادهم.
• فى البداية كتبت قصيدة النثر والآن تتجه لكتابة شعر«الهايكو» بل وتسعى لتأسيس مدرسة لهذا الجنس الأدبى؟
- بدأت فى السبعينيات وكتبت قصيدة الشعر العمودى، وفى مرحلة أخرى بدأت أتناول قصيدة التفعيلة وتأثرت فيها بكل من صلاح عبدالصبور ونازك الملائكة، وغيرهما من أساتذة هذا الجنس الأدبى، ثم بحكم هذه التفعيلات الحديثة فى الفكر والقصائد العربية كتبت فى قصيدة النثر، ثم منذ عامين بدأت الكتابة فى قصيدة الهايكو العربى، تميزًا عن الهايكو اليابانى القائم على التناغم مع الطبيعة، فالشاعر ميشو، أشهر من كتب فى الشعر الهايكو اليابانى، بينما كتبت أنا متناولا الغرض السياسى، المجتمع، والجانب التراجيدى فى الحياة السياسية والتزمت تعدد القافية والصوت للحصول على نص عربى بعيدًا عن النص الآسيوى، ويبدو جليًا من خلاله تفاعل الإنسان مع ذات الإنسان.
• بماذا تفسر الجدل الذى أثاره هذا الجنس الأدبى فى منطقتنا العربية وتباين الآراء حوله؟
- ربما يجد المتلقى العربى فى الهايكو جنسًا أدبيًا جديدًا أو غريبًا، ربما لم يلق قبولًا فى الوسط الثقافى، بل هناك من استقبله باستهجان وأحيانًا الرفض أو النقد ولكن كل هذا يمكن تفسيره تحت عنوان فوبيا الريادة، وهو عنوان مقال كتبته أردت من خلاله تسليط الضوء على هروب الكثير من نقادنا من مواجهة كل شىء جديد، والتشبث بكل ما هو قديم دون السعى وراء التطوير لمواكبة ملامح كل عصر.
• كيف ترى مستقبل هذا الجنس الأدبى ؟
- دائمًا أحاول المشاركة فى الكثير من الندوات الشعرية والثقافية، للحديث عن شعر الهايكو العربى. واليوم ظهر عدد من الأدباء الشباب يكتبون فى قصيدة الهايكو كلِ بأسلوبه، الذى يميزه عن الآخر، وهناك بالفعل مدرسة ظهرت فى بلاد الشام أطلقوا عليها شباب الهايكو وهكذا لا يزال هناك الجديد دائمًا.
• كيف تقرأ المشهد الآن  فى العراق والمنطقة العربية؟
- أنا شاعر ينبض قلبه دما وحسرة، فالعالم العربى يتعرض للعديد من الهجمات للنيل من عروبته، وعلينا كعرب أن نظل موحدين فى الفكر والجذور والثقافة، لمواجهة الغزو الفكرى،الذى يسعى للنيل من شخصية وثقافة المواطن العربى، وطمث الروح العربية التى تحمل بذور الإسلام و المسيحية، نحن فى وضع يتطلب البناء الحقيقى، هناك الكثير من المعاناة بداخل كل عربى، منذ سقوط بغداد، لذلك نحن بحاجة لكل قلم روائى وكل لحن موسيقى، وكل دراما مخرج مبدع.
• وماذا عن واقع الإبداع فى العراق فى ظل كم التحديات الهائلة التى يواجهها شعبه ؟
- نحن العراقيون مبدعون بذاتنا، رغم ما مررنا به يظل المبدع ابن بيئته، وابن ظرفه السياسى، واليوم ومن خلال تواصلى الدائم مع الكثير من مبدعى العراق وجدت أن هناك بعض الكتب بدأت فى الظهور، فى طبعات جديدة، وبدأ يظهر مبدعون شباب جدد يكتبون فى أغراض متعددة، وظهرت الكثير من المنتديات الثقافية، والنوادى الأدبية والمقاهى الأدبية فى شارع المتنبى، أحد أشهر الشوارع العريقة ببغداد، الذى كان يطلق عليه فى العهد العباسى سوق الوراقين، اليوم يتردد عليه الأدباء كل يوم جمعة من الصباح الباكر حتى الغروب.
• صرحت مؤخرًا بأن هناك الكثير من العراقيل التى تقف أمام انتشار الكتاب العراقى.. لماذا فى رأيك؟
- للأسف الكتاب العراقى لم ينجح فى إيجاد ضالته الحقيقية فى الوصول خارج العراق، فمن خلال وجودى فى مصر، هذا البلد بما يمتلكه من قدرات إبداعية هائلة، لاحظت أن الكتاب العراقى نادر الوجود بالأسواق المصرية، كما هو الحال أيضًا بأسواق بيروت والخليج  العربى، لذلك أدعو اتحاد كتاب العرب والعراق والمغرب العربى وكل مبدعي العرب أن يوحدوا جهودهم، وأن يلتقوا فى مؤتمرات عربية لبحث سبل تناول الكتاب العربى بين مصر وبغداد وبيروت والشام والمغرب العربى والخليج العربى.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook