صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

لقاء غريب

171 مشاهدة

26 سبتمبر 2018
كتب : زينب صادق



فى ساعة مبكرة من الصباح افتتح أصحاب مكتبة جديدة وسط العاصمة ولم يتأخر أحد من المدعوين المثقفين المصريين وغير المصريين الذين وصلتهم الدعوة بفكرة شراء كتب جديدة قبل أن تنفد.. التقت نظراتهما.. وابتساماتهما المرحبة، سارا معا يتفرجان على الكتب الجديدة.. وبأمر أصحاب المكتبة عدم الشراء يوم الافتتاح اغتاظت هى وقالت إنها جاءت مسرعة قبل أن تتناول طعام الإفطار.. وابتسم هو قائلا: يوجد مطعم فطائر قريب ليذهبا إليه فهو أيضا جائع.

فى المطعم
سألته إن كان يسكن العاصمة.. لم يرد على سؤالها.. فهمت أنه غريب. سألته: أين بلدك؟. قال: العالم كله.
هى : لك زوجة؟.. هو : لا.. لكن لى طفلين يحملان اسمى.
هى : يعيشان معك؟.. هو : فقط يحملان اسمى.
هى : كم بلد زرتها؟.. هو : بلاد كثيرة.. أبحث عن الحقيقة.
جاءهما العامل فى المطعم وضع أمامهما طلباتهما من الطعام الخفيف.. القهوة له والشاى لها.
هى ساخرة : هل وجدت الحقيقة التى تبحث عنها؟
هو : ربما أجدها يوما.. جزء منها يظهر لى الآن.
هى : ما هو؟..
هو : وجودك معى..
هى : ماذا يعنى وجودى معك؟
هو : ولادة جديدة لى..
هى : تجعلنى أضحك.
هو : لا أكذب.. من سنين لم أشعر باطمئنان كما أشعر به الآن.
هى : لايوجد استقرار فى نفسك؟
هو : الاستقرار النفسى ليس البيت أو العمل أو الوطن شىء شعرت به بوجودك..
هى : تبالغ..
هو : لا أكذب.
صمتت قليلا..
هى : بأى شىء تؤمن؟..
هو : الحرية.
على كورنيش النيل
خرجا من المطعم.. سارا فى الطريق الذى يصل إلى ضفاف النيل.
هو : لم أشعر بسعادة حقيقية فى حياتى..
هى : ربما لأنك لم تحصل على الشيء الذى تريده حقيقة.. سألها: وأنت؟.. قالت: شعرت بها مرّة.. سألها: على أى شيء حصلت؟
قالت : شهادة إتمام دراستى الجامعية.
ضحكا معا.. سألها : لاتحبين الدراسات العليا؟
هى: أدرسها وحدى فى الحياة.
هو : نتشابه فى أشياء كثيرة.. ماذا لو صحبتنى فى رحلتى الجديدة بعد يومين لن نتكلف كثيرا.. نسافر على ظهر باخرة نشترى سيارة نتنقل فيها لبلاد أوروبية.. ننام فيها.
هى : لا أحب أن أعذب جسدى.
هو : الهندى يعذب جسده لتصل نفسه إلى السمو الروحى..
هى : لايعجبنى تعذيب الإنسان لجسده.. يكفى أننا فى عصر التعذيب النفسى..
هو : عاطفة عجيبة تجذبنى نحوك.
ابتسمت ابتسامة غامضة.. جلسا أمام النهر فوق المقعد الطويل الحجرى.
هى : ما هو عملك غير قراءة الكتب؟
هو : عندما أستقر سأفكر ماذا أعمل..
هى : لا شىء يربطك بمكان.. لا طفليك ولا امرأة تحبها ولا عمل تريده..
هو : سأرتبط بالمكان الذى تستقر فيه نفسى.
هى : ستستقر نفسك عندما تحب.
هو : هل تصدقين.. أشعر ببداية استقرار نفسى..
هى : لاتضللنى. بعد يومين كما قلت ستسافر كعادتك.
هو : إذا وجدت هذا الشعور حقيقيا وأنا بعيد عنك ستجديننى أمامك ومعى كل كتبى.. أرجو أن أجدك..
هى لا ترد..
هو : قولى شيئا قبل أن أذهب..
هى : وداعا..



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فكرة مصر "2"

بعد غياب طويل، عادت فكرة مصر فى العصر الحديث، بدأت عندما جاء نابليون قائدًا لحملته الفرنسية الشهيرة. كان ذلك فى نهاية القرن ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook