صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

باص المدرسة نميمة وزحام  وأشياء أخرى

173 مشاهدة

19 سبتمبر 2018



كتبت:  إسراء أبوبكر
 

«خدمة توصيل التلاميذ للمدراس، اتصل بـ...... 01 «تصلك حافلتنا أينما كنت» ليس إعلانًا ساخرًا بقدر ما هو توصيف حرفى للواقع، بعد أن خرجت تلك الخدمة التى تكاد تكون أساسية لبعض العائلات، من حيز المدرسة لتنتقل إلى نطاق أوسع.

أصبحت مهنة عادية جدًا يمتهنها العديد من السائقين بشكل فردى بعيدًا عن المدرسة، عن طريق الاتفاق مع أهالى عدد معين من الأطفال ليقلوهم من وإلى المدرسة يوميًا، نظير مبلغ مُتَفَق عليه، وهو ما كان شيئًا عاديًا ومعروفًا، لكن أن تتحول من مشروع يقتصر على عدد صغير من الطلاب إلى ما يشبه الشركة فهنا يستوقفنا المشهد قليلًا...
عينة عشوائية ملفتة للانتباه
ما نرصده فى السطور القادمة هو عينة عشوائية إلا أنها ملفتة للانتباه، لأنه فى تلك التجربة تتحول دورة المدارس المكونة من 15 طالبًا كحد أقصى، إلى عشرات الطلاب المكدسين فوق بعضهم البعض يتشاركون نفس المعاناة مع الموظف أثناء ذهابه إلى العمل فى أبهى صور المساواة.
 علبة حديدية ضخمة تقل العشرات من الطلاب فى أحد شوارع القاهرة، حيث يتحول باص المدرسة إلى كيان مواز لأتوبيسات الهيئة المشهورة بالتكدس،. طلاب مدرسة واحدة يصطفون على مقاعد الحافلة وفى أروقتها كقطع شطرنج نجت لتوها من المعركة.
الحاجة أم الاختراع
تستيقظ طالبة فى المرحلة الثانوية مع طلوع الشمس لتبدأ رحلة معاناتها اليومية بعد تناول طعام الإفطار وارتداء ملابسها، تهبط من السلالم على عجل لتنتظر باص المدرسة فى المكان المتفق عليه، بعد أن يصل تبرز له كارنيه الاشتراك فى الباص ليسمح لها بالصعود، لا حاجة إلى الاستغراب، فكيف للسائق المسكين أن يتعرف على جميع هؤلاء اللاتى يوصلهن إلى المدرسة يوميًا، وبما أن الحاجة أم الاختراع فقد اخترع حلًا وهو الكارنيه الخاص بمؤسسته الصغيرة.
ادفع واتأخر
لا تقف علامات التعجب عند الكارنيه فليس من الطبيعى أن تدفع مبلغا وقدره فى التيرم لإيصال أبنائك إلى المدرسة وقوفًا على الأقدام من شدة التكدس، وفوق كل هذا يصلون إلى المدرسة متأخرين، بعد أن يمر الباص بأنحاء الكرة الأرضية ليُقِل المشتركين فيه. أى أن النتيجة تكون خسارة أموال ووقت ومجهود، وبعد كل ما يمر به من المفترض أن يبدأ الطالب يومه الدراسى بذهنٍ صافٍ وعقلٍ متفتح هذا إن كان تبقى فى عقله ما يؤهله لتذكر اسمه.
فتيات الثانوية والسائق روميو
رغم التكدس والحر والتجول بالباص وسط ازدحام ساعات الذروة الصباحية، تجد الطالبة مجالًا للدردشة مع  ابن صاحب شركة نقل الطلاب المكونة من ثلاث حافلات، لا يخلو اليوم من فتح دردشات وجلسات نميمة مع السائق الشاب الذى لم يكن يخلو فاهه من القصص الجديدة عن طالبات المدرسة، فلانة قامت وعلانة قالت وهكذا تنقضى جلسة النميمة وسط نظرات المراهقات المعجبة.
الجلوس بأسبقية الحضور
كلما أسرعتِ بالصعود كلما زادت فرصك فى إيجاد مقعد شاغر بالباص ولا عزاء للمتأخرات. فى شركة النقل الصغيرة تلك لا يمكن أن نضمن لابنتك الجلوس فى طريق الذهاب ولا العودة، كلما انقضى يومها الدراسى أسرع كلما زادت فرصة الجلوس فى الباص. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook