صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

هدايا الدولة.. ومطالب الفلاحين

74 مشاهدة

12 سبتمبر 2018
كتب : منى صلاح الدين



يأتى عيد الفلاح هذا العام حاملا الكثير من الآمال لجيل جديد من الفلاحين، سيزرعون مليونا ونصف المليون فدان، سيتم استصلاحها، بطرق زراعية حديثة، وبذور عالية الإنتاج ومقاومة للأمراض، نحلم معها بالاكتفاء الذاتى من القمح وبوفرة فى الغذاء الصحى. ويحتفل فلاحون كثيرون بجنى ثمار المشروعات العملاقة فى تربية الأسماك والدواجن، التى يعملون بها، وفى دلتا مصر لا يزال الفلاحون يحتاجون للكثير والكثير من المراكز البحثية ومن وزارة الزراعة، ليستطيع الفلاح المصرى استعادة عصره الذهبى. فهل سيكون تحقيق هذه الأحلام قريبا..؟ وهل ستكون الطرق ممهدة أمام الفلاحين الشباب للعمل وجنى الثمار..؟ أم هناك ما يجب أن يؤخذ فى الاعتبار قبل أن يبدأ الحلم؟
يرى  د. أشرف الدكر - عميد كلية الاستزراع السمكى والمصائد البحرية بالعريش، أن اهتمام الدولة الآن بالزراعة ليس فقط باعتبارها مصدرا من مصادر الدخل القومى، لكن أيضا باعتبارها مصدرا للأمن القومى. هذا الاهتمام يتضح الآن فى الاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية، وأهمها القمح، ثم المحاصيل الزيتية، وهى أكثر المحاصيل التى نستورها، فخلال سنوات ما قبل يناير 2011، استطاعت الدراسات والتكنولوجيا الحديثة رفع إنتاجية الفدان من 6 إلى 14 إردب قمح، واستطعنا الآن الوصول به إلى 18 إردبا، ونطمح للوصول إلى 24 إردبا خلال السنوات القليلة القادمة، وهو توسع رأسى ليعوض تآكل الأراضى الزراعية، وبما يوفر 50 % من استهلاكنا «حوالى 6 ملايين طن».
الوصول للاكتفاء الذاتى من القمح لا يمكن أن يعتمد فقط على زيادة إنتاجية الفدان، بل التوسع أيضا فى زراعة مساحات إضافية من القمح، وهو الأمر الصعب، مع تصارع محصولى القمح والبرسيم على نفس المساحة، وكلاهما من المحاصيل الشتوية.
«الفلاح المصرى لا يستغنى عن زراعة البرسيم والعلف الأخضر، لـ «يؤكّل» حيواناته، ولذا على مراكز البحوث الزراعية حل المعادلة الصعبة بين إنتاج القمح وإنتاج البرسيم، لتوفير الطعام للناس وللحيوانات معا، وإن كان اتجاه السياسة الزراعية الآن حتى 2030 يركز على زراعة البرسيم فى الأراضى المستصلحة، وإن كانت إنتاجيتها قليلة، لكنها ستزيد مع الوقت».
مشروع إنقاذ البحيرات المصرية
موارد مصر المائية تصل إلى 13 مليون فدان ماء، ما بين البحيرات الشمالية، والبحرين الأبيض والأحمر ونهر النيل وفروعه والمزارع السمكية.
«بعد تحرير سعر الصرف ارتفعت أسعار الأسماك مثل باقى السلع، ولا يزال سعرها مرتفعا رغم هذه المشروعات، لكن من المتوقع ألا تزيد الأسعار فى السنة القادمة، لانخفاض التضخم، وزيادة المعروض من الأسماك بعد تحرك الدولة فى أكثر من مشروع»... يوضح د.أشرف.
المعروف أن تربية الأسماك أكثر كفاءة من تربية الدواجن التى تنتج كيلو لحم من 2 كيلو علف، ومن اللحوم التى ينتج الكيلو منها عن طريق تناول الحيوان لـ 7 كيلو علف، بينما ينتج كيلو العلف كيلو سمك. وتركز الدولة الآن على مشروعات المزارع السمكية العملاقة، مثل «غليون وشرق التفريعة، شرق بورسعيد، ومشروع هيئة قناة السويس «شرق أحواض الترسيب»، مشروع الأقفاص البحرية العملاقة، شرق بورسعيد»، ومعظم هذه المشروعات لا تزال فى مرحلة التشغيل، بعد أن انتهت البنية التحتية لأغلبها، وبدأ التشغيل التجريبي لبعضها.
• بوصفك أحد أعضاء الفريق البحثى لمشروع إنقاذ البحيرات المصرية «البردويل والبرلس والمنزلة وبحيرة ناصر».. ما الذى تم فى المشروع؟
- إنقاذ البحيرات الذى تتبناه القيادة السياسية بقوة، يشمل عدة خطوات، أولها: وقف نزيف التعدى على البحيرات، الذى يبدأ بردم أجزاء منها وتحويلها لمزارع نباتية، ثم إلى مبان، ووصل الأمر إلى تآكل ثلث مساحة البحيرة، «اعتمدنا على الخرائظ  الرقمية للأقمار الصناعية  حتى 2009- حينها كانت خسائر التعدى قليلة، وتم إزالة التعديات التى حدثت بعدها بقوة القانون، بالتعاون مع المحافظين والشرطة والقوات المسلحة، فكلها تعديات غير قانونية».
• ماذا عن مشكلة تلوث مياه البحيرات؟
- الدولة تعكف على إزالة الملوثات التى تنتج عن رمى مياه الصرف الزراعى والصناعى والصحى أحيانا، وتم تحجيم هذه الأمور الآن، ولا يزال العمل جاريا لتكون هذه البحيرات نظيفة تماما، فتزيد كميات الأسماك، بالإضافة لمنع الصيد الجائر، وفتح «بوغاز» التقاء البحيرة بالبحر، الذى يغلق بسبب تراكم الرمال، بتبطين البوغاز، وتوصيل قنوات شعاعية من البحر للبحيرة، لتزويد معدل دخول مياه البحر للبحيرة، فتزيد إنتاج البحيرات من الأسماك.
هذا الاهتمام بالبحيرات يأتى من كونها المصدر الرخيص لإنتاج الأسماك، لأنها مزارع طبيعية، لا يتكلف إنتاج الأسماك بها سوى تكلفة الصيد، «ونتمنى الحفاظ على الإدارة «البيو اقتصادية» للبحيرات، فلا يكون الاهتمام فقط بحجم الإنتاج الحالى، على حساب التنمية المستدامة للبحيرة ومخزونها السمكى، ولدينا كوادر علمية مؤهلة لإدارة البحيرات، تخرجت فى الكليات الخمس المتخصصة فى الثروة السمكية».
أسطول أعالى البحار المصرى
• بصفتك عميد أول كلية فى الشرق الأوسط للثروة السمكية.. كان لكم دور فى استعادة أسطول أعالى البحار المصرى الذى توقف منذ الثمانينيات..فإلى أين وصل الأمر؟
- طالبنا باستعادة الأسطول، واكتشفنا أن القانون المصرى كان يقصر الصيد فى مياهنا الإقليمية على عمق 12 ميلا بحريا فقط، فى حين أن القانون الدولى يصل بها إلى 200 ميل، للبحار التى يزيد عرضها على 400 ميل، والأقل من ذلك ترسّم الحدود بين البلاد المتقابلة على البحر مناصفة، مثلما رسّمت مصر مؤخرا المسافة بينها وبين قبرص واليونان فى البحر المتوسط.
وبالفعل تم الاستجابة لتعديل قانون الصيد المصرى، وبناء 6 سفن مجهزة للصيد خارج المياه الإقليمية أيضا، باتفاقيات ثنائية بين مصر وموريتانيا، ومصر وأإيتريا، وقريبا تتوجه سفن الأسطول للصيد فى المياه الإقليمية للبلدين، والسفن مجهزة بأساليب تكنولوجيا حديثة لتحديد أماكن تجمع الأسماك، ويتم التعليب والتغليف أو التبريد على ظهر السفينة، وكأنها مصنع متحرك، بفضل كوادرنا المدربة، وكلها أفكار غير تقليدية لزيادة المعروض من الأسماك.
«يجب أن يواكب عملَ أسطول الصيد تعديلٌ تشريعى، ليكون قائدُ مثل هذه المراكب، برتبة ضابط بحرى، ويتدرج إلى قبطان، وليس كما فى القانون الحالى «ريس مركب»، حتى نحافظ على كوادرنا من خريجى الكليات المتخصصة للبقاء فى مصر».. يطالب د.أشرف.
«مطلوب التريث فى قرارات إغلاق المشاريع الإنتاجية، مثلما حدث مع سهل الطينة، والمستقرة فى إنتاج الأسماك، وأن تكون القرارات بناء على دراسات، حتى لا تؤثر على المعروض من الأسماك فى الأسواق»، وتشجيع نظم الإنتاج التكاملية، يعنى بعد ما أربى السمك فى المياه، آخذها للاستفادة بها فى رى المحاصيل، لأنها ستكون مسمَدة وتفيد الأرض خاصة الجديدة كمشروع المليون ونصف المليون فدان، ويمكن مراعاة هذا في تصميم دخول المياه وخروجها».. مطالب أخرى يتمناها د. أشرف. ويضيف: «كنت فى لقاء مع وزير الزراعة، عزالدين أبوستيت خلال طرحه أراضى من مشروع المليون ونصف المليون فدان غرب المنيا، وطالبت بإدراج فكرة الزراعة التكاملية، واستجاب الوزير»، لقد تركنا طرق الرى والزراعة التقليدية دون تطوير لسنوات، ولم نستفد من خريجى كليات ومدارس الزراعة، وتركت نقابة الزراعيين المهنة دون ضوابط للأسف، فى حين أن تطوير مهنة الفلاح يعنى غذاء صحيا، واستثمارات الدولة مركز فيها الآن».
درس النوبارية وشباب المزارعين
«رئيس الجمهورية يهتم كثيرا بقضايا الزراعة، والمليون ونصف المليون فدان ستذهب لشباب المزارعين، لكن علينا الاستفادة من دروس التجارب السابقة فى استصلاح الأراضى، مثل النوبارية ومديرية التحرير، حيث كانت الدولة تقوم بكل شىء، مما شكل عبئا كبيرا عليها»... يطرح أستاذ العلوم الزراعية بجامعة العريش د. محمود عبدالغفار، أفكاره فى إدارة الأراضى الجديدة.
ويشرح: نتمنى أن تزرع الأرض الجديدة بتكنولوجيا حديثة، بدعم فنى من الكليات الزراعية ومراكز البحوث، بحيث تعتمد على محاصيل قليلة الشره للمياه، واستخدام أساليب الرى بالتنقيط، وقبلها تدريب الشباب على استخدام شبكات الرى بالتنقيط، تنظمها وزارة الزراعة، بحيث يكون دور الدولة التدريب والتأهيل والتوجيه، ليتمكن شباب الفلاحين من إدارة الأرض جيدا، بعد أن تتأكد الدولة – من خلال الدراسات الحقيقية-من توافر المياه الجوفية فى المنطقة، بالإضافة إلى توافر شبكة المواصلات إليها.
أما فلاح الدلتا التقليدى، ففى حاجة لدعم مالى لجدولة ديونه، وتطوير آلاته وتوعيته بالمحاصيل الجديدة، والبذور ذات الإنتاجية الأعلى، وتدريبه على استخدام المبيدات بشكل سليم، وطريقة قطف الثمار، وأن نشترى منه المحاصيل بسعر السوق، تشجيعا له على زراعة المحاصيل الاستراتيجية كالقمح، وقبل كل هذا أن يشمله التأمين الصحى والتأمين الاجتماعي ومحو الأمية، ونقابة للعمالة الموسمية فى الزراعة للحفاظ على حقوقهم. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook