صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

أطفال الأرياف: دروس الصيف أهم من الشتاء

39 مشاهدة

8 اغسطس 2018
كتب : ولاء محمد



وباء الدروس الخصوصية ينتشر كالنار فى الهشيم، يحرق جيوب أولياء الأمور، والغريب أن  الأرياف أصبحت تفضل أن يبدأ تلاميذ الابتدائى والحضانة الدروس الخصوصية من بداية الصيف، استعدادا للعام الدراسى التالى،  فى الوقت الذى كانت فيه دروس الصيف مقتصرة على الطلاب الذين رسبوا فى مادة أو اثنين، ويستعدون لامتحانات الدور الثانى.

الأسباب وتفاصيل يوميات دروس الصيف للناجحين والمتفوقين خلال السطور التالية.
محمد عبد اللطيف، المحاسب بشركة خاصة، وأحد أولياء الأمور، قال إنه يدفع شهريا 500 جنيه للدروس الخصوصية فى كل المواد لابنه «عمر» الطالب بالصف الخامس الابتدائى فى إحدى المدارس الحكومية، لافتا إلى أن المدرسة لا تقدم لهم علما ولا يوجد مدرس يشرح بضمير، والبداية من الصيف تجعلنى أدخل العام الدراسى مطمئنا».
«ظاهرة روتينية» هكذا وصفت ليلى طاهر، إحدى أولياء الأمر، الدروس الخصوصية، لافتة إلى أنها أصبحت خلال السنوات الأخيرة أمرا لا مفر منه، وأن الطريق للمجموع هو الدرس الخصوصى،   لذلك اعتدت على إعطاء ابنتى درس خصوصى من الصيف، حتى لا يضايقها المدرس فى الفصل أو ينقص من درجاتها أو يستهزأ بها لكى تحصل على الدرس.
أسماء محمد موظفة إدارية بإحدى الجمعيات الخيرية فى القاهرة، قالت أن انشغالها فى عملها وعدم استطاعتها متابعة ابنتها «وعد» بالمرحلة الابتدائية، جعلها تبادر بأن تحجز لها فى مركز الدروس الخصوصية قبل بداية الفصل الدراسى بشهرين لكى تلحق الموسم من بدايته، رغم تذمرابنتها لهذه البداية المبكرة ورغبتها فى الاستمتاع بالإجازة.
دفعت أسماء 80 جنيها «لجميع المواد» هذا الموسم بزيادة 20 جنيها عن العام الماضى.
«موسم وسبوبة»
حضانة صباحا وسنتر عصرا
 عدد من أهالى قرية أوسيم بالجيزة قالوا إن ظاهرة انتشارمراكز الدروس الخصوصية  فى الصيف سببها أنها مربحة جدا، ولعدم وجود رقابة، خاصة أنه جعل مالكى الحضانات يقومون بتحويلها فى الفترة المسائية بداية من الساعة 3 عصرا حتى الثامنة مساء، إلى مراكز تقوية ودروس خصوصية لأى مرحلة تعليمية.
 تصل قيمة دروس تلميذ الابتدائى إلى 70 جنيه شهريا لجميع المواد، وطالب الإعدادى 50 جنيها فى للمادة الواحدة، وطالب الثانوى تتراوح المادة من 30 إلى 40 جنيها فى الحصة الواحدة. فيعتبر أصحاب الحضانات الموسم  من بداية شهر أغسطس سبوبة لتحقيق أرباح مالية على قدر المستطاع، فتمتلئ فصول الحضانة بأطفال لا تتعدى سن ال8 سنوات للحصول على الدروس الخصوصية.
«لا للدروس الخصوصية»
فى المقابل ترى نهى عبد السلام» بكالوريس تجارة وربة منزل»،  إن مناهج المرحلة الابتدائية لا تحتاج إلى دروس خصوصية، ووقت الحصة على مدار الأسبوع كافٍ، بالمقارنة بوقت الدرس الخصوصى الذى يكون مرة واحدة فى الأسبوع، مع متابعة ابنتها بنفسها، لافتة إلى أن الاستغناء عن الدروس الخصوصية يعطى نتيجة أفضل، لكن أغلب التلاميذ يلجأون للدرس الخصوصى لكثرة أعداد الطلاب فى الفصل.
شيماء سلامة،  ربة منزل، تقيم فى احدى قرى القليوبية، قالت إنها تفضل أن تركز لأبنائها فى الصيف على دروس اللغات الأجنبية، فقط، وهى لا تحبذ الدروس الخصوصية فى الأجازة لأنها تستنزف أموالا بلا فائدة، علاوة على ذلك لا تجعل الأطفال يستمتعون ويلعبون مع أصحابهم.
دروس الأجازة ظلم!
على الجانب الآخر اعتبر مصطفى على، مدرس  لغة أجنبية للصف الثالث الابتدائى بإحدى المدارس التجريبية للغات، أن إرغام أطفال فى عمر الخمس والست سنوات على الدروس الخصوصية فى الإجازات على غرار الثانوية العامة، ظلم وجريمة، فهى تؤثر على تكوينهم الذهنى والعقلى وتلغى فكرة اعتمادهم على أنفسهم، بالإضافة إلى خلق جو بائس للطفل وكبت نشاطه بصورة ليست طبيعية أو سوية.
 ويعلل مصطفى لجوء بعض أولياء الأمورإلى الدروس الخصوصية خلال أجازة الصيف بحجة تأهيلهم دراسيا للعام المقبل، بأنها بحث عن بديل لهم للاهتمام باطفالهم.
اتفقت معه فى الرأي  شاهيناز محمد، مدرسة رياضيات للصف الثالث الابتدائي,وقالت إن أولياء الأمورهم السبب الرئيسى فى انتشار فكرة الدروس الخصوصية معتقدين أن نجاح وتفوق أبنائهم منصب فى هذا، مؤكدة  أن الأساس هو متابعة الأسرة للطفل.
وتفسر دينا سامى مدرسة علوم بإحدى المدارس التجريبية للغات،  سباق أولياء الأمور لالحاق أولادهم فى المرحلة الابتدائية بدروس الصيف، لكى يحصلون على أعلى الدرجات وكأنها محطة لالتحاقهم بكلية الطب مباشرة!! وهذا له عواقب وخيمة منها كبت مهارات الطفل وحصرها فى فكرة «تقفيل المادة من الجلدة للجلدة» فقط، وتحوله إلى شخص لا يستطيع الحصول على المعلومة إلا من شخص واحد يلقنه.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الهوية مصرية

يتغير العالم. ومصر لا تتغير. تتبدل الأمم. وتختفى ثم تعود. ومصر باقية وشاهدة وشامخة. منذ بداية البشرية كانت مصر. وبقيت. وستظل ب..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook